عمد جيش الاحتلال الاسرائيلي، خلال محرقته المتواصلة ضد قطاع غزة،الى قصف العديد من المساجد، بحجة انها تأوي مقاومين أو تخزن فيها اسلحة، لكن الحملة الشرسة ضد هذه المساجد، تستهدف بشكل اساسي ومتعمد تدمير التراث الثقافي والمباني الدينية والعامة في غزة.
وقالت وزارة السياحة والاثارالفلسطينية «العدوان الاحتلالي على غزة تسبب في إلحاق أضرار كبيرة بالتراث الثقافي الفلسطيني، وتدمير عدد كبير من المباني التاريخية والمباني العامة والمباني الدينية والمؤسسات العلمية». وأشارت الوزارة في بيان إلى أن «القصف الجوي والبحري والبري على القطاع أدى الى تدمير كلي أو جزئي لمواقع التراث الثقافي في أنحاء مختلفة من قطاع غزة»، لافتة إلى أن «كافة مواقع التراث الثقافي أصبحت هدفا للقصف الشديد».
وأوضحت الوزارة أنه «تم تدمير العديد من المباني التاريخية والمباني العامة والدينية والتعليمية من قبل القوات العسكرية الاسرائيلية، حيث شملت عمليات التدمير، تدمير المباني العامة ومقرات الوزارات ومباني الخدمة العامة والبريد، إلى جانب مبنى السرايا التاريخي، وتدمير مبنى الحاكم التاريخي وهو مبنى ضيافة وطني، عدا عن التدمير الجزئي لموقع البلاخية، الذي يعرف بموقع غزة القديم(انثيدون)’، وتدمير المؤسسات العلمية والتربوية، بما في ذلك بعض مباني الجامعة الاسلامية ومختبراته، وتدمير المباني الدينية ومراكز العبادة بما في ذلك خمسة مساجد، وتدمير البنى التحتية لمدن القطاع، ومنها الطرق وخطوط الكهرباء والماء والمجاري».
وأكدت الوزارة أن« التراث الثقافي الغني في غزة يشكل جزءا مهما من الهوية الثقافية الفلسطينية، وهو جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي الإنساني، وأن تدميره المتعمد يلحق الضرر البالغ بالكرامة الوطنية وحقوق الإنسان الفلسطيني في تاريخه وتراثه الثقافي. كما يشكل هذا التدمير المتعمد خسارة عظيمة للإنسانية جمعاء».
وأشارت الوزارة في بيانها، إلى أن«اسرائيل ملزمة بالاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي أثناء فترة الاحتلال، وذلك انسجاما مع القانون الدولي الإنساني وخصوصا المباديء المتعلقة بحماية التراث الثقافي أثناء النزاع المسلح لسنة 1907، واتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 واتفاقية لاهاي لسنة 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح والذي ينص على أن الضرر الذي يلحق الممتلكات الثقافية لأي شعب من الشعوب إنما يعتبر ضررا أصاب التراث الثقافي للإنسانية جمعاء، ثم المباديء الواردة في اتفاقيات اليونسكو وتوصياتها المتعلقة بحماية التراث الثقافي وبوجه خاص الاتفاقية الدولية لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لسنة 1972.
(وكالات)




















