إذا كان إعلان دمشق نقطة تحوّل نوعي في التاريخ السياسي السوري ، فذلك لأنه أعلن عن استعداد كل القوى السياسية والفكرية والاقتصادية والثقافية والأدبية المنضوية تحت لوائه , للعمل على الانتقال من لغة الضمير المستتر إلى لغة الضمير المتكلم . ومن مجرد حالة النوايا الطيبة نحو الإصلاح والتغيير إلى حالة التصريح الواضح والصريح , بالصوت والصورة والاسم والكنية , عن بداية مسيرة هذا الإصلاح والتغيير , ومن لغة البيانات الانقلابية لمجموعة سياسية ما على مجموعةٍ سياسية ٍ أخرى (لا علاقة بينهما في عملية الإصلاح والتغيير، وكل واحدة ٍ منها تخوّن الأخرى وتكفرها) إلى لغة الإصلاح والتغيير المدني السلمي الهادئ غير التكفيري وغير ألتخويني .




















