أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأهمية البالغة لقطاع الاتصالات وضرورة أن يكون له دور ريادي في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين بأفضل طريقة ممكنة، خصوصاً أن المؤسسة العامة للإتصالات تدخل في تجربة جديدة تتمثل في تحويلها شركة.
وقال مصدر سوري واسع الاطلاع لـ"النهار" ان "انشغالات الرئيس الاسد الكثيرة في الملفات الخارجية لم تشغله عن هموم الداخل ومتابعة أدق التفاصيل دوما ، الا ان اجتماعه اليوم الاحد في مؤسسة الاتصالات تأكيد آخر لرغبته المستمرة في متابعة كل الاعمال في مواقعها وضرورة ان تصل الرسالة الى كل السوريين ولا سيما منهم المسؤولين ان عملهم ونشاطهم تحت المجهر بشكل دقيق وعليهم بذل كل الجهود في سبيل استحقاق التطوير والتحديث، ولا سيما في القطاعات التي تتصل بمجالات العمل والاستثمارات والتي لم يعد واردا ان تبقى متأخرة لا تلبي حاجة السوريين في مجالات التكنولوجيا وفرص الاعمال الحديثة ، لذلك يأخذ اجتماعه اليوم انعطافة متجددة في التعامل مع الشأن العام المحلي".
وجاء في بيان رئاسي اعلامي ان الأسد دعا لدى رئاسته اجتماعا انعقد في المؤسسة العامة للاتصالات بدمشق إلى "بذل أقصى الجهود لإنجاح هذه التجربة بما يحفز باقي جهات القطاع العام لاتباع النهج نفسه ويؤسس لقطاع عام قادر على تحقيق أفضل الخدمات للمواطنين مؤكدا ضرورة وضع المؤسسة رؤية منهجية في العمل ترتبط بالخطة الخمسية المقبلة، داعياً إلى الاستفادة من التقاطع الموجود بين القطاعين العام والخاص بما ينعكس على مصالح المواطنين".
وأبدى وزير الاتصالات السورية عماد صابوني قبل ايام استعداد وزارته لقبول طلبات مشغل ثالث للخليوي في سوريا وذلك وسط استياء السوريين من الاسعار المرتفعة التي تفرضها شركتا الخليوي العاملتين في السوق المحلية اذ ان اسعار المكالمات هي الاغلى على ما يقال بين دول المنطقة من جهة وقياسا بدخل السوريين من جهة اخرى، خصوصاً ان شركتي الخليوي اللتين تتحكمان في اكثر من ثمانية ملايين مشترك لا تزالان تفرضان رسوما شهرية على مشتركي الخطوط بواقع 400 ليرة سورية شهريا (8 دولارات ) .
وقال المستشار الاقتصادي في وزارة الاتصالات والحكومة السورية الذي حضر الاجتماع مع الرئيس الاسد سمير سعيفان لـ"النهار" ان "الاجتماع كان ممتازا و دام اكثر من ساعتين ونصف ساعة وجاء في توقيت مناسب دعما لمؤسسة الاتصالات التي يجري العمل على تحويلها شركة حكومية تعمل وفق آليات السوق وهي ستكون التجربة الأولى في هذا الأتجاه. كما ان الاجتماع الذي رأسه الرئيس الاسد يتزامن مع اقتراب الاعلان عن دخول مشغل ثالث للخليوي في البلاد والمؤسسة احد ابرز القطاعات التي ترفد الخزينة العامة للدولة".
دمشق – من جوني عبو
"النهار"




















