أستأنف القادة الاسرائيليون والفلسطينيون أمس أولى جولات مفاوضات السلام المباشرة بعد نحو عامين من التوقف جراء العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بأمل أن تصل تلك المفاوضات الى خاتمة ما تقود الى سلام دائم، لكن المحللين متشككون في أن تحدث انفراجة كبيرة في الصراع المستمر منذ نحو 60 عاما. فبالنسبة لكل الأطراف هناك الكثير على المحك خصوصا للرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
هنا بعد السيناريوات المتوقعة اذا نحجت المفاوضات في التوصل الى نتيجة ما أو إذا فشلت في تحقيق أي تقدم.
1 حدوث تقدم: رغم أن إحراز نجاح كبير في قضايا ساخنة غير مرجح قال محللون إن من الممكن إحراز قدر من التقدم. وكبداية يمكن للزعماء الاتفاق على إجراء محادثات مرة أخرى وسيعتبر ذلك تقدما.
كما أن وضع أساس وجدول لكيفية مواصلة المحادثات سيعتبر خطوة للأمام.
ومن الممكن أن تساعد أي إجراءات يتم الاتفاق عليها للتخفيف من القبضة الأمنية لاسرائيل في الضفة الغربية في تمهيد الطريق لتحقيق المزيد من النجاح مع استمرار المحادثات.
وقال ستيفن سايمون من مجلس العلاقات الخارجية إن خطوات تحسين حياة الفلسطينيين يمكن أن تساعد على "جعلهم يستمرون في اللعبة". وأشار إلى إجراءات منها خفض القوات الاسرائيلية أو إعادة نشرها بعيدا عن المدن الفلسطينية في الضفة الغربية كأمثلة على الإجراءات المحتملة من جانب الاسرائيليين.
وقالت ميشيل ديون من مؤسسة "كارنيغي" للسلام الدولي "السيناريو الأقل ترجيحا هو أن تنجح المحادثات"، وأن تؤدي أيضا إلى اتفاق حول حدود الدولة الفلسطينية والتي سيكون التفاوض حولها أسهل نسبيا بعد تقدم تم إحرازه في جولات سابقة من المفاوضات.
2 الانهيار: تجرى محادثات واشنطن قبل 26 أيلول (سبتمبر)وهو موعد انتهاء حظر موقت فرض على إقامة منازل جديدة في المستوطنات اليهودية.
وإذا رفض نتنياهو تمديد الحظر أو كانت شروط التمديد غير مقبولة بالنسبة لعباس فإن الرئيس الفلسطيني يمكن أن ينسحب وربما تنتهي المحادثات.
كما أن هناك قوى أخرى قد تسبب انهيار المحادثات إذ قد يتصاعد العنف في المنطقة. وربما تشن حركة "حماس" المزيد من الهجمات لإفساد العملية. وقتلت الجماعة أربعة مستوطنين يهود قرب الخليل يوم الثلاثاء الماضي كما أصابت في هجوم لاحق أول من أمس اثنين من المستوطنين شرقي رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وقال أوباما إنه يجب عدم السماح لمثل تلك الممارسات باخراج المحادثات عن مسارها لكن أي تصعيد ربما يجبر الزعماء الفلسطينيين والاسرائيليين على أن يغير كل منهم موقفه.
واعتبر سايمون أنه "ما من شك سيحدث المزيد من العنف لأن هذا هو النمط السائد".
كذلك فإن المحادثات يمكن أن تنهار تحت ضغط القضايا الكبرى التي لا يتفق عليها الطرفان.
3 أزمة الوقت: ترغب الولايات المتحدة في أن تشهد التوصل إلى اتفاق في غضون عام رغم أن محللين قالوا إن هذا الإطار الزمني رمزي أكثر منه أمر مؤكد.
وقال انتوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: "سيكون الجميع سعداء جدا بإحراز تقدم حقيقي في غضون عام.. ناهيك عن أي شكل من اشكال التسوية النهائية".
ومن المتوقع أن تستمر المحادثات، ما لم تسفر عن نتائج في غضون عام، الى ما يمكن ان يكون بداية مبكرة لموسم انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة سواء كان هذا التكهن واقعيا أو لا.
ويمثل هذا الوضع أزمة وقت بالنسبة لأوباما. إذ يرغب الرئيس الأميركي في أن يظهر للناخبين والأوساط اليهودية ذات الأهمية إحراز قدر من التقدم بحلول ذلك الوقت أو أن يكون في موقف يسمح له بتقديم خطة بديلة لدفع العملية قدما.
(رويترز)




















