قال الرئيس بشار الأسد إن حركة «حماس» «مستعدة للموافقة على السلام إذا أوقفت إسرائيل عدوانها على قطاع غزة وانسحبت منه»، فيما كشف وزير خارجيته وليد المعلم أن سوريا لديها مشروع حل لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة، وأنها عرضته على «حماس» باعتبارها القوة على الأرض.
وأضاف الأسد في حديث لشبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية بثته الأربعاء أن «سوريا قد تلعب دوراً على هذا الصعيد مع «حماس»، إذا تمكنت باريس من إقناع إسرائيل بتسوية توقف المعارك وتعيد فتح المعابر»، لافتا إلى أن «دعم بلاده للحركة لا يتجاوز الطابع السياسي». وأشار الرئيس الأسد إلى أن «حركة حماس كانت ومازالت مستعدة لعقد الاتفاق» مضيفا أن «الوقائع على الأرض قد تبدلت، الأمر الذي يدفع إلى البحث في شروط جديدة للاتفاق المنشود، تخرجه من الدائرة المفرغة التي يدور فيها منذ سنوات من خلال إعلان وقف إطلاق النار ثم التورط في مواجهات جديدة بشكل متواصل».
وانتقد الأسد تصنيف الولايات المتحدة وبعض العواصم الغربية لحركة «حماس» على أنها منظمة «إرهابية»، متسائلا عن «كيفية إطلاق وصف كهذا لحركة استطاعت أن تنتصر بانتخابات برلمانية ديمقراطية في عام 2006». وقلل الأسد من «أهمية التأثير السياسي لإقامة الكثير من قادة «حماس» في دمشق»، مشيراً إلى أن «جذور الحركة موجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى القيادة الاستماع لتلك الجذور».
وكشف الأسد أنه توافق مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال زيارة الأخير إلى دمشق، على مجموعة من النقاط المتعلقة بالوضع في غزة، بينها «وقف الهجوم الإسرائيلي وسحب تل أبيب لقواتها من غزة، ورفع الحصار الذي وصفه بأنه «موت بطيء». وأضاف الأسد أن «هذه النقاط وضعت بشكل حزمة سينقلها ساركوزي إلى إسرائيل» مشيرا إلى انه «إذا وافق الإسرائيليون على هذه النقاط، فلدينا ما يمكننا القيام به مع حركة حماس لإقناعها بذلك».
من جانبه، كشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن سوريا لديها مشروع حل لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على غزة وأنها عرضته على «حماس» باعتبارها القوة على الأرض. وقال الوزير السوري إن سوريا لديها مشروع سياسي «عرض على الأخوة الفلسطينيين في حركة «حماس»، باعتبارهم هم القوة الموجودة على الأرض.
لذلك نحن في حراك دائم نجري اتصالات مع الأوروبيين ونؤكد لهم أن العمل العسكري لن يثمر بالقضاء على روح المقاومة، فنحن نتحرك بجهد ونشاط والرئيس بشار الأسد لديه لقاءات واتصالات مكثفة يوميا في هذا الصدد». وأضاف المعلم في مقابلة مع قناة «المنار» التابعة ل«حزب الله» ليلة الأربعاء الخميس أن إسرائيل اختارت توقيت «العدوان» على غزة بدقة، فالوضع العربي في أسوأ حالاته والإدارة الأميركية «آفلة» وتريد أن تنهي فصول «شرورها» والعالم يحتفل بأعياد الميلاد ورأس السنة.
وقال المعلم إننا في حرب يوليو مثلنا العمق الاستراتيجي للمقاومة الوطنية اللبنانية وفتحت الحدود واستقبلنا آلاف العائلات اللبنانية وفتحنا خطوط الإمداد والتموين بينما غزة منذ عام وحتى الآن تحت الحصار لا دواء ولا كهرباء ولا مواد غذائية والمعابر كلها مغلقة»، في إشارة إلى ضرورة أن تقوم مصر بعمل مشابه الآن في غزة.
ووصف المعلم توجه عدد من وزراء الخارجية العرب لمجلس الأمن من اجل العمل على وقف الحرب الإسرائيلية على غزة ب«قصر النظر». وقال: «كانوا (العرب) يريدون الذهاب إلى مجلس الأمن لإعفاء الأمة من دورها»، واصفا توجه الوزراء العرب إلى مجلس الأمن ب«قصر النظر».
وزير الخارجية السوري
* قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في إشارة إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة: «كنا نحاول إقناع الأخوة أن ندعم صمود غزة، وعندما تكلمنا عن المعابر كفرنا»، في إشارة إلى رفض مصر فتح معبر رفح بغياب المراقبين الدوليين.
* أكد وزير الخارجية السوري أن «أي قرار يعد في مجلس الأمن ولا توافق عليه فصائل المقاومة الفلسطينية لا يعنينا»، وأضاف أنه «الأفضل والأنسب أن يتم الحوار مع المقاومة الفلسطينية وأن يؤخذ برأيها، وإلا فلن يكون هناك توافق ما لم يحظ بموافقة المقاومة».
* أضاف المعلم أن «مجلس الأمن لن يصدر عنه شيء إلا في إحدى حالتين: إن كانت إسرائيل حققت أهدافها من العدوان وهذا لن يتحقق، أو إذا ما أرادت إسرائيل الاجتماع بسبب مصالحها، ولن يجتمع مجلس الأمن من أجلنا ولا من أجل فلسطين ولا من أجل غزة».



















