تجري الشرطة المصرية تحقيقاً في شأن حملة اعلامية تدعو الى ترشيح مدير المخابرات العامة اللواء عمر سليمان للانتخابات الرئاسية سنة 2011. واتهم المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي المرشح المحتمل للانتخابات نظام الرئيس حسني مبارك بقيادة حملة لتشويه سمعته تعتمد على "الكذب والافتراء".
وظهرت منذ أيام في عدد من شوارع القاهرة ملصقات تحمل صورة سليمان وتصفه بـ"البديل الحقيقي" لقيادة البلاد.
وتأتي هذه الحملة المؤيدة لمدير المخابرات العامة بعد حملة لجمع التواقيع اطلقت في آب الماضي لدعم جمال، الابن الاصغر للرئيس مبارك، تقوم بها مجموعة غير معروفة ويرعاها نائب من الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم.
ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن ضابط في الشرطة رفض ذكر اسمه ان الملصقات الدعائية لسليمان سحبت وأتلفت.
وقال صحافيون في صحيفتين مستقلتين إن السلطات طلبت منهم عدم نشر أية أنباء عن هذا الموضوع.
واستنادا الى المصدر نفسه، لم يتم التعرف بعد على المجموعة التي تقف وراء هذه الحملة.
ويتمتع سليمان (74 سنة)، وهو من المقربين من الرئيس مبارك، بنفوذ كبير من خلال اجهزة المخابرات.
وحتى الان، لم يعلن مبارك (82 سنة)، الذي ينهي السنة المقبلة ولايته الخامسة مكملاً بذلك 30 سنة في الحكم، ولا نجله، موقفهما من الترشح للرئاسة.
وكثيراً ما يثار اسم جمال، القريب جدا من دوائر رجال الاعمال، خلفاً لوالده، الا ان امكان انتقال السلطة الى شخصية تنتمي ايضاً الى المؤسسة العسكرية ممكن ايضا.
البرادعي
وكان البرادعي اطلق بدوره حملة تطالب بالتغيير، مؤكداً في الوقت عينه أنه لن يخوض الانتخابات الا إذا رفعت القيود المفروضة على المرشحين المستقلين. وقد اتهم أمس حكومة مبارك بالوقوف وراء ورود صور لابنته ليلى بلباس البحر وفي مناسبات تقدم فيها مشروبات كحولية، على موقع "فايسبوك" في محاولة للتشكيك في صدقيته.
ونشرت صاحبة الصفحة على "فايسبوك" والتي أدعت بانها تعرف ليلى، نحو 32 صورة لابنة البرادعي وأسرتها، تظهر في بعضها بلباس البحر، وفي أخرى قربها زجاجات للخمر. كذلك، قالت ان ليلى عرفت عن نفسها دينياً بإنها "لاأدرية".
وقال البرادعي لصحيفة "الدستور" المصرية ان "هذا الحادث يؤكد ضرورة مطالب التغيير التي ننادي بها لأنها السبيل الوحيد لتحقيق الديموقراطية والإصلاح"، معتبراً ان "مثل تلك الحملة هي الإجابة الدائمة والوحيدة التي يرد بها النظام على من ينادي بالديموقراطية التي هي السبيل الوحيد الى الحرية والإصلاح الاقتصادي والعدل الاجتماعي ومعاملة المواطنين على أنهم بشر لهم حقوقهم الآدمية". وخلص الى أن "هذه هي القشة الأخيرة والمسألة مسألة وقت"، مضيفاً: "ربما يحتاج الأمر الى مزيد من الوقت، ولكن التغيير حتمي، فلا يمكن أن يكون هناك نظام ينتمي الى العصور الوسطى في القرن الحادي والعشرين".
وشن ناشطو حملة البرادعي على الانترنت، حملة مضادة تطالب إدارة موقع "فايسبوك" ومقره الولايات المتحدة بغلق الموقع.
واستنكرت جماعة "الاخوان المسلمين" نشر مثل هذه الصور المسيئة الى البرادعي.
وقالت "ان الحرية والديموقراطية أهم من صور بيكيني ليلى البرادعي". ولمحت الى امكان تورط أجهزة الامن المصرية في الحملة المضادة على البرادعي، الا انها قالت أيضا ان "تصرفات أي شخص يسعى الى حكم مصر يجب ان تكون مسؤولة وتراعي مشاعر المسلمين".
وصرح الناطق باسم الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم علي الدين هلال بأن لا علاقة للحزب بهذه الحملة. وقال: "أعتقد أنه خطأ فادح جداً وانتهاك خصوصيات الاخرين".
ويشترط الدستور المصري لمن يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة ان يكون عضواً في هيئة قيادية لاحد الاحزاب المرخصة قبل سنة على الاقل من الانتخابات، على ان تكون مضت على تأسيس هذا الحزب خمس سنوات.
اما بالنسبة الى المستقلين، فيشترط الدستور على ان يحصلوا على تأييد 250 من الاعضاء المنتخبين في مجلسي الشــعــب والشــورى وفــي مــجــالــس المحافظات التي يهيمن عليها جميعاً الحزب الوطني الحاكم.
وص ف، رويترز، أب، ي ب أ




















