أثبتت الأيام صحة وصواب الموقف المصري الذي يرتكز علي خطة متكاملة لوقف العدوان والعودة إلي التهدئة وحل مشكلة الحصار بفتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة, وكثفت مصر من اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية لتنفيذ هذه الخطة جنبا إلي جنب مع جهود الإغاثة الإنسانية.
وتحقيق هذه الخطة يعني ضرورة حشد موقف دولي مؤيد لها, خاصة من جانب الدول الكبري وصولا إلي الحصول علي قرار ملزم من مجلس الأمن, وفي هذا الإطار تأتي الاتصالات الدبلوماسية المصرية سواء التي يجريها الرئيس حسني مبارك بنفسه مع قادة الدول العربية والأجنبية, أو التي يقوم بها السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية مع وزراء خارجية الدول الأوروبية والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن وغيرهم.
أثبتت الأيام صحة وصواب الموقف المصري الذي يرتكز علي خطة متكاملة لوقف العدوان والعودة إلي التهدئة وحل مشكلة الحصار بفتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة, وكثفت مصر من اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية لتنفيذ هذه الخطة جنبا إلي جنب مع جهود الإغاثة الإنسانية.
وتحقيق هذه الخطة يعني ضرورة حشد موقف دولي مؤيد لها, خاصة من جانب الدول الكبري وصولا إلي الحصول علي قرار ملزم من مجلس الأمن, وفي هذا الإطار تأتي الاتصالات الدبلوماسية المصرية سواء التي يجريها الرئيس حسني مبارك بنفسه مع قادة الدول العربية والأجنبية, أو التي يقوم بها السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية مع وزراء خارجية الدول الأوروبية والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن وغيرهم.
وفي السياق نفسه أيضا يمكن رصد القمة المصرية التركية التي عقدت يوم الخميس الماضي بين الرئيس مبارك ورئيس الوزراء التركي أردوغان, وشهدت تنسيقا مهما بين الجانبين, وأفكارا مشتركة لأسس التحرك الدبلوماسي لحل الأزمة, وكذلك الاتصالات المصرية مع القادة الأوروبيين والإدارة الأمريكية.
وعلي مستوي آخر تهتم الدبلوماسية المصرية بالوضع الداخلي الفلسطيني الذي يشكل عنصرا أساسيا في الأزمة, فلولا الانقسام بين حركتي فتح وحماس والصراعات الداخلية بينهما واستخدام حماس للقوة للاستيلاء علي غزة, ماتفاقمت الأمور إلي هذا الحد, وأغرت الاحتلال الصهيوني بالقيام بعدوانه الوحشي.
ولذلك لم تنقطع الاتصالات المصرية مع السلطة الفلسطينية علي أعلي المستويات, وكذلك الاتصالات مع حركة حماس, من أجل السعي لإعادة اللحمة للصف الفلسطيني, وعودة الحوار الداخلي بين جميع الفصائل الفلسطينية لتكريس القواسم المشتركة وحل كل الخلافات العالقة وصولا إلي موقف فلسطيني موحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي, يقدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني فوق أي اعتبار آخر.
وقد ثمن ودعم وزراء الخارجية العرب التحرك المصري, وبدأ الجميع تحركا عربيا مشتركا في مجلس الأمن لاستصدار قرار ملزم يوقف العدوان الإسرائيلي ويستعيد التهدئة ورفع الحصار مع ضمانات دولية بفتح المعابر بين إسرائيل وغزة, وهي معركة دبلوماسية طويلة ـ حسبما أوضح السيد أحمد أبو الغيط ـ تتطلب حشد كل الإمكانات العربية لإقناع أعضاء المجلس بما في ذلك الولايات المتحدة بالموافقة علي هذا القرار, الذي يمكن أن يشكل علامة فارقة في مسيرة التسوية بين إسرائيل والفلسطينيين, حيث يصبح المجتمع الدولي طرفا أساسيا في هذه التسوية التي ظلت رعايتها طوال السنوات الأخيرة حكرا علي الولايات المتحدة الأمريكية برغم انحيازها الدائم للطرف الإسرائيلي.
ان الاتصالات الدبلوماسية المصرية هي أصدق تعبير عن الموقف المصري الذي يري الصورة كاملة ويسلك أقصر الطرق العملية نحو حل الأزمة بشكل جذري, في الوقت الذي يكتفي فيه البعض بالنضال علي شاشات الفضائيات والخطب الرنانة التي لا تغني ولاتسمن من جوع, وتعتمد علي التلاعب بمشاعر البسطاء وعواطفهم وتغييب الحقائق, دون أي تأثير حقيقي علي مجريات الأزمة أو رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وحل مشكلاته من وقف العدوان إلي رفع الحصار والعودة إلي جهود التسوية لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.




















