شوكو ماكو
15/ 12/ 2010
قال مصدر دبلوماسي عربي واكب محادثات الرئيس بشار الأسد في باريس أن التسوية في لبنان لاحتواء مفاعيل القرار الاتهامي لن تتقدم من دون تجديد التفويض العربي والفرنسي رسميا وعلنيا لسوريا في لبنان وفق ما ذكرت صحيفة السفير .
وكان الرئيس الأسد قد ابلغ نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال لقاء الخميس الماضي في الاليزيه, ان سوريا لن تتوسط في اي تسوية بشـأن هذا القرار «إلا بناء على طلب رسمي وعلني كي لا تتهم بالتدخل في الشؤون اللبنانية مرة أخرى».
وأشار الأسد لذلك في باحة قصر الاليزيه عندما سئل عن المسعى السوري السعودي, وامكان ضم الفرنسيين اليه، حيث قال «انه سؤال داخلي لبناني, ونحن لا نريد انطلاقا من احترامنا للسيادة والاستقلال، ان نتدخل في هذا الموضوع».
ويحث الشرط الرئاسي السوري الأطراف العربية والدولية على مزيد من الانسجام في المواقف وعلنيتها، بعد ان رافقت طلبات باريس وغيرها للتوسط في الأزمات اللبنانية المتتالية الماضية، حملة اتهامات فرنسية وعربية بالتدخل في الشؤون اللبنانية.
وعلى الرغم من ان الرئيس الأسد لم يتلق فرنسيا، أي طلب علني على الأقل، للتوسط، إلا أن ساركوزي اختار صيغة موازية ومبطنة, وطلب من الأسد التعاون معا لإيجاد مخارج من الأزمة التي بدأ العد التنازلي لانفجارها على خلفية قرب الإعلان عن فحوى القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
واضاف المصدر العربي أن ساركوزي، الذي يملك من دون شك تصورا واضحا لتداعيات القرار الاتهامي، إسرائيليا, فضل أن يطلب من الأسد تصوراته لنتائج القرار وما يمكن ان تقوم به اسرائيل، في حال اتهام المدعي العام الدولي دانيال بيلمار عناصر من «حزب الله» بالتورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وينفي المصدر العربي ان يكون ساركوزي قد أتى على التهديد الإسرائيلي كعنصر من عناصر التفجير في القرار الاتهامي لكن مقربين من الرئيس الفرنسي، يشيعون وجود مؤشرات خطرة عن احتمال تدخل اسرائيل عسكريا، إذا ما اختار حزب الله الإخلال بالتوازن السياسي الحالي بينه وبين الكتلة التي يقودها الرئيس سعد الحريري، وقلب طاولة حكومة الوحدة الوطنية، وصرف الجناح المؤيد للغرب منها إلى تقاعد مبكر، والإمساك بقيادة البلاد. ويعد ذلك من على ضفاف السين اسقاطا للموقع اللبناني, بعد العراق, «في السلة الإيرانية».
ويقول مصدر عربي في باريس، إن التقارب السوري الفرنسي قد نجح في الماضي في تأخير إصدار القرار الاتهامي من منتصف الصيف الماضي، إلى اليوم، وهو اختبار مرشح لكي يتكرر.
وكان الأسد قد نقل وعدا رئاسيا فرنسيا بالمساعدة في مجلس الأمن «على الحد من التدخل في عمل المحكمة الدولية ومنع تسييسها». وقال المصدر العربي إن الجانب الفرنسي تعهد العمل على متابعة قضية شهود الزور، بعد أن اخرجتها التعديلات في نظام المحكمة من مجال اختصاصها.
كلنا شركاء




















