كعادتنا الخائبة دائما تركنا القضية الرئيسية وغرقنا في التفاصيل, وكما هو معروف فإن الشيطان دائما يكمن في التفاصيل!
إن القضية الأساسية هي أن إسرائيل تواصل عدوانها الغاشم على غزة بغرض تغيير الأوضاع على الأرض وخلق واقع جديد يمهد لضياع القضية الفلسطينية الى الأبد.
وهكذا فإن مخطط إسرائيل يهدف الي تغيير الوضع القانوني لغزة باعتبارها أرضا محتلة والنظر إليها بشكل منفصل عن القضية الأم, فهل نحن واعون للمخطط الإسرائيلي اللئيم؟
لايبدو أننا نعي جيدا, بدليل أننا مازلنا حتي هذه الساعة نتشاتم ويمزق بعضنا ثياب بعض. إن إسرائيل تدمر غزة بدم بارد, وتقتل أشقاءنا الفلسطينيين بوحشية غير مسبوقة, ومع ذلك مازال البعض يتحدث عن إمكانية انتصار حماس!
ياعباد الله.. أين حماس الآن؟ إنها تتحصن داخل مخابئ تحت الأرض, ويكتفي قادتها بترديد خطاب انفعالي عاطفي عفا عليه الدهر على شاشات الفضائيات, بينما الأبرياء يموتون بلا رحمة كل يوم. إن غزة لو تم تدميرها فسيكون الفلسطينيون المدنيون هم وقود المحرقة.. فهل هذا ما يريده العرب؟ بالتأكيد لا.. إذن فلنتوقف عن الشجار, وعن تنفيذ أجندات خارجية تزيدنا انقساما وكراهية وبغضاء لبعضنا.
المطلوب الآن هو السعي بكل قوة لوقف العدوان الإسرائيلي على المدنيين العزل في غزة, والحيلولة دون إكمال إسرائيل مخططها الشيطاني, ومنع تنفيذ الاجتياح البري للقطاع حتي لايتكرر السيناريو الدامي الذي شهده جنوب لبنان منذ عامين, وأسفر عن مصرع المئات.
يا أشقاء الوطن والعروبة والمصير المشترك اجعلوا همكم الأساسي الآن وقف نزيف الدم الفلسطيني, ثم اجلسوا بعد ذلك وتشاتموا إن أردتم!.




















