تجسد رسالة جلالة الملك ، إلى اخيه سيادة الرئيس محمود عباس التي نقلها وزير الخارجية ، موقف الاردن الثابت ، والملتزم بدعم واحترام الشرعية الفلسطينية ، وبذل كل جهد ممكن ، لمساندة الشعب الفلسطيني الشقيق ، وسلطته الفلسطينية والرئيس الفلسطيني والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف المصيرية الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية ، لتحقيق الاهداف الوطنية المشروعة للشعب الشقيق ، وخاصة حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني ، وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة ، ومبادرة السلام العربية.
ومن ناحية اخرى فإن اهمية هذه الرسالة الملكية ، اضافة إلى ما ذكرنا ، انها تشكل التزاما من الاردن بقرار مجلس الامن رقم 1850 ، والقرار الاخير لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري ، والذي يؤكد على احترام الشرعية الفلسطينية ، برئاسة الرئيس محمود عباس ، ويطلب منه الاستمرار في تحمل مسؤولياته ، لحين اتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وفي هذا الصدد فلقد دأب الاردن وعلى لسان جلالة الملك على دعوة المجتمع الدولي إلى ضرورة التقاط اللحظة الحاسمة وحث الاطراف المعنية على التمسك بعملية السلام واقناع اسرائيل بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية ، وهذا ما اكده قرار مجلس الامن الاخير ، والذي يدعو إلى الاستمرار في مسيرة مؤتمر انابوليس ، والتي ستفضي إلى تحقيق حل الدولتين ، وعدم العودة عن المفاوضات الثنائية ، الفلسطينية الاسرائيلية ، الهادفة إلى انجاز اتفاق حول القضايا الجوهرية كافة ، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
إن اهمية رسالة قائد الوطن ، اضافة إلى ما ذكرنا ، هي في توقيتها ، اذ جاءت في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني ، إلى محنة قاسية ، وحصار ظالم ، وتهديدات صهيونية باقتلاعه من ارضه وارض اجداده ، وهي تذكير لكافة الاطراف المعنية وخاصة اسرائيل بضرورة الالتزام بقرار مجلس الامن ، وبيان انابوليس والتوقف عن الاستيطان،الذي يشكل انتهاكا فاضحا للقوانين الدولية ولخريطة الطريق ،وأدى إلى فشل المفاوضات السابقة ،واصابة عملية السلام بالشلل الكامل.
وهي تذكير ايضا للدول العربية الشقيقة بضرورة الالتزام نصاً وروحاً بالقرار الاخير للجامعة العربية الذي يدعو إلى احترام الشرعية الفلسطينية ما يسهم في حل الخلافات بين الاخوة ، وتوحيد الصف الفلسطيني ، ليقوى على مواجهة رياح المشروع الصهيوني المعادي العاتية.
مجمل القول: أن مواقف الاردن بقيادة جلالة الملك الداعمة للشعب الشقيق وقيادته الشرعية ليست بجديدة ،أن لجهة ارسال قوافل الاغاثة والامدادات لكسر الحصار،والتي بلغت 245 قافلة ،كان اخرها ارسال قافلة امس الاول ، تضم عشرين شاحنة محملة بالمواد الغذائية والادويةإلى اهلنا في غزة ، وأن لجهة دعم موقفها التفاوضي ، وحث المجتمع الدولي والاطراف المعنية «الرباعية ، مجلس الامن ، الاتحاد الاوروبي» على ضرورة دفع عملية السلام ، واخراجها من الارتهان لحالة التطرف الاسرائيلية التي تسيطر على اسرائيل من اقصاها إلى اقصاها وذلك بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ، والتي تنص على حل الدولتين كسبيل وحيد لاخراج المنطقة من مربع التطرف والاحتقان.




















