يكتسب تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني عمق العلاقات الأخوية التي تربط الأردن والعراق وتشديد جلالته على دعم الأردن الكامل للاشقاء العراقيين في جهود ترسيخ الأمن والاستقرار في بلاد الرافدين، أهمية اضافية في الظروف الدقيقة التي يعيشها العراق الشقيق بعد سبعة اشهر على انتخابات السابع من اذار التي لم تستطع خلالها الاحزاب والكتل والحكومات الحزبية والنيابية التوافق على تشكيل حكومة جديدة تنهض بواجباتها في تعزيز الأمن والاستقرار وادارة عجلة التعمير والبناء وخصوصاً بعد انسحاب القوات الاميركية المقاتلة اواخر الشهر الماضي ما يساعد العراق على أخذ اموره بيده والامساك بملفات الأمن والتنمية.
من هنا، جاءت اشارة جلالة الملك اللافتة خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه جلالته من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول الركيزة الأساسية التي يشكلها امن واستقرار العراق لأمن واستقرار المنطقة، لتضع الامور في اطارها الصحيح بعيداً عن التدخلات الاقليمية والدولية.
وايضاً في تمكين العراقيين من ادارة امورهم بأنفسهم وتولي شؤونهم الداخلية والخارجية بعيداً عن الضغوطات ولعبة المصالح الخارجية وايضاً في التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها كافة الكتل على نحو يجمع جهودها كافة للنهوض بالعراق واستعادة دوره الطبيعي في المنطقة وقضاياها كذلك على الصعد كافة..
الاتصال الهاتفي الذي تلقاه جلالته من رئيس الوزراء العراقي شكل فرصة لاعادة التأكيد على رغبة عمان وبغداد للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى افقياً وعامودياً واتخاد كل ما يلزم من اجراءات وخطوات من اجل تفعيل التعاون بين الأردن والعراق في مختلف المجالات وبما ينعكس ايجاباً على المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين وكذلك عكس هذا الاتصال الدور المحوري الذي يلعبه الأردن في قضايا وملفات المنطقة .
وهو ما تم بحثه بين جلالة الملك ورئيس الوزراء العراقي كذلك في الاتصال الهاتفي الذي تلقاه جلالته يوم امس من ممثل اللجنة الرباعية الدولية توني بلير حيث جرى خلاله استعراض آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة التي انطلقت بداية الشهر الحالي بهدف حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين الذي يرى الأردن منذ وقت طويل انه الطريق الوحيد لانهاء الصراع واخراج المنطقة دولها والشعوب من دائرة المعاناة والعنف وسفك الدماء.
الرأي الاردنية




















