أكدت مصادر دبلوماسية عربية أمس أن الجامعة العربية تبحث طلبا قطريا بعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لاحتواء الخلافات بشأن إقامة رابطة لدول الجوار العربي تضم تركيا وإيران وتطوير منظومة العمل العربي المشترك.
وأوضحت المصادر الدبلوماسية العربية، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يجري اتصالات مع وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع غير عادي لمجلس وزراء الخارجية العرب بناء على طلب قطر لاحتواء الخلافات حول إقامة رابطة لدول الجوار العربي.
وقالت المصادر إن الدوحة طلبت من الأمانة العامة للجامعة العربية عقد الاجتماع «في أقرب وقت، حرصا منها على وحدة العمل العربي المشترك وبهدف الوصول لصيغة مشتركة ومتوافق عليها تأخذ في الاعتبار الملاحظات التي أبدتها الدول العربية بشأن تنفيذ قرار قمة سرت الاستثنائية المتعلق بتطوير منظومة العمل العربي المشترك».
وأشارت المصادر الى أن «مندوبية قطر لدى الجامعة أرسلت مذكرة للأمانة العامة وطلبت تعميمها على جميع المندوبيات للاتفاق على موعد عقد الاجتماع الوزاري». وذكرت ان الأمانة العامة «أرسلت مذكرة لجميع المندوبيات العربية تطلب فيها الرد على الطلب القطري بعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب».
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد أصرَّ على أنّ صيغة الجامعة العربية ما عادت صالحة، ومن ثم يجب تحويلها إلى اتحاد عربي. وقد طرحت ليبيا مشروعاً بهذا الخصوص يركّز في جوهره على إصلاح آليات اتخاذ القرار، وعلى تقوية الإدارات التنفيذية بالجامعة، وتغيير مسمياتها وصلاحياتها، واستحداث إدارات ووكالات جديدة. وكلها أمور كانت ليبيا قد خبرتها من قبل مع الاتحاد الأفريقي.
وبالرغم من أن بند الجامعة العربية مطروح على طاولة البحث منذ سنوات، ومشاريعه موجودة في الأدراج تنتظر اتفاقاً على آلية وتمويل وتعاطٍ جدّي. غير أن اللافت في المعطيات الجديدة في هذا الملف هو الطرح الجديد للإصلاح، الذي يحمل عنوان «إعادة الهيكلة الجديدة للجامعة العربية».
وكانت القمة العربية الاستثنائية التي عقدت في مدينة سرت الليبية في التاسع من شهر أكتوبر الجاري شهدت خلافات بخصوص إصلاح نظام الجامعة العربية ومبادرة موسى حول إقامة رابطة للتحالف مع دول الجوار وعلى رأسها تركيا وإيران.
وبحسب النظام الداخلي للجامعة فإن عقد اجتماع على المستوى الوزاري في دورة غير عادية يتطلب دعوة دولتين من الدول الأعضاء أو طلبا من الأمين العام وموافقة دولتين من الدول الأعضاء. وفي هذه الحالة ينعقد المجلس خلال شهر من تاريخ وصول الطلب إلى الأمين العام.
وكانت المملكة العربية السعودية طالبت عبر مندوبيتها لدى جامعة الدول العربية الأمانة العامة بالعمل على تحقيق الإجماع لصيغة القرار الصادر عن قمة سرت الاستثنائية بشأن تطوير منظومة العمل العربي المشترك بدلا من الانقسام حوله.
وذكرت المندوبية في مذكرة بعثتها مؤخرا إلى الأمانة العامة إن حكومة المملكة سبق وأبلغت الأمانة العامة للجامعة بعدم موافقتها على هذا القرار وأنها لا تلتزم به أو بأية نتائج تترتب عليه وأنه من الأفضل للأمانة العامة أن تعمل على اتخاذ الإجراءات النظامية الكفيلة بمعالجة الأمر من كافة جوانبه بما يحقق الإجماع حولها.
القاهرة- عماد الأزرق والوكالات
“البيان”




















