أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية ستنشر جنودا على الحدود بين شمال وجنوب السودان خلال الأسابيع المقبلة للحؤول دون حصول أعمال عنف محتملة مرتبطة بالاستفتاء الذي يهدد بتقسيم البلد.. في وقت كرر الرئيس الأميركي باراك أوباما التزامه بإجراء الاستفتاء بطريقة سلمية، محذرا من سقوط «ملايين القتلى» في حال فشلت العملية.
وردا على سؤال من شبان أميركيين خلال منتدى بث مباشرة عبر شبكة «إم.تي.في»، قال أوباما إن الملف السوداني يشكل «أحد أولوياتنا»، مضيفاً أنه «شيء يتطلب انتباهنا لأنه في حال اندلعت حرب بين الشمال والجنوب في السودان فإن هذا لا يعني أن هناك إمكانية لسقوط ملايين القتلى، ولكن أيضا أن مشكلة دارفور ستصبح أكثر تعقيدا».
وأوضح الرئيس الأميركي أن «الخرطوم ممكن أن تشعر بمزيد من التهديد وألا تسعى إلى الاهتمام بأعمال العنف التي ستحصل في غرب السودان ودارفور».
وقال أوباما إن المخاطر مرتفعة، وشدد على أنه «من المهم لنا منع هذه الحروب ليس فقط لأسباب إنسانية، ولكن أيضا لمصالحنا الخاصة لأنه في حال اندلعت حرب هناك فقد يؤدي هذا الأمر إلى زعزعة المنطقة وخلق المزيد من المجال للنشاطات الإرهابية التي قد تتحول على المدى الطويل ضد بلدنا».
نشر قوات
في هذه الأثناء، أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية ستنشر جنودا على الحدود بين شمال وجنوب السودان خلال الأسابيع المقبلة للحؤول دون حصول أعمال عنف محتملة مرتبطة بالاستفتاء الذي قد يؤدي إلى تقسيم هذا البلد الإفريقي.
وبعد اجتماع لمجلس الأمن حول السودان عقد ليل الخميس، قال المسؤول عن عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة ألان لو روي إن تغييرات في عديد القوات قد تحصل خلال بضعة أسابيع، ولكنه لم يوضح عدد الجنود المعنيين بهذا التغيير.
ونقل الناطق باسم الأمم المتحدة عن لو روي قوله: «سنزيد وجودنا لكن فقط في بعض الاماكن الحساسة».
بيان تهديدي
وبعد الجلسة، التي شهدت مناقشات ساخنة وتهديدات مبطنة لحكومة الخرطوم، اصدر مجلس الأمن بيانا رئاسيا بموجب الفصل السابع اعتبر فيه الوضع الحالي في السودان تهديدا للأمن والسلم الدوليين. وحذرت واشنطن علي لسان مندوبتها في الأمم المتحدة سوزان رايس من تحريك الخرطوم لقوات عسكرية باتجاه الجنوب. وقالت رايس إن بعثة مجلس الأمن التي زارت السودان أخيراً أكدت خلال الزيارة ضرورة إجراء عمليتي الاستفتاء في الجنوب وأبيي في الموعد المحدد بشكل يتمتع بالمصداقية، وأن يتم احترام نتائج العمليتين. ونقلت رايس عن رئيس جنوب السودان سيلفا كير مخاوفه من احتمالات استعداد الشمال لخوض حرب وتسييره قوات عسكرية باتجاه الجنوب، وذكرت رايس أن الجنوب يقترح إنشاء منطقة عازلة بين الجانبين تديرها الأمم المتحدة.
استفتاء أبيي
في غضون ذلك، ردت وزارة الخارجية الأميركية على التصريحات السودانية عن صعوبة إجراء الاستفتاء في منطقة أبيي الغنية بالنفط في موعده المحدد بالتشديد على ضرورة إجراء الاستحقاق في موعده.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية بي.جيه كراولي: «لا نزال نرى أن الطرفين يجب أن يجتمعا وينفذا التزامهما بشأن إجراء استفتاء أبيي في التاسع من يناير المقبل».
وأضاف كراولي ان الولايات المتحدة تأمل في أن يستطيع الجانبان التغلب على خلافاتهما عند إجراء المناقشات مجدداً في نهاية الشهر الجاري.
البيان




















