تعد جريمة حرق "مسجد الأنبياء" التي ارتكبها المستوطنون الإسرائيليون في قرية بيت فجار القريبة من بيت لحم والتي تعد الرابعة من نوعها في غضون أشهر قليلة سياسة ونهجا بات يتبعه المستوطنون سعيا منهم لتهجير ما تبقى من الشعب الفلسطيني تمهيدا لتهويد الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إن إضرام النار في المساجد وإحراق المصاحف في فلسطين المحتلة لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا تمسكا بعقيدته وأرضه ومقدساته ،إن رسالة المستوطنين الذين تحميهم قوات الاحتلال الإسرائيلي وتحميهم حكومة الاحتلال أيضا هي إرهاب الشعب الفلسطيني ودفعه إلى اليأس من إمكانية تحرير أرضه واسترداد حقوقه.
الجريمة الإسرائيلية الجديدة التي ارتكبها المستوطنون بحق مسجد الأنبياء تؤكد أن ليس ثمة أمل في إمكانية تحقيق السلام مع دولة المستوطنين وكيانهم، فهم يعتبرون أن أمنهم يتحقق بقتل الشعب الفلسطيني وطرده من أرضه وتهويد مساجده ومقدساته.
إدانة السلطة الفلسطينية أو أية إدانة دولية أو عربية مهما بلغت في شدتها أو قوتها لجريمة إحراق المسجد لا تكفي ردا على الإجرام الإسرائيلي المتواصل ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، فجيش الاحتلال يقتل المواطنين الفلسطينيين بحجة التسلل إلى مدينة القدس المحتلة وحكومة الاحتلال تقوم بتهويد الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 من خلال الاستيطان، والمستوطنون يقومون تحت حماية شرطة الاحتلال وجيشه بالاعتداء على المساجد وعلى القرى والبلدات والمزارع الفلسطينية بشكل شبه يومي. فلا يعود لأية إدانة معنى ما دامت الجريمة مستمرة.
إن المجتمع الدولي الذي لا يزال يحابي "اسرائيل" ويغض الطرف عن جرائمها بات مسؤولا مسؤولية مباشرة عن هذه الجرائم التي ارتفعت وتيرتها بصورة كبيرة في ظل الحديث عن فرص السلام التي ستوفرها المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تحت الرعاية الامريكية.
الشعوب العربية والإسلامية كما الشعب الفلسطيني لن تتسامح أبدا مع تدنيس مساجدها وإحراق مصاحفها فهذا الطريق لن يحقق الأمن للمستوطنين الذي تبحث عنه دولة الاحتلال بل يعجل بنهاية دولة المستوطنين التي قامت ظلما وزورا على أرض الشعب الفلسطيني.
الراية القطرية




















