رأت صحيفة "النيويورك تايمس" الأميركية ان "حزب الله" اللبناني ازداد قوة عنه خلال حرب 2006 وأنه بات يشكل تهديداً أكبر لأي قوة غزو إسرائيلية.
ونقلت عن مسؤولين ومؤيدين للحزب انهم يوجهون حالياً رسالة إلى إسرائيل عبر جهود إعادة إعمار الجنوب وإسكانه وتسليحه. وقال النائب عن الحزب علي فياض: "نحن لا ننام، ونحن نعمل".
وقالت انه بعد أربع سنوات من حرب تموز 2006، يبدو ان "حزب الله"، إن لم يكن يستفز لتنشب معركة، فهو مستعد ببرودة لها. وأضافت ان الحزب يحسب ما إذا كان وضعه العسكري القوي يجعله قادراً على ردع حرب أخرى، كما يقول مسؤولوه وخبراؤه اللبنانيون، أو ما اذا كان حصول أي نزاع سيقوي وضعه السياسي المحلي.
ونسبت الى مسؤولين لم تحددهم ان "حزب الله" أثبت انه قادر على إعادة بناء نفسه بسرعة بعد الحرب الأخيرة، وقد أنجز مشروع إعادة بناء كبيراً بتمويل يقدر بمئات الملايين من الدولارات من إيران والمانحين في دول الخليج. وأشارت إلى ان المحللين اللبنانيين يعتقدون ان الأهم من إعادة الإعمار، هو دور الحزب في الحكومة الذي مهد الطريق لتعاون أوثق مع وحدات المخابرات اللبنانية، مشيرة إلى اعتقال أكثر من 100 شخص للاشتباه في تجسسهم لحساب إسرائيل في السنتين الاخيرتين.
وافادت ان النهضة في جنوب لبنان واضحة بشدة في عيتا الشعب، حيث بنيت عشرات المنازل الضخمة على طول الهضاب الاستراتيجية المواجهة للحدود الإسرائيلية، في مناطق كانت مزارع.
وقال مسؤولون في الحزب ان هذه المنازل ستعقّد أي تقدم إسرائيلي مستقبلاً وتوفر لمقاتلي الحزب غطاء خلال أي معركة برية.
وأكد محللون عسكريون لبنانيون مستقلون، لا يدعمون "حزب الله"، ان لديهم أدلة على ان الحزب مسلح ومدرب وان قوته زادت ما يكفي لتشكل تهديداً كبيراً لأي قوة إسرائيلية غازية.
واوردت الصحيفة نقلاً عن محمود قماطي، الذي وصفته بأنه أحد مؤسسي … نحن لا نضيع الوقت"، مضيفاً انه "إلى تقوية صفوفنا واستعادة قدرتنا الصاروخية، فقد اعتمد حزب الله سياسة الغموض الاستراتيجي" في شأن امتلاك قدرة مضادة للطائرات وصواريخ "سكود" متطورة وغيرها من التجهيزات العسكرية التي يمكن أن تغير ميزان القوى مع إسرائيل. وقال ان الحزب أراد الحفاظ على ميزان رادع مع إسرائيل، والحزب لا يريد بدء حرب جديدة وإنما صقل قدرته للرد. واضاف: "نحن نعيش الآن ميزان الخوف، وهذا الميزان يعوق الحرب".
وقال ان "حرباً قد تدمر سوريا ولبنان، لكنها قد لا تكون في مصلحة إسرائيل".
ي ب أ




















