في اليوم الخامس للهجمات الاسرائيلية على غزة، أعادت السلطات المصرية فتح معبر رفح لإدخال المساعدات واستقبال الجرحى، وتحدثت "جماعة "الاخوان المسلمين" عن اعتقال 500 من أفرادها على خلفية تظاهرات الدعم للفلسطينيين، بينما دعا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي العرب إلى العمل بمعاهدة الدفاع العربي المشترك، في إشارة الى تقديم الدعم للفلسطينيين، ومعاودة مقاطعة اسرائيل. وحذر من إنه اذا لم يوقف العرب مفاوضات السلام مع اسرائيل، فإنه "ذاهب إلى أفريقيا".
وأفاد مصدر أمني مصري ان مساعدات مصرية وليبية اجتازت عبر المعبر الذي كانت مصر أقفلته ليل الثلثاء – الاربعاء بسبب القصف الإسرائيلي لمنطقة حدودها مع القطاع من أجل تدمير أنفاق التهريب.
ونُقلت عبر المعبر دفعة ثالثة من الجرحى الفلسطينيين، ووصلت إلى مطار العريش طائرة ليبية حاملة كميات من المواد الطبية والمساعدات الإنسانية. ونقلت إيران إلى مطار القاهرة أكثر من 50 طنا من المواد الغذائية.
وناشد رؤساء طوائف مسيحية في مصر المجتمع الدولي إرغام إسرائيل على إيقاف هجومها لأن "هذا العمل البشع مرفوض من كل الديانات ومدان من كل القوانين والاعراف الدولية". وقرر وزير الثقافة المصري فاروق حسني إلغاء الاحتفالات والمهرجانات الفنية في رأس السنة.
وأفاد شهود ان الشرطة المصرية اعتقلت امس عشرات الاشخاص خلال تظاهرات احتجاج، غير ان العضو القيادي في "الإخوان" جمال نصار تحدث عن اعتقال 500 شخص، بينهم محامون وصحافيون.
القذافي
ودعا القذافي في كلمة وجّهها إلى وزراء خارجية لدول اتحاد المغرب العربي وبثها التلفزيون الليبي امس، العرب إلى العمل بمعاهدة الدفاع العربي المشترك، لأن أي عمل يقوم به العرب بموجب تلك المعاهدة يعدّ "مشروعاً" وفق القانون الدولي. ورأى أن "الدعم والمساعدات التي تقدّم إلى الفلسطينيين في قطاع عزة هي مساعدات للإسرائيليين أكثر منها للفلسطينيين".
وخاطب العرب قائلا: "ألا تعلمون أن المساعدات التي أنتم متحمّسون لها، تساعد على إستمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة؟ لأن 50 في المئة قتال، و50 في المئة أمور لوجستية أخرى من أدوية ودم وأكل وشراب وما إليه، وهذه تكفلها العرب. الإسرائيليون مبسوطون جداً" من هذا الدعم، لأن "القانون الدولي يفرض عليهم في هذه الظروف أن يوفروا هذه الخدمات لغزة، باعتبارها منطقة محتلة وتحت مسؤوليتهم". وأشار إلى أن الردّ على ما يجري في غزة ليس بـ"البطانيات وبالأدوية، وإنما بإيقاف العدوان عمليا وليس بالمناشدة"، ملاحظا أن العرب غير قادرين على الردّ لايقاف "العدوان" أو أنهم "لا يريدونه".
وأضاف: "ليس هناك فائدة لا من إجتماع وزراء الخارجية ولا من إجتماع القمة على رغم أنه ليس لدينا اعتراض على أن تُعقد قمة وتكون في الدوحة، لكننا نتحدث عن أي شيء ستخرج به القمة، فالموقف واضح جداً ومخز جداً… إذا كانت قمة ستعقد أو إجتماع (وزراء) خارجية، فإن القرار الصحيح أن نقول يُقفل نهائيا الباب الذي كان مفتوحا. لا نريد سلاماً ولا مفاوضات، ولا نطالبكم بالإنسحاب ولا بأن ترحمونا ولا أن توقفوا العدوان… المطلوب أن نعلن قفل الباب نهائياً وسحب ما سمى المبادرة العربية، لأنها مؤامرة عربية، وإعلان ان القرارات التي صدرت عن بيروت بتبنّي ما سمي هذه ‘المبادرة’ هي "باطلة قانوناً".
ودعا إلى العودة إلى مقاطعة اسرائيل، و"هو ما يقدرون عليه". وقال: "نعود إلى المقاطعة، لأن هذا عدو لسنا قادرين على أن نحاربه، وباب المفاوضات والتفاهم معه مقفل لأننا وجدناها كلها لا تخدم إلا البرنامج الصهيوني في التقدم إلى الإمام في القضاء علينا". واقترح ان "نعطي (اسرائيل) مهلة ونقول لها، لديكم شهر وبعدها سيقفل باب المفاوضات نهائياً ونكون في حال حرب ونطبق المقاطعة".
وهدد في حال عدم التزام ذلك بتحويل اهتمامه عن العالم العربي الى افريقيا، قائلا: "اذا كان هذا فأهلا وسهلا، والا أنا قلت لكم اني ذاهب اعتبارا من غد الى غينيا لاحل المشاكل هناك" ولحل مشاكل الصومال والكونغو وتشاد. وأضاف: "ذاهب إلى افريقيا. مصلحة بلادي في افريقيا، مستقبلها في افريقيا".
العرب
وندد الرئيس السوداني المشير عمر حسن احمد البشير بما يجري في غزة، مذكراً بأن "العدوان على العراق وافغانستان لم يخلف غير الدمار والتخلف في الاقتصاد".
وأعلنت نقابة الأطباء السوريين في مدينة حلب بشمال البلاد تطوّع 44 طبيباً لمساعدة الفلسطينيين. وانتشرت على بعض أرصفة شوارع دمشق وأمام المحال التجارية مماسح أحذية بلون العلم الاسرائيلي ليدوس المارة.
واختفت الاحتفالات التي دأب التونسيون على إحيائها في مثل هذا الوقت من كل سنة احتفاء بسنة جديدة لتحل محلها مشاعر الحزن على ما يتعرض له الفلسطينيون.
ومنتصف ليل الاربعاء – الخميس، أضيئت الشموع في احدى اكبر ساحات عمان تضامنا مع سكان غزة. وألغت الفنادق الاردنية حفلات رأس السنة.
واتهمت جمعية العلماء المسلمين في الجزائر المجتمع الدولي بالتواطؤ مع اسرائيل، إذ تحولت "أرواح الفلسطينيين رهاناً انتخابياً في حسابات زعماء الكيان الإسرائيلي الإرهابي، ذلك ان من يقتل أكبر عدد من الفلسطينيين يحظى بحظوظ أكثر للفوز في الإنتخابات الإسرائيلية".
و ص ف، رويترز، ي ب أ




















