دمشق – من جوني عبو:
انتقد اعضاء وفد مجموعة الحكماء الدوليين “انشغال حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين بالجدل حول قضايا ثانوية مثل اين ومتى وكيف يمكن اجراء المحادثات، في حين يتجاهلون القضايا الرئيسية التي تحتاج الى حلول فورية، ولا سيما النقاط الرئيسية.
وصرح عضو الوفد الامين العام المساعد السابق للامم المتحدة الاخضر الابرهيمي في مؤتمر صحافي للمجموعة التي قابلت أمس الرئيس السوري بشار الاسد، ثم التقت رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” خالد مشعل، بان “على الفلسطينيين واجب توحيد صفوفهم، وعلى الآخرين من غير الفلسطينيين، المساعدة على ذلك وعدم وضع العراقيل”. واعرب عن اعتقاده ان “مكان الاجتماع أمر ثانوي، وان وحدة الشعب الفلسطيني هي أهم شيء في الوقت الحاضر”. ولفت الى انه اذا لم تتحقق المصالحة فان “الاوضاع لن تتحسن”.
وسألته “النهار” عن محادثات الوفد مع الرئيس بشار الاسد في موضوع السلام، فاجاب: “الرئيس الاسد قال لنا ان سوريا مع السلام وجاهزة له لكن الطرف الآخر ليس جاهزا في الوقت الحاضر، والحديث مع الرئيس الاسد لم يقتصر على موضوع السلام بين سوريا واسرائيل بل تطرق الى كل ازمات المنطقة ومسارات عملية السلام الاخرى والوحدة الفلسطينية”.
كارتر
ورأى عضو الوفد الرئيس الاميركي سابقا جيمي كارتر أن “جهود الادارة الاميركية الحالية لم تكن فعالة ولم نجد شخصاً واحداً عبر عن اعتقاده ان مفاوضات السلام الحالية ستكون ناجحة”. ونقل عن قادة حركة “حماس” ان لهم تحفظات عن مبادرة السلام العربية، الاا نهم لن يقفوا في طريق تنفيذها وقد سبق لهم ان اخبروا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز واطرافا آخرين بذلك. وابرز ضرورة “ان تكون حماس جزءا من عملية السلام القائمة لانه لا يمكن التوصل الى السلام من دون اشراكها فهي جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني”، مشيرا الى انه لا يجوز ان يدفع جزء من الشعب الفلسطيني ثمن محاولات المجتمع الدولي معاقبة “حماس” التي فازت في الانتخابات النيابية عام 2006.
وقالت رئيسة الوفد الرئيسة الايرلندية السابقة ماري روبنسون ان الوفد طرح خلال اجتماعه مع مشعل في منزله بدمشق موضوع الجندي الاسرائيلي الاسير لدى “حماس” جلعاد شاليت، موضحة ان قادة “حماس” في غزة ودمشق قالوا ان “لديهم رغبة في احراز تقدم في ملف تبادل الاسرى، لكن الرغبة هذه غير موجودة عند الجانب الاسرائيلي، وان المشكلة تكمن في عدد الاسرى الفلسطينيين المطلوب اطلاقهم”.
دمشق
وجاء في بيان رئاسي سوري ان “الرئيس الاسد استمع من وفد مجموعة الحكماء الذي زار قطاع غزة ضمن جولة في المنطقة الى ما شاهدوه من اوضاع مأسوية للشعب الفلسطيني من جراء الحصار الاسرائيلي اللاانساني المفروض عليه”.ونقل عن الاسد تأكيده “اهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية، وضرورة تضافر جميع الجهود لمساعدة الشعب الفلسطيني في انجازها”.
ويذكر ان مجموعة الحكماء تضم عشر شخصيات دولية وتأسست عام 2007 بمبادرة من الزعيم الافريقي الجنوبي نلسون مانديلا وهدفها تحقيق السلام وحل الصراعات الدولية.
“النهار”




















