تحاول حكومة نتنياهو – ليبرمان – باراك تجميل صورتها العنصرية المتطرفة التي صدمت الرأي العام العالمي بعد ان ضبطها متلبسة بالجرم المشهود في عملية القرصنة الدموية ضد نشطاء السلام في قافلة الحرية.
يري نتنياهو في المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية فرصة لتجميل هذا الوجه القبيح بالتظاهر بالسعي وراء تحقيق سلام طال علي المجتمع الدولي انتظاره بسبب التعنت الاسرائيلي والانحياز الأميركي والتشتت العربي وسلبية المنظمات الدولية التي عجزت عن تنفيذ قراراتها بشأن انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني.
إن اقتراح نتنياهو أمس عقد اجتماعات ثنائية مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بمعدل اجتماعين شهرياً ليعيد للاذهان الاجتماعات الماراثونية بين الرئيس الفلسطيني وأولمرت عندما كان رئيساً لوزراء إسرائيل والتي لم تتمخض الا عن حرب غزة الإجرامية وتشديد الحصار علي المليون ونصف المليون فلسطيني في القطاع. بينما يظل بقية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس العربية المحتلة يعاني ويلات الاحتلال ويواجه حرب المستوطنات والتهويد.
لقد فشلت عملية السلام في تحقيق أهدافها بعد ان ارتمي الراعي الأميركي في أحضان إسرائيل. وشرع له التفاوض من أجل التفاوض لكسب الوقت وتجميل صورتها أمام العالم علي حساب الحقوق العربية التي سوف تنتظر لحين يتوحد العرب ويضعوا كافة امكانياتهم في كفة والمفاوضات في كفة حتي يتحقق التوازن الكفيل بإقناع الطرف الآخر بأنه لا خيار أمامه إلا رد الحقوق المغتصبة وقبول السلام العادل الحقيقي.
الجمهورية




















