حظي الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يزور موسكو حالياً بدعم الكرملين في مواجهة حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، بينما جددت روسيا أملها في استضافة مؤتمر للشرق الاوسط سنة 2009.
وقال الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف لدى استقباله عباس: "أهنئكم بانتخابكم رئيساً لدولة فلسطين"، في اشارة الى انتخابه من المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اياه "رئيساً لدولة فلسطين" في 23 تشرين الثاني على رغم معارضة "حماس" بقاءه على راس السلطة الفلسطينية بعد 8 كانون الثاني ومطالبتها بانتخابات رئاسية جديدة. واضاف: "انا واثق من اننا سنعمل معاً بطريقة مثمرة، خصوصاً ان المشاكل التي تشهدها المنطقة تتفاقم ويا للأسف".
والتقى عباس اولاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي اكد ان "القيادة الروسية تساند وتدعم الرئيس عباس الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني كله"، في انتقاد ضمني لـ"حماس" التي تسيطر على قطاع غزة. وابرز ضرورة نبذ "الارهاب وأي عنف" .
وشدد الوزير الروسي لهجته ضد الحركة الاسلامية، منتقداً "استفزازاتها" ومقاطعتها الحوار الفلسطيني للمصالحة. وأشاد بتمسك عباس وروسيا بـ"خريطة الطريق". وتحدث عن أهمية مؤتمر انابوليس الذي انعقد في تشرين الثاني 2007 في الولايات المتحدة بالنسبة الى الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي. قائلاً: "اننا نقدر تمسك عباس بعملية السلام في انابوليس، وانني على ثقة من ان هذه العملية ستتواصل في موسكو السنة المقبلة".
ووجه عباس الشكر الى روسيا، موضحاً انه "يقدر" دورها في عملية السلام. واعرب عن تمسكه (بمقررات) "مؤتمر انابوليس" وأمل ان تتواصل المفاوضات في موسكو في 2009.
وكان الرئيس الفلسطيني وصل الاحد الى موسكو بعد زيارة مفاجئة لغروزني عاصمة الشيشان في منطقة القوقاز الروسية والتي لا تزال تشهد تمرداً يطالب بالاستقلال اتخذ في بعض جوانبه طابعا اسلاميا.
وفي هذا السياق خاطب ميدفيديف عباس: "لقد زرتم غروزني. كانت زيارة مفيدة جدا".
وأوردت صحيفة "كومرسانت" الروسية ان زيارة عباس للشيشان "من شأنها ارضاء موسكو" لأن عباس يعتبر اول زعيم مسلم يتوجه الى غروزني.
وبدأ عباس زيارته لموسكو بوضع اكليل من الزهر على ضريح بطريرك موسكو وعموم الروسيا اليكسي الثاني الذي توفي في 5 كانون الاول.
وينطوي هذا الدعم لعباس على مغزى كبير نظراً الى ان روسيا هي العضو الوحيد في الرباعية الدولية للشرق الاوسط الذي يرتبط بعلاقات مع "حماس".
(و ص ف)




















