ستة أشهر مضت على صدور نتائج الانتخابات العراقية بفوز القائمة "العراقية" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي ولا حل يلوح بالأفق يكفل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة فمنذ الأشهر الستة الماضية والوضع ما زال على ما هو عليه فالأفق العراقي ملبد بغيوم الفرقة والولاءات الطائفية والحزبية والعمليات الإرهابية التي تحصد معها في كل يوم المزيد من أرواح الأبرياء .
في كل يوم نرى لقاءات ثنائية وتصريحات جديدة ومبادرات من هنا وهناك من أجل الخروج من الأزمة السياسية التى تعطل الحياة في العراق، ولكن الحلول تتبخر في الهواء قبل أن تظهر واقعا ملموسا فالعراقيون لم يكونوا يتوقعون أن يشهد تشكيل الحكومة ولادة عسرة الى هذه الدرجة، فالمواطن العراقي لا يستحق من هذه الأطراف السياسية التي أوصلها الى البرلمان أن ترد له "الجميل"، بأكوام من الإحباط وتركه عرضة للقلق من مستقبل قاتم.
الانتخابات العراقية جرت في أجواء ديموقراطية لا مثيل لها والجميع شهد بذلك من أجل هذا كان من الحري بالأطراف السياسية العراقية أن تكون على قدر عالٍ من المسؤولية وان يغلبوا المصالح الوطنية على المصالح الحزبية، وان يكون القرار العراقي مستقلا غير متأثر بأي مصالح خارجية فلا أحد يستطيع أن ينكر أن الاحزاب العراقية تتلقى أوامرها من الخارج، فلو كان لها رؤية مستقلة لما تأخر تشكيل الحكومة العراقية لستة أشهر.
ستة أشهر تأخيراً على تشكيل الحكومة العراقية زمن طويل أضاعت فيه الأطراف العراقية فرصة إعادة تشكيل حكومتهم على أسس ديمقراطية دون تفرد لرأي أو حكم مطلق من قبل حزب واحد، وبالتأكيد فإن تشكيل الحكومة سينعكس إيجابا على الواقع العراقي وسيفرح المواطن العراقي حينما يرى أن من أوصلهم الى البرلمان كانوا على قدر الثقة التي منحهم إياها فإذا غلبوا مصالح العراق على مصالحهم الحزبية والطائفية حينها يعود العراق وطنا يحتضن الجميع من شتى المنابت والأصول والأديان والمذاهب
الراية القطرية




















