• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 14, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    السوريون والأحزاب السياسية.. علاقة في طور إعادة التشكل

    السوريون والأحزاب السياسية.. علاقة في طور إعادة التشكل

    حلّ الأمانة السياسية: بين الفشل ومصير أموال البعث

    حلّ الأمانة السياسية: بين الفشل ومصير أموال البعث

    صراع الهويات السوري حول “العروبة” التي ظلمها نظام “الأسدين”

    صراع الهويات السوري حول “العروبة” التي ظلمها نظام “الأسدين”

    جذور الإبادة: إسرائيل، الغرب، العرب

    جذور الإبادة: إسرائيل، الغرب، العرب

  • تحليلات ودراسات
    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    السوريون والأحزاب السياسية.. علاقة في طور إعادة التشكل

    السوريون والأحزاب السياسية.. علاقة في طور إعادة التشكل

    حلّ الأمانة السياسية: بين الفشل ومصير أموال البعث

    حلّ الأمانة السياسية: بين الفشل ومصير أموال البعث

    صراع الهويات السوري حول “العروبة” التي ظلمها نظام “الأسدين”

    صراع الهويات السوري حول “العروبة” التي ظلمها نظام “الأسدين”

    جذور الإبادة: إسرائيل، الغرب، العرب

    جذور الإبادة: إسرائيل، الغرب، العرب

  • تحليلات ودراسات
    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

    أوروبا… شريان المال الذي لا يزال يغذي “حزب الله”

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

أزمـة تتعـدى السيـاسة!

08/11/2010
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

هل يكفي تغيير النظم لتغيير الواقع العربي القائم، ولعكس اتجاهات تطوره، أو لبدء تطور سياسي / اقتصادي / اجتماعي / ثقافي معرفي من نمط جديد؟. هل يكفي أن يذهب هذا الحاكم أو ذاك، كي تصحح أوضاعنا وتزول بلايانا، ونبدأ السير على الطريق وفي الاتجاه المطلوب؟. وهل مآسينا من طبيعة سياسية فقط، وهل هي قائمة في المجال السياسي وحده، أم أنها أكثر شمولا وعمقا وتنوعا وتشعبا مما تقوله أدبيات المعارضة وتزعمه ادعاءات السلطة؟.

 

أعتقد أن أزمتنا صارت من العمق والتشعب بحيث تخطت حقل السياسية المباشر، على أهميته، إلى حقول ما بعد سياسية، وأنها تغطي سائر مجالات وحقول وجودنا كدول ومجتمعات وسلطات ومواطنين، على تفرعها وتعددها. أعتقد، في الوقت نفسه، أن السياسات العربية الموحدة الطابع، المتنوعة الأشكال، التي مورست خلال نصف القرن المنصرم، تتحمل جزءا كبيرا جدا من المسؤولية عن وضعنا الراهن، الذي لم يعد قادرا إطلاقا على معالجة مشكلاتنا بوسائله وأدواته وأفكاره وأحزابه، وأن حالنا قبل هذه السياسات كانت أفضل بكثير منها اليوم، لأسباب بينها أن فكرة التغيير كانت شرعية ومستقبلية وتحظى بتأييد شعبي وازن، وأن المواطن العادي، أبن الشعب البسيط، الذي أخرجته النظم الراهنة بصورة تكاد تكون مطلقة من السياسة والشأن العام، كان يعتبر نفسه معنيا بتحقيق التغيير، وصاحب دور مؤكد فيه، بموافقة السلطة وإلا فضد إرادتها.

بدأ التدهور العربي الحديث من نقطة محددة، ووصل إلى كل مكان وأمر: لقد بدأ من عجز النظم السياسية العملي عن إحداث تحول في الواقع يعيد تأسيسه خارج تقليديته وركوده، ويأخذه إلى سيرورة تحديث مستمرة حاملها الرئيس، مواطن حر، هو فرد في مجتمع وعضو في دولة، يسهم في إنجاز التغيير بقواه الذاتية أيضا. ووصل التدهور إلى صعد عامة تتخطى السياسة وحقلها إلى حقول وأنشطة تشمل جميع مجالات وجود البشر عندنا، السياسية وغير السياسية، بل إنه يغطي اليوم المجالات غير السياسية أكثر كما يغطي المجال السياسي، الذي تسبب بوقوعه. فهو تدهور شامل لا يقف عند نمط أو حد أو فكرة أو تنظيم أو دولة أو قطاع اقتصادي أو تكوين مجتمعي أو رؤية ثقافية أو فاعلية إنسانية: إنه تدهور يطاول المواطن والمجتمع والسلطة والدولة ويتظاهر في كل شيء: من الاقتصاد إلى أنماط وجودنا الحضاري والمدني، إلى المجال الفكري والنفسي للفرد.

لا يكفي التغيير السياسي وحده، على أهميته الكبيرة جدا، لإخراجنا مما نحن فيه، وذلك لسببين اثنين:

ـ ان التغيير الآتي لن يكون بالضرورة والقطع تغييرا نحو الأفضل، كما تعتقد فكرة عامة تبسيطية، وإنما يرجح كثيرا أن يكون إلى الأسوأ. التغيير إلى الأسوأ هو احتمال جد قوي في ظل أوضاع أنتجتها وكرستها نظم العرب القائمة، التي أدخلت قدرا عظيما من اليأس إلى نفوس المواطنين، أحبطتهم وجعلتهم مشاريع شحنات قابلة للانفجار في أي وقت، بينما أخرجتهم من حقل السياسة وتركتهم يدخلون، بعلمها أو بدونه، في حقل شعوري غير عقلي وغير عقلاني، مفعم بالعنف، تنعدم فيه سبل وموضوعات الحوار ومسوغات الاعتراف بالآخر والمختلف. عرضتهم السلطة فيه بصورة منهجية لإذلال متنوع : من إذلال الرغيف، إلى إذلال العمل، إلى إذلال التجهيل، إلى إذلال التهميش والدونية والغربة عن الوطن والذات… الخ، مع ما تراكم في المجتمعات العربية من مشكلات وأزمات لا تحل، يعتقد أولي الأمر أنها ضرورية لتطويع وإركاع المواطن. لذلك، يرجح أن يكون بديل واقعنا السياسي القائم، واقع أكثر سوءا منه، من احتمالاته المرجحة حروب وفوضى، تقوض الدولة والمجتمع كليهما، وتمهد لظروف جديدة من الإذلال والاستبداد، سبق أن شهدنا مثيلا له في بلدان عربية عديدة خلال السنوات الأربعين الماضية، زادت أوضاعها السيئة سوءا وتعقيدا واحتجازا.

ـ أن نصير التغيير، الذي قد يتولى مستقبلا السلطة، سيجد نفسه في مواجهة مشكلات على درجة من التعقيد تجعل من غير المؤكد إيجاد حلول لها، ومن الصعب جدا، إن لم يكن من المستحيل بالنسبة له، أن ينجح في وضع نفسه خارج دائرة الفكر والممارسة التي أنجبتها، علما بأن مجرد خروجه منها لن يفضي بالضرورة إلى إقامة حقل سياسي مغاير للحقل الذي يريد تغييره. ثمة تشابك وتعقيد يسمان مشكلات الدولة والمجتمع في الفكر والممارسة، يجعلان من المحال البناء على سياسات النظام السابق، ومن الصعوبة بمكان التخلص من الأبنية التي أقامتها في مستوى الدولة والسلطة والمجتمع، والخروج عليها والعمل من خارجها والتحرر من نتائجها، نظرا لانعدام، أو لضآلة، خبرة الشعب السياسية، ولبنية السلطة التي سيرثها أنصار تغيير لن يستحق اسمه وينجح، إذا لم يقطع مع ما هو قائم، لكنه يملك سلطة تتناقض بنيتها مع ما يسعى إلى إنجاز، له في الطور التالي مباشرة لوصوله إلى الحكم. ويزيد الأمر صعوبة أنه سيجد نفسه مجبرا على العمل في مجالات أوسع بكثير من المجال السياسي، وسيعالج أزمات لا تقتصر عليه، لها طابع هيكلي يتطلب تغييره فترة زمنية جهدا يستمر لمدى متوسط، وأساليب ورؤى مغايرة لما هو سائد، لن تنجح في إحداث أي تغيير إذا لم توسع حقل السياسة وتجعله حقلا مجتمعيا بالدرجة الأولى، وجوده شرط لا بد منه لإحداث تبدل في السلطة، ولإقامة علاقات تضعها من جديد في خدمة الدولة والمجتمع، ولتحرير العمل العام من الأحكام والتصورات الأيديولوجية المسبقة، وابتكار وإقرار أنماط من المشاركة الشعبية تطاول كل مسألة وأمر، ولإقامة مؤسسات لامركزية تنهض على أشكال من الديموقراطية المباشرة، تقوض السلطوية في الفكر والممارسة، وتجتث جذورها وتفتح مجددا قنوات التواصل الاجتماعي والإنساني عند تكوينات المجتمع الدنيا، وتسهم في إضفاء طابع مجتمعي مفتوح على شأن عام هو محصلة لشؤون الخواص، وليس لعب نخب وأحزاب وأجهزة وحكام.

تتسم الأزمة العربية الراهنة بكونها لم تعد أزمة سلطة، أو دولة، أو مجتمع، أو فكر، أو مواطنة، بل هي هذه الأزمات مجتمعة ومتشابكة، ومتوالدة ذاتيا. في هذه النقطة، تكمن فرادة أزمتنا، التي لا تقوى على جعلنا نعيش في القديم، وتحبط سعينا إلى بلوغ الجديد، فهي أزمة تطاول القديم والجديد، تفرض علينا حالة انعدام وزن شبه مطلق، جددت السلطات القائمة قديمها باعتبارها مشروع حداثة ولحاق بالعالم والعصر، فأكل القديم الجديد ووضعنا أكثر فأكثر خارج العالم والعصر، وجعلنا فريسة سهلة الاقتناص. فهي إذاً ازمة بلا سابقة في تاريخ العرب الحديث، الذي عرف جوانب منها في بنيته التحتية، لطالما حلم وأمل بالتخلص منها عبر تغيير في بنيته الفوقية، وحين وقع هذا، تبين أن قوى التغيير لا تحمل منه غير الصفة، وأنها قوى محافظة تريد الإبقاء بأي ثمن على أمر قائم ليس بالجديد أو بالقديم، وأنها أضافت احتجازها السياسي إلى احتجاز هيكلي موروث، أعاد إنتاج السلطة بدلالته عوض أن تقوم هي بتغييره، مما جمع أزماتهما كلها في أزمة مركبة تغطي كل حقل وأمر، تنتج مكوناتها بعضها بعضا بالتقابل، تتبادل التأثير وتتكامل لتضع العرب على طريق مسدود احتجز تطورهم الكلي ثم، بمرور الوقت، الجزئي.

في ظرف الأزمة الراهن، لا يجد من يتصدون لها غير وسائل فكرية / معرفية غامضة التبلور على صعيدهم الذاتي، قليلة الفاعلية على الصعيد الشعبي، يريدون لها أن تتفاعل مع وعي – أو بالأصح لاوعي – المواطنين، الذي يعد جزءا خطيرا من الأزمة، لاتصاله بفقر روحي، ثقافي وفكري عام، يعانون منه، أنتجته برانية ما قدمته النهضتان العربيتان خلال نيف ومئة عام، من رؤى وتيارات ومدارس فكرية جعلت تغيير الواقع هدفا لها، تبين بمرور الوقت أنها لعبت دورا خطيرا في إنتاج الأزمة الفريدة التي نرزح تحت وطأتها، بينما ينتشر ويسيطر «فكر» مذهبي يواجه العالم والأزمة بإخراجهم منه والهروب من أزماتهم وأزماته، بينما يتعرض منتجو الوعي البديل، الديموقراطي والعلماني، لضروب شديدة من التنكيل والتقييد، ويرى الأمر القائم فيهم الجهة المرشحة أكثر من غيرها لإنتاج وعي مطابق للواقع، يتضمن بدائل معرفية / فكرية له، تتحداه وقد تشكل، بدورها، خطرا عليه.

لا سبيل إلى تخطي الأزمة الراهنة بغير دراستها في خصوصيتها المتفردة، دون إهمال أي جانب من جوانبها. والدراسة تعني معرفتها على حقيقتها، دون تهويل أو تهوين، ودون أدلجة أو تسييس. إذا كانت الأزمة أكبر من الحقل السياسي، فهذا معناه أن التصدي لها بوسائل السياسة وحدها لن يكون كافيا. وكذلك الحال أن حدث بوسائل الاقتصاد، أو أية وسائل تخص جانبا واحدا من جوانبها. هذا لا يعني طبعا أن السياسة لا شأن ولا دور لها في حل الأزمة، إنه يعني فقط أن حلولها، إن بقيت رهينة حقلها السياسي الخاص، ستكون جزئية ومحدودة، أي أنها لن ترد، كوسائل وحلول، على الطابع المتنوع والمتشعب للأزمة. بالمقابل، من الوهم الصرف الاعتقاد بإمكانية أو احتمال إيجاد حلول لمعضلاتها بوسائل السلطة العربية القائمة، على فرض أن هذه تريد حقا حلها. لا خلاص، كذلك، من أزمتنا، بواسطة برامج المعارضات العربية الحالية، التي تركز بصورة أحدية على جانبها السياسي / السلطوي، وتتجاهل فعليا بقية أوجهها، وتاليا حدتها وعمقها، وتفتقر إلى برامج وأدوات التعامل معها.

ستبقى أزمة العرب الراهنة ما دامت السلطات عاجزة والمجتمعات ضعيفة والمبادرة الشعبية معدومة، وما دام الوعي البديل غائبا عن مجتمع يستطيع أن ينتزع بتفاعله معه دورا متعاظما في الشأن العام، يتوقف عليه أكثر من أي شيء آخر إحداث تحول في موازين القوى السياسية الراهنة، وقيام مجتمع مدني، مجتمع مواطنين انتزعوا حقهم وحريتهم في الخروج من عالم نظامهم، لممارسة عمل عام يقع خارج الدوائر المغلقة، الضيقة إلى درجة التلاشي، المتاحة اليوم، هو مجتمع مستقل نسبيا عن تعبيراته السياسية، يمتلك المعرفة والرؤية الضروريتين لتنمية موقف شامل ومتنوع من أزمة العرب الشاملة والمتنوعة.

قال فيلسوف ألمانيا العظيم هيغل ما معناه: ان ثورة الواقع ستكون مستحيلة دون ثورة في الفكر تسبقها وتمهد لها. نحن، عرب اليوم، نقف على أبواب هذه الثورة. إننا لا نعيش بعد في طورها الأول، لكننا لم نعد قادرين على البقاء خارجه أو بعيدا عنه، لأن بقاءنا خارجه يعني موافقتنا على هلاكنا. نحن، عرب اليوم، بحاجة إلى ثورة في الفكر تحيط بمختلف جوانب أزمتنا، هدفها وضع المجتمعات العربية خارج الأمر القائم الحالي، وإقناعها بأن لديها القدرة على رفضه والخروج منه، لتحقيق طور التغيير الثاني: ثورة الواقع.

ليس الخروج من مأزقنا بالأمر السهل أو البسيط. إنه رهان تاريخي عصيب قدر ما هو معقد. لكنه رهان ماثل تفرضه أزمة لم تترك جانبا من حياتنا العامة أو الخاصة إلا وقوضته، إن استمرت كان فيها، كما قلت قبل قليل، هلاكنا الأكيد!.

“السفير”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

واشنطن تنشر طائرات بدون طيار في اليمن، وصنعاء تعتبره تأجيجا للإرهاب ضدها.. وتنفي

Next Post

إعلام القرن الواحد والعشرين , قمر النيل نموذجا

Next Post

إعلام القرن الواحد والعشرين , قمر النيل نموذجا

إعلان دمشق في الخارج

آفة الفساد تتفاقم والمسؤولية ضائعة؟!

مصاعب خامنئي مع مصادر التقليد في قم

هل يعيد حل السلطة الفلسطينية صياغة الصراع على أسس جديدة؟!

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d