أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أمس ان الرئيس محمود عباس باق في منصبه رئيساً للسلطة الوطنية الى حين اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة استناداً الى قانون الانتخابات الفلسطيني، في حين ارسلت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اشارات متباينة عن موقفها من عباس مع انتهاء ولايته الدستورية ليل أمس.
وقال فياض في مؤتمر صحافي: "ان حالة شغور منصب الرئاسة غير مستوفية للشروط اطلاقاً، وهذا ينهي النقاش في هذا الموضوع… النقاش حول هذه القضية كان دائماً خارج النص، وفي ظروف غير الظروف السائدة اليوم، فما بالك اليوم؟ فاذا كانت هذه القضية خارج النص سابقا فان ما يجري من مأساة يجب ان يدفعنا الى الكف عن هذا الحديث".
واضاف: "باختصار شديد قانون الانتخابات الفلسطيني ينص صراحة على ان تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية بشكل متزامن"، مما يعني امكان بقاء عباس الى حين اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية مطلع السنة المقبلة.
وترى "حماس" ان ولاية عباس انتهت منتصف ليل أمس مستندة الى ان القانون الاساسي الفلسطيني (الدستور) نص على ان ولاية رئيس السلطة الوطنية هي اربع سنوات.
وفي المقابل، تعارض السلطة الفلسطينية موقف حركة "حماس"، مستندة الى ان فترة السنة التي امضاها عباس رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية عقب وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات كانت "استثنائية".
وتستند السلطة الفلسطينية كذلك الى قانون الانتخابات الفلسطيني الذي اصدره المجلس التشريعي في 2005، قبل فوز "حماس" في الانتخابات التشريعية في 2006، نص ان "تنتهي ولاية رئيس السلطة الفلسطينية مع نهاية ولاية المجلس التشريعي المقبل".
غير ان عدداً من زعماء "حماس" ادلوا بتصريحات متباينة، اذ كرر نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق الموقف المبدئي للحركة وهو ان عباس "سيكون احد افراد الشعب الفلسطيني الجمعة (اليوم)". وقال: "بدءا من غد (اليوم) لن يمثل الشعب الفلسطيني".
واعتبر ممثل "حماس" في لبنان اسامة حمدان، المقرب من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل المقيم في دمشق، في حديث الى قناة "المنار" اللبنانية أن عباس سيكون رئيساً سابقاً بدءاً من اليوم. وقال: "لسنا معنيين بأي مفاوضات يجريها او أي تفاهمات"، مشيراً الى ان "حماس" ستتعامل معه كزعيم لحركة "فتح".
ورداً على حمدان، طالب فياض بـ"الكف الفوري عن هذا الحديث، امام المأساة التي يعيشها اهل غزة".
غير ان تصريحي أبو مرزوق وحمدان يختلفان عن تصريح الناطق باسم حكومة "حماس" في غزة طاهر نونو الذي قال ان الحركة لن تتحدى عباس الان. وأبلغ الى الصحافيين ان الاولوية القصوى الان هي للتعامل مع الحرب الاسرائيلية على غزة والسعي الى تحقيق الوحدة الوطنية. واضاف: "لن نفتح ملف انتهاء ولاية الرئيس عباس في هذه المرحلة".
ولا تعترف "حماس" بالحكومة التي يرئسها فياض، وتعتبرها ايضاً غير شرعية، وتتمسك بالحكومة التي يقودها اسماعيل هنية على رغم ان عباس أقاله عقب سيطرة الحركة على قطاع غزة اواسط 2007.
و ص ف، أ ب



















