نيويورك الحياة
أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية المدافعة عن حقوق الإنسان أمس، أن السلطات الإيرانية دهمت في طهران مكتب المحاماة الخاص بشيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، وذلك بعد نحو 10 أيام على اقتحام مقر منظمة ترأسها للدفاع عن حقوق الإنسان وإغلاقه في العاصمة الإيرانية.
وأضافت المنظمة في بيان ان مسؤولين عرّفوا عن أنفسهم بأنهم مفتشو ضرائب، دخلوا مكتب عبادي في طهران الاثنين الماضي، وصادروا وثائق وأجهزة كومبيوتر. وقال كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها: «نشعر بقلق بالغ على سلامة شيرين عبادي، وقدرتها على مواصلة عملها المهم في ميدان حقوق الإنسان».
ودان الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية غوردون دوغويد دهم مكتب المحاماة الخاص لعبادي، و «التحرشات المستمرة» التي تتعرض لها من قبل السلطات الإيرانية. وقال: «هذا مثال آخر على رفض الحكومة الإيرانية التقيّد بالأعراف الدولية، ونحضها على السماح لناشطي حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بالعمل من دون قمع».
وكان القضاء الإيراني أعلن أن إغلاق «مركز المدافعين عن حقوق الإنسان» الذي ترأسه عبادي في 21 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إجراء موقت، مشيراً الى إمكان فتحه «إذا حصل المركز على الإذن القانوني اللازم» لممارسة نشاطاته. ويعتبر القضاء أن المركز يعمل بمثابة حزب سياسي، من دون أن يحظى بترخيص.
وانتقدت عبادي مراراً سجل إيران في حقوق الإنسان، ما تسبب في إيداعها السجن لبعض الوقت. وهي تشير الى ارتفاع مضطرد في عدد السجناء السياسيين في البلاد التي تعتبر انها تحمل الرقم القياسي للإعدامات في العالم، قياساً إلى عدد السكان العام الماضي.
في الوقت ذاته، استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفير الإيراني في باريس، للاحتجاج على أسلوب تعاطي طهران مع عبادي. وأعلنت الخارجية الفرنسية ان إيران وجهت «تهديدات غير مقبولة» لعبادي وزملائها، مضيفة ان «الرئاسة الأوروبية ذكّرت السفير بأن السلطات الإيرانية مسؤولة عن أمن السيدة عبادي، وهو ما يشكل مصدر قلق حقيقي لدى الاتحاد». ودعت الخارجية الفرنسية إيران الى إعادة فتح المركز الذي ترأسه عبادي للدفاع عن حقوق الإنسان.




















