بعد أربعة أيام من القتل والدمار الشامل، تتواصل «محرقة» غزة.. قوافل الشهداء تتلاحم مع من سبقوهم، ودماؤهم تملأ الشوارع والأزقة شاهدة على الجريمة النكراء، والبيوت صامتة فوق الركام ولم يعد بوسعها أن تلملم جراح أهلها، وبات الكثيرون بلا مأوى بعدما تهاوت المباني فوق رؤوس أصحابها.
وعكست المشاهد المتكررة بوادر هجرة جديدة. ومع ذلك، لا يزال الإسرائيليون يحشدون قواتهم على الحدود، وطائراتهم تقصف في كل مكان، وتحرق البشر والشجر والحجر، والفلسطينيون ليس بيدهم حيلة سوى البكاء والنحيب فوق جثامين الشهداء، وبين أطلال ما تبقى من جدران حملت معها كل الذكريات، وبمقاومة «رمزية» يرون فيها انتقاما لأرواح من فقدوهم، تتخذها إسرائيل دوما ذريعة لاطلاق بطش جيش نظامي يملك كل شيء، في وجه شعب لا يملك سوى حق في البقاء. هنا المفارقة بين طفل فلسطيني(يمين) يسير بين حطام منزل دمرته الطائرات الإسرائيلية، خلال قصفها المتواصل لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، فوق رأس سكانه مما خلف عددا من الشهداء والجرحى. بينما رجل أمن إسرائيلي(يسار) يسير بجوار منزل أصابه أحد صواريخ المقاومة الفلسطينية، خلال قصفها لمستوطنة سديروت جنوب إسرائيل.
دبي-سهير إبراهيم




















