ذكرت تقارير إعلامية أمس أن الإدارة الأميركية طالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتمديد فترة تجميد الاستيطان المؤقت أربعة شهور إضافية أي حتى نهاية العام الجاري، في وقت رفض الجانب الفلسطيني المفاوض اقتراح نتانياهو تشكيل لجان مشتركة.
فيما أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عن اعتقاده بأن فرص نجاح المفاوضات المباشرة تبلغ 50 في المئة، بالتزامن مع استمرار التوتر الأمني بإطلاق صاروخ من قطاع غزة على إسرائيل دون إصابات.
ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون طالبت نتانياهو خلال اللقاء الثلاثي في وزارة الخارجية بتمديد فترة تجميد الاستيطان لأربعة شهور أي حتى نهاية العام الجاري.
وأعرب المسؤولون عن عدم اقتناعهم بإدعاء نتانياهو بأن تجميد الاستيطان «سيتسبب بأزمة ائتلافية داخل الحكومة الإسرائيلية» وأن الثمن السياسي «سيكون باهظاً».
ونقلت الصحيفة أيضاً عن مسؤولين أميركيين قولهم لنتانياهو إنه «لا يمكن الحفاظ على رأسمالك السياسي على حساب الرأسمال السياسي لعباس»، مضيفين أن «استمرار الاستيطان سيؤدي إلى إفشال المفاوضات بسبب الضغوط السياسية الداخلية على رئيس السلطة الفلسطينية».
وذكرت الصحيفة أن أبو مازن أبلغ نتانياهو في لقائهما المشترك في واشنطن أنه سينسحب من المفاوضات في حال تجديد أعمال الاستيطان بحلول ال26 من الشهر الجاري وأن البحث بين الطرفين تركز على ملف الاستيطان.
بدوره، طالب نتانياهو، بحسب الصحيفة، «بمعرفة المقابل الأميركي لتمديد فترة تجميد الاستيطان بأربعة شهور لتخفيف الضغوط السياسية الداخلية عليه».
رفض فلسطيني
في هذه الأثناء، كشف رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في تصريحاتٍ عن رفض الجانب الفلسطيني في ختام اجتماعات عباس في واشنطن لاقتراح تقدم به رئيس الوزراء الإسرائيلي والذي يقضى بتشكيل 12 لجنة فلسطينية إسرائيلية للمفاوضات.
وأرجع عريقات في تصريحات له الرفض «نظرا لرغبة نتانياهو في المماطلة وتضييع الوقت»، قائلا إنه «لا مفاوضات في هذه المرحلة».
واستطرد: «يجب أن يقرر نتانياهو ويتخذ القرارات اللازمة لتكون هناك رؤية أولا». وأضاف أن هذا الموقف «واضح لأنه يتيح الانطلاق من النقطة التي توقفت عندها المفاوضات في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ووزيرة خارجيته تسيبى ليفنى».
وبخصوص دور اللجنة الرباعية وغياب مبعوثها طونى بلير عن اللقاءات في واشنطن، قال عريقات إن «الولايات المتحدة أوضحت أنها تتحدث أيضا باسم اللجنة الرباعية الدولية»، موضحاً أن بلير «شارك في افتتاح انطلاق المفاوضات».
وأشار إلى أنه «في نهاية الشهر الجاري سيعقد لقاء بين أعضاء اللجنة الرباعية الدولية برئاسة الولايات المتحدة ولجنة المتابعة العربية برئاسة قطر في نيويورك لتقييم الوضع». وأكد عريقات أن وزيرة الخارجية الأميركية «ستشارك في القمة بين أبو مازن ونتانياهو يومي 14 و15 سبتمبر الجاري وستزور المنطقة».
ونوه إلى أن زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «لم تؤكد بعد»، مشيرا إلى أن «موضوعات البحث تم الاتفاق عليها وجدول الأعمال تحدد ويشمل القدس والمستوطنات والحدود واللاجئين والمياه والأمن والإفراج عن المعتقلين». وأردف أنه «تم الاتفاق على الجدول الزمني بـ 12 شهرا».
تشاؤم مصري
من جهته، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في تصريحاتٍ نشرتها صحيفة «الأهرام» أن «فرص النجاح أو الفشل في مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تمثل 50 في المئة لكليهما». وأشار أبو الغيط إلى «أهمية استمرار المحاولات للوصول إلي تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية لان التوقف معناه خسارة للفلسطينيين».
وقال إن الجانب الأميركي «تحدث عن وجود رغبة شديدة لديه لبذل الجهد لإقناع الفلسطينيين والإسرائيليين باتخاذ المواقف التي تؤدي إلى حدوث انفراج للوصول إلى اتفاق سلام»، مؤكدا أن «تحقيق هذا الانفراج يتطلب وقف الاستيطان الإسرائيلي». واستطرد: «لا أتصور أن يجمد رئيس الوزراء الإسرائيلي الاستيطان لمدة عشرة أشهر ثم يستأنفه بعد بدء المفاوضات المباشرة».
ونوه رئيس الدبلوماسية المصرية إلى أن الوضع الداخلي الأميركي «صعب بسبب الأزمة الاقتصادية، وبالتالي فان الإدارة الأميركية ترغب في تحقيق نجاحات. ولهذا فان تحقيق نجاح في عملية السلام يعتبر أحد الاحتمالات أمامها».
ونفي الوزير المصري علمه بأسباب عدم دعوة الأطراف الأخرى في الرباعية الدولية وهي الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة إلى احتفال بدء المفاوضات في واشنطن، معربا عن اعتقاده بأن الجانب الأميركي «ربما رأى أنه يجب عدم أعطاء زخم كبير قبل أن يتم التأكد من احتمالات النجاح».
وأكد أن القاهرة «تساند الموقف الفلسطيني الرافض وجود قوات إسرائيلية على طول الحدود مع الضفة الغربية والأردن»، لافتا إلى أن الجانب الفلسطيني «يتحدث عن إمكانية وجود قوات دولية أو محطات للرصد والرقابة ولفترات محدودة وليس على الدوام».
إطلاق صاروخ
ميدانياً، اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان صاروخا اطلق أمس من قطاع غزة على جنوب اسرائيل دون ان يوقع اصابات او خسائر. وقال الناطق، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن الصاروخ «اطلق من غزة على القطاع الغربي من صحراء النقب ولم يسفر عن جرحى»، موضحاً أنه «سقط في منطقة غير مأهولة ولم يتسبب بأضرار».
وهددت حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع الخميس الماضي بمواصلة هجماتها على اهداف اسرائيلية بعد تبني جناحها العسكري هجومين استهدفا في 24 ساعة مستوطنين يهودا في الضفة الغربية المحتلة الاسبوع الماضي.
ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن وزير الامن الداخلي اسحاق اهرانوفيتش قوله: «كان هناك الاسبوع الماضي عشرات الانذارات بوقوع محاولات هجوم في اسرائيل والضفة الغربية». واعتبر اهرانوفيتش ان القبض على منفذي الهجومين الاخيرين في الضفة «بات وشيكا».
مستوطن يدهس فلسطينيين
أصيب سبعة فلسطينيين من بلدة الخضر جنوب بيت لحم في الضفة بجروح مختلفة عندما تعرض الجرار الذي كان يقوم بنقلهم إلى أراضيهم الزراعية للصدم من قبل مستوطن.
وكان أفراد من عائلة عيسى من بلدة الخضر في طريقهم لقطف العنب من أراضيهم الواقعة بالقرب من مستوطنة دانيال جنوب بيت لحم عندما تعرضوا للحادث الذي تسبب به مستوطن «كان يسير بسرعة جنونية» على حد وصف من تعرضوا للحادث.
وقال مسعفو الهلال الأحمر الفلسطيني إنهم «تلقوا بلاغا بوجود عدد من الجرحى بجوار مستوطنة دانيال، حيث هرعت ثلاث سيارات إسعاف على الفور من مراكز الهلال في بيت لحم وبيت فجار والخليل وقدمت الإسعاف الأولى للجرحى الذين وجدوا في المكان».
القدس المحتلة – «البيان» – غزة – ماهر إبراهيم والوكالات




















