• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, يونيو 4, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    مجلس الشعب: المؤسسة التي لا تحتمل الفشل في سوريا الجديدة

    مجلس الشعب: المؤسسة التي لا تحتمل الفشل في سوريا الجديدة

    محاكمة عاطف نجيب: السوريون يستحقّون استراتيجية واضحة للعدالة الانتقالية

    محاكمة عاطف نجيب: السوريون يستحقّون استراتيجية واضحة للعدالة الانتقالية

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    سوريا… أزمة القمح تحتاج إلى أكثر من تدخل رئاسي

    مشقة دولة “افتراضية” وتفاوض دولة “افتراسية”

    مشقة دولة “افتراضية” وتفاوض دولة “افتراسية”

  • تحليلات ودراسات
    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    مجلس الشعب: المؤسسة التي لا تحتمل الفشل في سوريا الجديدة

    مجلس الشعب: المؤسسة التي لا تحتمل الفشل في سوريا الجديدة

    محاكمة عاطف نجيب: السوريون يستحقّون استراتيجية واضحة للعدالة الانتقالية

    محاكمة عاطف نجيب: السوريون يستحقّون استراتيجية واضحة للعدالة الانتقالية

    واشنطن وطهران تستخدمان محادثات غزة للمماطلة

    سوريا… أزمة القمح تحتاج إلى أكثر من تدخل رئاسي

    مشقة دولة “افتراضية” وتفاوض دولة “افتراسية”

    مشقة دولة “افتراضية” وتفاوض دولة “افتراسية”

  • تحليلات ودراسات
    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    هل تصبح سوريا ممراً بديلاً لمضيق هرمز؟

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

  • حوارات
    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    “مناخ الحريات الحالي يؤسس لحياة سياسية في سوريا”.. حوار مع جورج صبرة

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

قراءات نهاية 2008 كتابان لعسكري أميركي محافظ وروائي يساري مكسيكي عن سنوات بوش

31/12/2008
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

في عالم يغلي تحت وطأة أزمة اقتصادية طالت النظام المالي العالمي وسلسلة من النزاعات الجيوسياسية الكبيرة، كم تبدو طويلة تلك المهلة الفاصلة بين انتخاب الرئيس الأميركي الجديد، في الرابع من تشرين الثاني وتسلمه مهماته في الحادي والعشرين من كانون الثاني! (1).

لكن تلك الفترة الانتقالية ليست كلها مساوئ. فهي تتيح المجال أمام الرئيس المنتخب لتشكيل فريق عمله بعناية وتحضير الورش التشريعية الكبيرة والاصلاحات المهمة التي ينوي إطلاقها. وتسمح هذه المهلة للمحللين ايضاً بتقديم محصّلة للسنوات المنصرمة واستعادة أهم ما شهدته من تطورات. فالسؤال الرئيسي المطروح حالياً على المراقبين هو التالي: هل تراجع النفوذ الأميركي الناجم عن سنوات حكم بوش هو تراجع نسبي وقابل للارتداد أم أننا نشهد بالأحرى نهاية لحالة "الاستثنائية الأميركية"؟

في سبيل تقديم محصّلة لحقبة بوش ومحاولة الإجابة على هذا السؤال المهم، نرتكز على ملاحظات رجلَين ليس لديهما في الظاهر الكثير من النقاط المشتركة، وهما اندرو باسفيتش وكارلوس فوانتيس. الأول اميركي محافظ، يميني، عسكري متقاعد طالما كان مقرّباً من الجمهوريين، خبير موثوق في المسائل الاستراتجية، ولكن صاحب طبع هادئ لا بل بارد ومتقشّف. أما كارلوس فوينتيس، فعلى العكس، عاطفي النزعة، متحمّس، كاتب مكسيكي معروف عالمياً وديبلوماسي تقدّمي كان يسارياً على الدوام، صديق المخرج السينمائي السوريالي لويس بونويل والكاتب أرثر ميلر والعديد من الرؤساء الأميركيين من كينيدي الى كلينتون.

لكن الصدفة (والضرورة) تشاءان أن يتحوّل هذان الرجلان من ذوي الطباع المختلفة الى هذا الحدّ، أن يتحوّلا كل على طريقته الى منتقدَين صارمَين لإدارة بوش وللسياسة التي انتُهجت طوال ما يسميانهـا "سنوات الكابوس الثماني".

أصدر باسفيتش الذي قُتل ابنه في حرب العراق ملاحظاته في كتاب على درجة من الأهمية تحت عنوان "حدود القوة: نهاية الاستثنائية الأميركية" The Limits of Power: The End of American Exceptionalism, by Andrew Bacevich, (Macmillan, USA 2008). أما كارلوس فوينتيس فقد نشر خلال الأعوام الثماني المنصرمة عدداً كبيراً من المقالات في الصحافة العالمية، جُمعت الأولى منها في كتاب بعنوان "ضدّ بوش"  Carlos Fuentes Contra Bush صدر عام 2005 عن دار غاليمار الفرنسية.

لا تخلو القراءة المتوازية للكاتبَين من أهمية لأن الرجلَين اللذين يلتقيان على إدانة لا هوادة فيها للرئيس المنتهية ولايته إنما يُقدِمان على ذلك لأسباب مختلفة تمام الاختلاف.

يتكلم فوينتيس كمواطن من العالم غاضب من سلوك الامبراطورية لأسباب أخلاقية وانسانية. باسفيتش يتكلم كقومي أميركي غاضب من رؤية ما يتسبب به عجز إدارة بوش من تراجع في نفوذ الولايات المتحدة. فوينتيس هو الأكثر عنفاً في التعبير لكنه يعتقد أن أميركا قادرة، بعد طيّ صفحة بوش، على استعادة دورها التاريخي. لهجة باسفيتش أقلّ ضراوة لكن حكمه، ومن باب المفارقة، مدمّر أكثر كونه يعتبر ما ظهر من تهاون وعجرفة في السنوات الأخيرة قد وضع حداً للاستثنائية الأميركية، وأنه لا مجال للعودة الى الوراء.

 

بوش في نظر فوينتيس

يأتي الروائي المكسيكي الكبير البيوت من أبوابها فيصف بوش بالـ"أحمق والمنحرف" وبالـ"أعمى"، متعرضاً للـ"شوفينية البدائية" و"القومية الامبراطورية" و"العجرفة اللامتناهية" التي تميّز "راعي البقر العنيد"، "هذا السلطعون الذي يسلك درب الرجعية، رأسه مخفوض ويخطو الى الوراء"، هذا "البسيط المحاط بقدامى التروتسكيين المنضمين الى المحافظين الجدد". ينتفض فوينتيس عندما يدّعي بوش أن "الولايات المتحدة هي وحدها النموذج القابل للحياة في تقدّم البشرية". ويغتاظ أكثر عندما يسمع كوندوليزا رايس تؤكد أن "على الولايات المتحدة الانطلاق من الأرضية الثابتة لمصالحها القومية" بغض النظر عن مصالح ما تسمّيه رايس "المجتمع الدولي الوهمي".  

الهجوم عنيف لكن وجهة نظر فوينتس تجد من يشاطرها لدى غالبية المحللين وفي مضمون عدد كبير من الكتب البارزة حول جورج بوش التي تؤكد معظمها أطروحة العقل البسيط الذي يتمّ التلاعب به(2).

تتضمن مقاربة "الأبله المسيّر" جزءاً كبيراً من الحقيقة لكن ايضاً بعض نقاط الضعف: فهي تبالغ في الشخصنة السياسية وتفترض أن أميركا قبل بوش كانت قوة عطوفة وفاعلة للخير وأنه يكفي تغيير الرئيس كي ترجع الأمور الى نصابها، وهي تتجاهل المسائل البنيوية والاقتصادية.

يعود ظهور هذه المقاربة للأحمق المسيّر الى عشرة أعوام خلت. وكانت صدرت أولى المقالات التحليلية حول جورج دبليو بوش خلال العام 1999 في أسبوعية "نيويوركر". فمع بداية الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري، قدّمت المجلة المعروفة الى قرائها بوش الأبن مع عرض لشخصيته وللتفاصيل التي بتنا نعرفها اليوم. فترة شبابه المضطربة، تجاوزه ادمان الكحول في سن الأربعين بعد لقائه مع القسّ بيلي غراهام، قصوره الإداري المؤكد (الشركات الخمس التي أدارها انتهت جميعها الى الافلاس)، غياب أي تجربة دولية لديه (لم يقم سوى بزيارتين قصيرتين الى الخارج)، والأسوأ افتقاره الى أية حشرية فكرية، فالرجل باعترافه لم يقرأ أبداً الكتب أو الجرائد(3).

بعد رسمها للشخصية دون تساهل وبالإضافة الى تفاصيل عديدة مخيفة، تشير "النيويوركر" الى أن مجموعة من الشخصيات النافذة (في قطاعَي النفط والمال، من أصدقاء جورج بوش الأب…) اجتمعوا وقرروا توفير الدعم السياسي والمالي لهذا الشاب بغية مساعدته في الوصول الى رئاسة الجمهورية.

عند قراءتي هذا المقال الموثّق والحيادي في الظاهر لكن المشير الى ظلمة الأيام الآتية، تذكّرت جملة شهيرة تلفّظ بها السياسي الفرنسي أدولف تيير في منتصف القرن التاسع عشر، في خصوص لويس نابليون بونابرت. ففي تشجيعه بعض الأصدقاء على دعم إبن شقيق الأمبراطور نابليون الأول، أسرّ لهم تيير قائلاً: "أبله نقوده…" (C’est un crétin qu’on mènera…). بالفعل، وبعد ثورة العام 1848 في أوروبا، لم يكن العديد من أنصار الملكية موافقين لا بل كانوا يرغبون اطاحة هذا النظام واستلام الحكم، فعمدوا في هذا الإطار الى دعم لويس نابليون بونابرت بشكل تكتيكي ومؤقت، على أمل الاستفادة من التأييد المرتبط باسمه بغية العودة الى السلطة. لكن التاريخ سلك اتجاهاً آخر. وتبيّن أن "الأبله الذي سنقوده" كان أوسع حيلة ممن حاولوا استعماله، فارتدّ عليهم وقام بـ"الانقلاب" الشهير في 2 كانون الأول 1851 ليستمر "نابليون الثالث" في السلطة حتى هزيمة "سيدان" عام 1870. وقد انتهج سياسة استبدادية قامعة للحريات وخاض حرباً دامية في شبه جزيرة القرم لكنه نجح في تحديث الصناعة والاقتصاد الفرنسيين، دون أن ننسى إعادة تنظيم العاصمة باريس بمساعدة البارون هوسمان.

المهم أن النزعة لا تزال قائمة لدى النافذين في الكواليس لاختيار "أبله نقوده" وإيصاله الى الحكم واستخدامه. كنت اتساءل إذن عام 1999 إذا كان الرجل الذي وقع اختيار النخبة النفطية والمالية عليه سيكون الأبله المنصاع أو إذا كان سيلعب دور لويس نابوليون بونابرت المتمرد على رُعاته. لم أكن متفائلاً وجاء اختيار ديك تشيني نائباً للرئيس ليؤكد مخاوفي. فكما أشار كارلوس فوينتبس، لم يكن بمقدور تشيني المنتخب عن وايومنغ أن ينقل ولاية كبيرة الى المعسكر الجمهوري أو توفير أية خبرة خاصة. فالسبب الوحيد لاختياره كان تمثيله المصالح الخاصة والفئوية المهيمنة على الاقتصاد الأميركي. وجاءت مؤلفات عدة صادرة حديثاً ومخصصة لتشيني(4) لتؤكد الاطروحة القائلة إن نائب الرئيس كان رجل الولايات المتحدة القوي في السنوات الثمانية الماضية وقد نجح في الإقدام وتهميش الرئيس الباهت.

 

بوش في نظر باسفيتش

في العام 2000، خاض بوش حملته حول موضوعين يثيران الابتسام عند استعادتهما لاحقاً. فقال إنه يودّ ممارسة سياسة خارجية "ملؤها التواضع" وإظهار "محافظة رؤوفة" في السياسة الداخلية.

حصلت الانتخابات والتتمة معروفة. خسر بوش الاقتراع الشعبي على المستوى الوطني بفارق 500 ألف صوت أقل من منافسه الديموقراطي آل غور، لكن الهيئة الانتخابية اختارته لأنه فاز بالولايات صاحبة العدد الأكبر من "الناخبين الكبار". وبفارق 500 صوت في فلوريدا، أعلنت المحكم العليا فوزه ولو أن الشكوك لا تزال تحوم حول صحة احتساب الأصوات في فلوريدا. من شأن الشعارات التي انتخب بوش على أساسها (الواقعية والتواضع والسيطرة المالية) أن ترضي شخصاً محافظ الميول مثل اندرو باسفيتش الذي يدعو الى مقاربة بسيطة وبراغماتية.

فالأولوية في نظر الأخير هي الاستقامة في الموازنة وهذا ما يقوم عليه التفوّق الأميركي. وكان بيل كلينتون ترك وراءه فائضاً في هذه الموازنة بلغ 200 مليار دولار. أما اليوم فتعاني أميركا من عجز يبلغ 500 مليار، ويصل الدين المتراكم الى 10 آلاف مليار دولار بسبب السياسة الضريبية غير المتبصّرة التي قدّمت الى الأغنياء الهدايا بلا حساب، ولكن ايضاً بسبب الحروب الكبيرة التي أعلنت بعيد 11 ايلول.

بالفعل، وبعد ثمانية أشهر لا أكثر على تسلّم بوش مهماته الرئاسية، تعرّضت الولايات المتحدة لأقسى اعتداء ارهابي دموي في تاريخها. وقد حذّر المؤرخ العروف أرثر شليسنغر، الصديق الحميم لفوينتيس، الإدارة الأميركية من المبالغة في ردّ الفعل وإطلاق حلقة مفرغة من الحروب والاعتداءات التي لن تفضي سوى الى إضعاف استراتيجي مستديم للولايات المتحدة. لكن أحداً لم يُعر كلام الحكيم العجوز انتباهاً، فسرعان ما شُنّت الحرب على أفغانستان وكانت نتيجتها ناجحة بسقوط نظام "طالبان" الظلامي، لكننا ندرك اليوم أنها لم تكن حرباً جيدة التحضير، وتبقى أميركا حتى الآن متورطة في بلد استعادت فيه "طالبان" المبادرة وحيث يصعب على الرئيس الموالي لأميركا حامد كرزاي الخروج من مخبئه في كابول، وحيث القسم الأكبر من الأراضي واقع تحت نفوذ مهرّبي المخدرات، دون أن ننسى ما يعتري حال المرأة الأفغانية من مأسوية وهي بالكاد أفضل مما كانت عليه قبل الاجتياح الأميركي.

غداة الحادي عشر من أيلول وقبل أن تنطلق حرب أفغانستان، بدأ ديك تشيني وشركاؤه يستهدفون العراق. لا حاجة للعودة الى تلك السلسلة الهائلة من الأكاذيب التي هدفت الى تشويش العقول وتحضير الرأي العام الأميركي للحرب ضد بلد سيّد لم يهاجم أميركا يوماً ولم تربطه علاقات بتنظيم "القاعدة". أوردت مؤلفات ريتشارد كلارك ورون سوسكيند وبوب وودوارد، كي لا نذكر سوى المصادر "الداخلية" للإدارة أو "المصرّح بها"، تفصيل إختراق كل القوانين الدولية وعملية التضليل الواسعة هذه والتي ستبقى في الحوليات التاريخية مثالاً على التلاعب بالرأي العام.     

لم تبرهن الصحافة الأميركية الواقعة  تحت صدمة الحادي عشر من أيلول عن حيويتها المعتادة بل أظهرت خمولاً ولم تُعِد النظر بالخطب الحكومية. من جهتها المعارضة الديبلوماسية الفرنسية والفاتيكانية لما سماه دومينيك دو فيلبان "التجارب المحفوفة بالمخاطر" لم تُلقَ بثقلها على قرار الإدارة الأميركية التي تجاوزتها دون كبير عناء. مع ذلك اكتسب الموقفان الفرنسي والفاتيكاني أهمية تاريخية أساسية كونهما حالا ولو جزئياً دون إعطاء الانطباع بأنها حرب الغرب ضد الاسلام.

سنتذكر طويلاً الأيام الأولى التي تلت "تحرير" العراق، لا سيما النهب المنظّم للمتاحف التي تحوي كنوزاً وآثاراً ثقافية لا تقدّر بثمن، تحت نظر الجنود الأميركيين الذين لم يؤمنوا الحماية سوى لوزارة النفط. سنتذكر طويلاً الصور المهينة لأميركا، صور أبو غريب وغوانتنامو. كما سنتذكر طويلاً ايضاً الوقاحة في تشريع ومأسسة التعذيب(5) وتلزيمه لأنظمة صديقة، بما فيها بعض الأنظمة العربية.

في 2004، وبالرغم من الهزيمة العراقية، أعيد انتخاب بوش بحجة أنه لا يجدر تغيير القائد في خضم الحرب. وقد اتسمت ولايته الثانية بنسبة أقلّ من السياسة الأحادية، لكن التوجّه كان ضرورياً بعد أن أدركت أميركا أنها لن تنجح وحدها في الخروج من المستنقعين الأفغاني والعراقي. ولم تحل موازنة الخمسمائة مليار دولار دون تورط العملاق جوليفر حتى عنقه(6).

4300 ضحية بين الجنود الأميركيين، أكثر من مليون قتيل مدني عراقي بحسب مصادر موثوقة، خمسة ملايين لاجئ، طائفة مسيحية زالت بالكامل تقريباً ، كلفة مالية تقدّر بثلاثة آلاف مليار دولار جاءت ترمي بثقلها الجديّ على المالية الأميركية، بروز ثقافة الارتزاق والمصير الغامض لـ"بلاكووتر" وغيرها من الميليشيات العراقية الممولة والمسلّحة من قبل الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم "القاعدة"، تلك "القاعدة" التي يجدر دائماً التذكير أنها لم تكن موجودة البتة في العراق قبل الاجتياح الأميركي. دون أن ننسى سائر نتائج الحرب، وهي نتائج متوقّعة لكن غير محسوبة من قبل الأميركيين، أي تعزيز وضع ايران التي تخلّصت من عدوّيها التاريخيين، "البعث" و"طالبان".  يضاف الى ذلك الاهمال المجرم طوال ثماني سنوات للقضية الفلسطينية، ما سمح بايجاد حالات أمر واقع على الأرض جعلت من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمراً غير مؤكد البتة اليوم: 270 ألف مستوطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة إضافة الى 200 ألف في القدس الشرقية. 

يلفت باسفيتش ايضاً الى الأثر السلبي جداً على صورة الولايات المتحدة في العالم وتصاعد العداء لأميركا في العالم وتراجع "القوة اللينة" الأميركية، ليخلص من ذلك الى أن سنوات بوش الثماني والتوسّع الأمبراطوري المفرط وضعت نهاية للاستثنائية الأميركية. المحصّلة مفجعة على كل المستويات. جواباً على طلب شبكة History News Network  الى أكثر من مئة مؤرّخ تقويم حصيلة حكم الرئيس بوش، اعتبر 61 في المئة منهم أنه كان اسوأ الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة، خلف من فجعت بهم الولايات المتحدة أمثال جيمس بوكانان وهربرت هوفر وريتشارد نيكسون.

في تشرين الثاني 2008، وقّع في بيركلي، مدينة النخب الجامعية، عشرات آلاف المواطنين الأميركيين عريضة طالبوا فيها بتسمية مجارير مدينتهم على اسم جورج دبليو بوش. في مدينة الصدر، في العراق، هتف عشرات الألوف من المواطنين لضارب الحذاء منتظر الزيدي. بيركلي ومدينة الصدر: المعركة نفسها والاحتقار نفسه للشخص ذاته! النخب الأميركية و"الشارع العربي" على الموجة نفسها: إنه لا شك انجاز غير منتظر حققه جورج دبليو بوش!

 

 

هامش:

-1 في القرن التاسع عشر، كانت تلك المهلة تُبرر بغياب وسائل التأثير والاتصال السريعة. فكان من الضروري احتساب الأصوات ونقلها الى عواصم الولايات ومن ثم الى واشنطن وكان المطلوب ايضاً أن ينتقل "الناخبون الكبار" المعينون في 4 تشرين الثاني على صهوة الجياد للالتحاق بـ"الهيئة الناخبة" وانتخاب الرئيس.

-2 ينقل كاتب سيرة دونالد رامسفيلد، اندرو كوكبورن Rumsfeld, his Rise, Fall and Catastrophic Legacy, Scribner, 2007  نافلة غريبة. ففي 2006، أي بعد ستة أعوام على وصوله الى السلطة، وثلاثة أعوام على اجتياح العراق، سأل جورج دبليو بوش والده أمام شهود: "قل لي يا أبي، ما هو المحافظ الجديد؟". بعد أن تأكد الوالد أنه فهم السؤال، قال: "سأجيبك بكلمة واحدة: اسرائيل".

-3 لو كان علينا نصحه بقراءة ولو كتاب واحد قبل وصوله الى السلطة، لكان مؤلف مؤرّخ جامعة برنستون، بول كينيدي بعنوان "قيام وسقوط القوى العظمى"The Rise and Fall of the Great Powers, Vintage,، الذي حذّر منذ العام 1997 من الأخطاء المطلوب تفاديها والتي ارتكبها جميعها دون استثناء جورج دبليو بوش الذي استسلم للعجرفة، نشوة السلطة المعروفة منذ فجر العصور، ولم يعرف كيف يمنع التوسّع الأمبراطوري المفرطimperial overstretch  والذي أودى بالعديد من الأمبراطوريات عبر التاريخ!

-4 راجع على وجه الخصوص كتاب:Angler : The Cheney Vice Presidency, Barton Gellman, Penguin Press, 2008.

-5 إن المحامي آلان درشويتز، والفيلسوف مايكل والزر أو الصحافي شارلز كروتهامر قد بالغوا في جعل التعذيب شرعياً من وجهة النظر الفكرية فساهموا بذلك في تخدير الضمائر الأميركية أمام تلك الممارسات التي نادى بها بدون حرج ديك تشيني ودونالد رامسفيلد. لدحض كامل ومقنع لحجج كل هؤلاء  يمكن مراجعة الكتاب الذي ألفه ميشال تيريستشانكو والذي بعنوان "حسن استعمال التعذيب، أو كيف تبرر الديمقراطيات ما لا يمكن تبريره، (Michel Terestchenko, Du bon usage de la torture, ou comment les démocraties justifient l’injustifiable) دار نشر "الديكوفرت"، 2008 . إن  درشويتز و والزر و كروتهامر كلهم من أنصار إسرائيل المتشددين.  مجرد صدفة؟

-6 راجع كتاب الأستاذ الوسطي الليبرالي الكبير في جامعة هارفارد ستانلي هوفمان

Gulliver Unbound, America’s Imperial Temptation and the War in Iraq, Stanley Hoffmann, Rowman & Littlefield Publishers , 2006.

 

– باريس    

( استشاري، رئيس تحرير مجلة ENA الفرنسية الشهرية، أستاذ جامعي وباحث في "معهد العلاقات الدولية والاستراتجية" (IRIS) في باريس www.karimbitar.org) 

"النهار"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

عام غزة و"الغزوة" وأزمة الأزمات كل عام.. وعسى أنتم بخير

Next Post

مأساة غزة: أصابع إيران الخفية..

Next Post

إسرائيل ترفض دعوة أوروبية إلى هدنة إنسانية

أبو مازن يحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن العدوان على غزة، أعلن أن الفلسطيني يملك خيار المقاومة وأنه لن يتردد في وقف المفاوضات

أردوغان يبحث مع الأسد العدوان على غزة في بداية جولته العربية

إسرائيل ترفض الاقتراحات الدولية لهدنة موقتة وتواصل الهجمات على القطاع، "حماس" تطلق صواريخ أبعد مدى وهي مستعدة للتوقف إذا رفع الحصار

اسرائيل ترفض الهدنة وتقرر مواصلة العدوان

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
يونيو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930  
« مايو    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d