القدس العربي: 19-10-2010
تموت النظم كما يموت البشر: بالإهمال، أو بالمرض، أو بتجاهل طبيعتها الخاصة، أو بإجهاد نفسها وتحدي قدراتها الذاتية، أو بالعيش بطرق تتخطى إمكاناتها، أو تجافي متطلبات السلوك السليم… الخ.
في عصرنا الحالي، ماتت النظم التي رفضت رؤية واقعها وأنكرت أخطاءها، وعاشت تلك التي أقرت بنقاط ضعفها وعيوبها وسارعت إلى تصحيحها دون تردد. ماتت النظم التي رأت نفسها بعين الكمال، وعاشت النظم التي نظرت إلى ذاتها بعين النقص والنقد. وماتت النظم التي أنتجت نفسها في ضوء وبدلالة نظرة أيديولوجية / تمامية، وعاشت تلك التي اعتبرت الواقع معيار النجاح والفشل، فأبقت عينها عليه، وصححت أوضاعها ومسارها في ضوء حاجاته، ولم تتخذ موقف القنفذ المذعور، الذي يرمي شوكه على كل من يقترب منه، لاعتقاده انه عدو يجب ردعه أو قتله.




















