إسرائيل تصنع أجنحة مقاتلات "ف 35" الأميركية
أفاد مسؤول إسرائيلي أمس، أن وزير الدفاع إيهود باراك سيزور روسيا الأسبوع المقبل لمناقشة المخاوف الأمنية الإسرائيلية المحيطة بمبيعات الأسلحة الروسية لسوريا والمصالح التي يمكن أن تعود على روسيا من شراء الأسلحة الإسرائيلية.
ونسبت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تقرير أوردته في موقعها الإلكتروني، الى المسؤول الإسرائيلي الذي لم يشأ ذكر اسمه، ان إسرائيل تشعر بالقلق من المحاولات السورية والإيرانية للحصول على أنظمة صواريخ روسية مضادة للطائرات، وانها ظلت تمارس طويلاً ضغوطاً على موسكو لجعلها تطبق قرارات مجلس الأمن الخاص ببرنامج إيران النووي المثير للجدل.
وقال إن روسيا تعمل حالياً لتجهيز سرب من الطائرات الموجهة "من دون طيار" الإسرائيلية منذ استخدام جورجيا هذا النوع من الطائرات فى النزاع المسلح الذى نشب بينها وبين روسيا عام 2008.
وعلق على الزيارة المقررة في 5 ايلول المقبل قائلاً: "روسيا قوة ضرورية جداً بالنسبة الينا من المنظورين الدفاعي والديبلوماسي… بقدر ما نريده منهم… نرى ان هناك مجالاً للتوافق… والشيء نفسه ينطبق على ما يريدونه منا".
وعلى رغم الاعتراضات الإسرائيلية، قالت روسيا الأحد انها لن تلغي صفقات بيع سوريا أسلحة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب نظيره الروسي فلاديمير بوتين بإلغاء صفقة بيع سوريا صواريخ كروز ارض- بحر بعيدة المدى للجيش السوري.
لكن مستشار الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، سيرغي بريخودكو قال لوكالة "نوفوستي" الروسية ان موسكو ستنفذ كل الاتفاقات التي توصلت اليها مع دول اجنبية ولن توقف الصفقة.
ونقلت "هآرتس" عن بريخودكو ان بعض المنافذ الاعلامية الاسرائيلية نشرت أخيراً معلومات تشوه موقف روسيا في شأن تنفيذ التزاماتها حيال سوريا بما في ذلك مجال التعاون العسكري والتقني.
واضاف: "أرغب في التشديد على أن الاتحاد الروسي يحترم كل الاتفاقات التي وقعت في السابق بين روسيا وسوريا".
واوضحت الصحيفة ان الاتفاق المعني يتعلق بصواريخ "ياخونت ب 800 " وهي صواريخ روسية دقيقة يبلغ مداها 300 كيلومتر قادرة على حمل رأس حربي يزن 200 كليوغرام .
أجنحة "ف 35"
على صعيد آخر، كشف مسؤول اسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه ان اسرائيل تجري محادثات لصنع اجنحة لنحو ربع الطائرات الاميركية المقاتلة الجديدة من طراز "ف 35" (ستيلث).
وتعتزم شركة "لوكهيد مارتن" حاليا بناء نحو 3200 طائرة "ف 35" تقارب تكاليفها 96 مليون دولار لكل منها.
وقال المسؤول اسرائيلي ان شركة الصناعات الجوية الاسرائيلية التي تملكها الدولة ستبني الاجنحة، و"نحن في مرحلة متقدمة من المحادثات الخاصة بشركة الصناعات الجوية الاسرائيلية لانتاج نحو 800 زوج من الاجنحة".
ورفضت "لوكهيد مارتن" التعليق على تفاصيل الاتفاق المحتمل المتعلق بالطائرة المعروفة ايضا باسم مقاتلة الضربة المشتركة.
وكان باراك أقر مطلع الشهر الجاري من حيث المبدأ بشراء 20 مقاتلة لا ترصدها اجهزة الرادار في صفقة قيمتها 2,75 مليارا دولار. ويتوقع مسؤولون اسرائيليون واميركيون الاقرار النهائي لهذه لصفقة في نهاية ايلول. وستغطي تكاليف الشراء منحة عسكرية تقدمها الولايات المتحدة سنويا لاسرائيل قيمتها ثلاثة مليارات دولار.
وستكون اسرائيل الدولة الاجنبية الاولى توقع اتفاقا لشراء طائرة "ف 35" خارج الشركاء الدوليين الثمانية الذين ساعدوا في تطويرها.
وقال مسؤول اميركي مطلع على الصفقة. "قد ينتهي الامر باسرائيل ببناء جزء كبير من طائرة ف 35".
وطائرة "ف 35" مصممة لتفادي رصد الرادار اياها ويمكن ان تضطلع بدور في أي جهد اسرائيلي للقضاء على ما تعتبره تهديدا لوجودها يشكله البرنامج النووي الايراني.
(أ ب، و ص ف، رويترز)




















