حاولنا البحث عن اخبار مفرحة، على قلتها، لنذكر فيها بنهاية العام 2008، لكن الدم الفلسطيني المراق اجتاح كل القلوب، وكان لابد عندها لغزة ان تفرض نفسها.
ومع تواصل القصف الإسرائيلي العدواني، الذي اوقع اكثر من 390 شهيدا و1800 جريج، تستعد غزة الى استقبال عام جديد ربما لا يختلف كثيرا عما سبقه، اذا لم يتحرك العرب والمجتمع الدولي لوقف هذه المجازر التي طالت الاطفال الذين هم الضحية الاولى للعدوان الاسرائيلي، والذين اصيبوا بصدمات نفسية جراء القصف، حيث ظهرت عليهم أعراض التبول اللاإرادي والخوف من الظلام..هؤلاء الاطفال ينتظرون املا جديدا في 2009، يقتصر فقط في الحق في الحياة العيش بلا ازيز الطائرات.
ودعا المنتدى الفلسطيني لمناهضة إساءة معاملة الأطفال المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة. وطالب المنتدى في بيان «الاطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الحالات، خاصة التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقي.
والتي تعتبر هذه الانتهاكات جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين بموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين».
هذا العدوان لم يقتصر فقط على الفلسطينيين، بل طال ايضا سيارات الاسعاف،في جريمة لم يعرفها التاريخ من قبل. الاغاثة الطبية الفلسطينية دانت جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد طواقم الاسعاف في قطاع غزة ما ادى الى استشهاد طبيب واصابة مسعفين بجروح.
وقالت الاغاثة في بيان « إن قتل طبيب واصابة مسعفين بجروح اثناء قيامهم بواجبهم الانساني في اسعاف الجرحى وانقاذ حياتهم وتدمير عشر سيارات اسعاف، هدفه منع اسعاف الجرحى وتركهم ينزفون حتى الموت».
وطالبت المؤسسات الانسانية والطبية الدولية بالتحرك العاجل للضغط من اجل وقف الاعتداءات الاسرائيلية على الفرق الطبية التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي واتفاقية جنيف التي تنص على حماية الطواقم الطبية وعدم اعاقة عملها وعدم استهدافها.
واكدت الاغاثة بأن استهداف الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف من قبل طائرات الاحتلال يدلل على ان اسرائيل لم تعد تقيم وزنا للاعراف الدولية، حيث انها لم تكن لتجرؤ على فعل تلك الجرائم لولا الصمت الدولي المريب.
غزة-«البيان»




















