هناك تسريبات لصحف الاحتلال الإسرائيلي تتحدث عن تلقي إدارة نتانياهو رسالة تطمينات وحزمة من الضمانات والوعود بتقديم تسهيلات عسكرية إضافة إلى المزيد من المساندة السياسية في حال المضي في قرار استمرار تجميد الاستيطان لشهرين مقبلين.
جانب من الساحة الإسرائيلية مشغول هذه الأيام بهذا اللمم، على خلفية أن ضغط البيت الأبيض له ما يبرره من ناحية خلق مساحة من الهدوء لدى الأطراف، حتى يتسنى له التحرك بدينامكية قبل انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب.
وحيث إن الساحات في العراق وأفغانستان لازالت مشتعلة وعصية على التهدئة ولو لفترة معينة، فإن قضية السلام العربي ـ تكاد تكون الزاوية الأكثر قبولاً لتحقيق إنجاز ما وإن كان في إطار المناورات الاستعراضية.
سواء كانت الأخبار السابقة صحيحة أو هي فبركات تعودت عليها الصحافة الإسرائيلية من منطلق إشغال الآخرين ولفت انتباههم إلى حراك غير حقيقي في حين يتم صياغة شيء مختلف تماماً.
وهذا وارد في ظل ما وصلت إليه المفاوضات المباشرة من فشل رغم الادعاء الأميركي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيقدم على اتخاذ قرارات مؤلمة من أجل الخروج بنتائج حاسمة في اتجاه تكريس السلام مع الفلسطينيين.
فإن الإمعان فيها ينبئ بأن العقلية الصهيونية التي تسير دفة الإدارة السياسية لدى كل أحزاب الحكم في دولة الاحتلال سرعان ما تنتبه إلى نقاط الوهن في مجمل الحدث وتحاول استثمارها.
في حال المفاوضات وما آلت إليه تستند هذه العقلية إلى حزمة من النقاط منها واقع المفاوض الفلسطيني والخيارات المطروحة أمامه، وكذلك المتوقع من اجتماع اللجنة الوزارية العربية الأسبوع المقبل والهوامش التي تتحرك فيها الإدارة والإرادة العربية، أضف إليها المآزق التي تعانيها واشنطن في أكثر من مكان والعديد من الملفات العالقة.
ومن ثم فإن إسرائيل تبدأ في تغيير شروط اللعبة للحصول على مكتسبات أضافية، وإلى هذا أشار محلل صهيوني إلى أن العرض الأميركي الأخير مليء بالخير، ويتضمن تعهداً بعدم المطالبة بتجميد ثالث للاستيطان وباستخدام الفيتو في الأمم المتحدة على إقامة دولة فلسطينية من جانب واحد.
إضافة إلى ضرورة مطالبة اعتراف إدارة أوباما بتعهدات الإدارات السابقة مع ضمان تقديم وجبة دسمة من الدعم اللوجستي والعسكري.




















