واشنطن، كابول
الحياة – 22/12/08//
قال ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أمس، انه ليس متأكداً مما اذا كان زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن لا يزال حيّاً. وأضاف تشيني رداً على سؤال لقناة «فوكس» التلفزيونية: «توفرت لدينا أدلة محددة من وقت الى آخر، وربما يتم نشر صورة او شيء، ما يسمح لأجهزة الاستخبارات بأن تقدر ما اذا كان حيّا».
على صعيد آخر، دعت كابول واشنطن الى نشر التعزيزات العسكرية التي تنوي إرسالها الى أفغانستان الصيف المقبل، في المناطق الجنوبية المضطربة وعلى الحدود مع باكستان «التي يتسلل الإرهابيون عبرها»، وفي المقابل، توعدت «طالبان» القوات الأميركية بـ «هزيمة نكراء» كالتي لحقت بالقوات السوفياتية في الثمانينات من القرن الماضي.
وقال الناطق باسم الحركة يوسف احمدي ان الأميركيين عندما يصبحون اكثر عدداً يتحولون الى «أهداف اكثر سهولة»، معتبراً قرار إرسال تعزيزات دليل على تردد الولايات المتحدة في مواجهة معركة تهزم فيها. وأضاف ان «الحلف الأطلسي وقوات التحالف التي جاءت تحتل أفغانستان تواجه مشاكل صعبة وهزائم قاسية بما في ذلك حول العاصمة كابول»، معتبراً ان «الوضع والمناخ والتضاريس في أفغانستان» عوامل تحول دون انتصار القوات الأجنبية في بلاده.
وبعد إعلان رئيس الأركان الأميركي مايكل مولن عزم بلاده على مضاعفة قواتها في أفغانستان لتصل الى 30 الف جندي الصيف المقبل، أفادت صحيفة «ذي صنداي تايمز» البريطانية أمس، بأن مسؤولي الدفاع في لندن يضعون خطط طوارئ لإرسال قوات إضافية قوامها 3000 جندي إلى جنوب أفغانستان في العام المقبل، في إطار استراتيجية زيادة القوات التي تقودها الولايات المتحدة.
وأوردت الصحيفة أن القوات البريطانية الجديدة تشتمل على وحدات من المشاة والمدفعية والهندسة والقوات الخاصة وسيتم استخدامها للتصدي للنشاطات المتزايدة لقوات «طالبان» في ولاية هلمند. ونسبت «ذي صنداي تايمز « إلى ضابط بريطاني «بارز» قوله إن «طالبان تسيطر على نصف ولاية هلمند ونحن قادرون على إخراجها من هناك لو كانت لدينا قوات كافية على الأرض».
في غضون ذلك، صعد الجيش الباكستاني غاراته على مخابئ لأنصار «طالبان» في المناطق القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان، فيما قتلت الحركة أفغانيين اتهمتهما بالتجسس لمصلحة الأميركيين، وألقت جثتيهما على الجانب الأفغاني من الحدود. وأعلنت إسلام آباد ان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري سيقوم نهاية الشهر بزيارة لكابول التي تأجلت بسبب الأحوال الجوية، ويعتزم البحث مع نظيره الأفغاني حميد كارزاي مكافحة تمرد «طالبان» والإرهاب عبر الحدود.




















