نيويورك (الأمم المتحدة) – من علي بردى:
رأى المقرر الخاص لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعني بحال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 ريتشارد فولك، أنه ينبغي أن تدعم المنظمة الدولية “الحملة العالمية لمقاطعة” اسرائيل، ما دامت تحتل الأراضي الفلسطينية بصورة غير مشروعة، داعياً اياها أيضاً الى أن تؤيد ما سماه “حرب الشرعية غير العنيفة بديلاً من كل من مفاوضات السلام الفاشلة والكفاح المسلح” باعتبارها أفضل الوسائل المتاحة لتعزيز حقوق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووزع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون أمس تقرير فولك عن “حال حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967” في مذكرة تجنبت أي تدخل في التقرير الذي أعد بحسب فولك “من دون الإفادة من تعاون الحكومة الإسرائيلية. ويعني ذلك عدم التمكن من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة أو الاتصال بالفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال”. وأكد أن “هذا التقصير (الإسرائيلي) يتسم بخطورة بالغة”. وقال إنه “من السمات البارزة للتميز العنصري التي يتسم بها الاحتلال الاسرائيلي ما يأتي: الجنسية التفضيلية، وقوانين الزيارات والإقامة وممارساتها التي تحرم الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية أو غزة المطالبة باسترداد ممتلكاتهم أو الحصول على الجنسية الإسرائيلية، بعكس حق العودة الذي يجيز لليهود أينما كانوا ومن غير أن تربطهم بإسرائيل صلة سابقة أن يزوروها ويقيموا فيها، وان يصيروا مواطنين إسرائيليين، والقوانين التفضيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي تميز المستوطنين الإسرائيليين الخاضعين للقانون المدني الإسرائيلي وتمنحهم الحماية الدستورية بعكس السكان الفلسطينيين الذين يخضعون لإدارة عسكرية، والترتيبات المزدوجة والتمييزية المتعلقة بحركة التنقل في الضفة الغربية ومن القدس وإليها، والسياسات التمييزية المتعلقة بملكية الأراضي وحيازتها واستغلالها، وتشديد القيود على حركة تنقل الفلسطينيين بما فيها نقاط التفتيش التي تميز في تطبيق هذه القيود بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، والشروط المكلفة المفروضة فقط على الفلسطينيين للحصول على التصاريح والأوراق الثبوتية، وهدم المنازل كإجراء عقابي، وعمليات الطرد، والقيود المفروضة على الدخول إلى الأجزاء الثلاثة من الأراضي الفلسطينية المحتلة والخروج منها”.
وإذ حمل على سياسات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية وعلى حصار غزة، أفاد أن “أحدث الأرقام المتاحة تشير الى وجود 121 مستوطنة اسرائيلية تُسمى أحياناً مستعمرات، بالإضافة الى 102 موقع عشوائي أنشئت في انتهاك للقانون الإسرائيلي. ويزيد تعداد المستوطنين حالياً على 462 ألف نسمة يعيش 271 ألفاً و400 شخص منهم في الضفة الغربية و191 ألفاً في القدس الشرقية. ويتبين بوضوح أن عدد السكان المستوطنين قد زاد بنسبة 4,9 في المئة في السنة منذ عام 1990 في حين أن معدل نمو المجتمع الإسرائيلي كلاً لم يَزد على 1,5 في المئة”.
وخلص الى انه “ينبغي أن تدعم الامم المتحدة الحملة العالمية للمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض الجزاءات، ما دامت إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية بصورة غير مشروعة، وينبغي أن تؤيد الامم المتحدة حرب الشرعية غير العنيفة بديلاً من مفاوضات السلام الفاشلة والكفاح المسلح، باعتبارها أفضل الوسائل المتاحة لتعزيز حقوق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على النحو الذي يحدده القانون الإنساني الدولي”.
“النهار”




















