قال عضو الكنيست الإسرائيلية عفو اغبارية من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة ان مصطلح “يهودية الدولة” يقود الى نظام التفرقة العنصرية (الابرتهايد).
جاء ذلك خلال مشاركة إغبارية، في ندوة في جامعة تل أبيب، لمناسبة مرور عشرة أعوام على انتفاضة القدس والأقصى، بمشاركة المحاضر أسعد غانم والنائب في الكنيست الإسرائيلية أوريت زو آرتس من حزب “كديما”.
وقال اغبارية ردا على أسئلة طلبة الجامعة، “إن المطالب التعجيزية التي تمارسها حكومة اليمين المتطرف بالاعتراف بيهودية الدولة، هي برنامج صهيوني عنصري استعلائي يهدِّد إمكانية التوصل لتسوية سلمية مع الفلسطينيين، في الوقت الذي تواصل إسرائيل التنكر لحقوق الأقلية العربية الفلسطينية، أهل البلاد الأصليين، من خلال سن أكثر القوانين عنصرية في التاريخ المعاصر، لتصفية ما تبقى من الديموقراطية وانتزاع المواطنة الشكلية للجماهير العربية وقياداتها، في محاولة لإحباط مشروع البقاء والتمسك بوطن الآباء والأجداد”.
وأكد إغبارية أن “إسرائيل لا يمكنها أن تتباهى بديموقراطيتها، في حين تمارس حكومتها برنامجًا ممنهجا ضد مواطنيها العرب، من خلال قوانينها العنصرية وأجهزة أمنها المختلفة التي تعتدي على المواطنين بدلاً من حمايتهم، وتقوم يوميا بتضييق الحريات الفردية والجماعية وسياسة كمّ الأفواه، وتواصل سياسة هدم البيوت العربية في النقب والمثلث، وكان آخر عنترياتها، التدريبات العسكرية الترانسفيرية لمواجهة المواطنين العرب”.
في سياق مواز، قال النائب العربي في الكنيست عن الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو شخص مخادع، يحاول إعادة تنظيم الاحتلال ولا يسعى إلى تحقيق السلام بسبب رفضه تجميد الاستيطان.
وأكد خلال محاضرة سياسية، حول آخر التطورات الراهنة، ألقاها لطلبة الجامعة العربية الأميركية في جنين أمس، أن يهودية الدولة تهدف إلى سلخ فلسطيني الداخل عن هويتهم وتهجيرهم عن أرضهم، وشرعنة الرواية الاسرئيلية حول النكبة وشطب الرواية التاريخية للشعب الفلسطيني.
ووصف الطيبي الشعب الفلسطيني بالمثلث الهندسي، مؤكدا أن ضلعه الأول يمثل الشعب الفلسطيني في مناطق السلطة الوطنية، وضلعه الثاني يمثل الشعب الفلسطيني في كافة مناطق الشتات، أما ضلعه الثالث فهم الفلسطينون داخل أراضي الـ 48، مشيرا إلى أنه لا يمكن تجاهل أو شطب أي ضلع من أضلاع المثلث الفلسطيني.
وقال: “إن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي أكثر الحكومات عنصرية وتطرفا، كونها تضم زعران العنصرية والتطرف في إسرائيل، وأنها تشن حملة وحشية على فلسطينيي الداخل لسلخهم عن هويتهم وتهجيرهم عن أرضهم من خلال طرحها لفكرة يهودية الدولة، مشيرا إلى أن إسرائيل لا يوجد بها دستور وإنما يحكمها أساس ديموقراطي يهودي، حيث تتعامل مع الإسرائيليين على أساس ديموقراطي ومع العرب على أساس يهودي عنصري”.
وأشار إلى أن إسرائيل حاولت إلزام منظمة التحرير الفلسطينية بالاعتراف بيهودية الدولة الأمر الذي لو حدث لكان اعترافا بالحركة الصهيونية، مؤكدا أن الاعتراف بيهودية إسرائيل سيحقق لها ثلاثة مكاسب هامة ومصيرية أولها تكريس فوقية اليهودي ودونية المواطن العربي وتكريس العنصرية وجعلها قانونية، وثانيها إلغاء حق العودة وشطبه من أجندات المفاوضات، أما المكسب الثالث فهو الاعتراف بالرواية الصهيونية وموقفها من النكبة وشطب الرواية التاريخية للشعب الفلسطيني، وقال : “لا يمكن أن نقبل بيهودية الدولة وان نقبل من مهاجر فاشي اسمه ليبرمان أن يطردنا من بلادنا”.
وحول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، أشاد النائب الطيبي بموقف منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية الرافض للاعتراف بيهودية الدولة وإعلانهم وقف المفاوضات، مشيرا إلى أن المفاوضات ومنذ انطلاقها قبل سبعة عشر عاما لم تحقق شيئا لان المسؤولين الإسرائيليين مغرمون بالمفاوضات ولا يريدون تحقيق السلام، مؤكدا أن الإسرائيليين هم أكثر من يتحدث عن السلام وهم أكثر من يعمل ضد السلام.
(وفا)




















