طلبت ايران من الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما امس الا يكرر ما تصفه بالاتهامات الكاذبة التي توجهها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش للجمهورية الاسلامية.
وتتهم الولايات المتحدة ايران بالسعي لتطوير اسلحة نووية. وقاد بوش الذي تنتهي فترة رئاسته هذا الشهر حملة دولية لفرض عزلة على ايران. وتنفي طهران تلك الاتهامات.
ولمح الناطق باسم الخارجية الايرانية الى ان طهران سترد " بالطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب" على اي تغيير في موقف واشنطن من ايران التي تخوض مواجهة مع الغرب حول برنامجها النووي المثير للجدل.
واتخذت ايران التي لا تقيم علاقات ديبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ ثلاثة عقود موقفا حذرا من فوز أوباما بالرئاسة الاميركية، قائلة انها ستنتظر لترى اذا كان الرئيس الجديد سيحدث تغييرا حقيقيا في السياسة الخارجية الاميركية.
وفي الاسبوع الفائت، قال أوباما الذي يتسلم الرئاسة من بوش في 20 كانون الثاني (يناير) الحالي انه يرى في ايران "خطرا حقيقيا"، لكنه قال انه سينتهج نهجا مختلفا ازاء ايران يركز على احترام الشعب الايراني ويحدد ما تنتظره واشنطن من زعمائه.
وقال حسن قشقاوي الناطق باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحافي "علينا ان نرى اذا كان هذا التغيير سيتوافق مع الممارسة ام لا وما اذا كان سيأتي بتغير اساسي في سلوك وموقف اميركا في ما يتعلق بايران." وأضاف قشقاوي ان أوباما يجب "الا يكرر تصريحات سابقة ومواقف أثبتت ايران كذبها" في اشارة الى اتهامات اميركية متعلقة بالبرنامج النووي الايراني وقضايا اخرى وان لم يتحدث عن اتهامات بعينها.
وقال قشقاوي ان "هذه نقطة مهمة جدا وبلا شك ستتخذ ايران اجراء مناسبا في توقيت مناسب يتماشى مع السلوك والتحرك الاميركي الجديد."
وأعرب أوباما الاحد عن قلقه من تأييد ايران لحزب الله ومن عمليات التخصيب النووية الايرانية والتي قال انها قد تفجر سباقا للتسلح في الشرق الاوسط.
كما تتهم واشنطن الجمهورية الاسلامية بمساندة مقاتلين في العراق وهو ما تنفيه طهران أيضا.
وفي تحول عن سياسة بوش، قال أوباما انه سيسعى الى التعامل مع ايران، قائلا انه مستعد ليعرض عليها حوافز اقتصادية مقابل وقف برنامجها النووي، لكنه قال ايضا انه قد تفرض عقوبات اشد على طهران اذا رفضت.
وقال محمد ماراندي رئيس قسم دراسات اميركا الشمالية في جامعة طهران انه لا يعتقد ان ذلك سيجعل ايران توقف انشطة التخصيب.
وتؤكد ايران ان برنامجها يهدف الى توليد الطاقة حتى تتمكن البلاد وهي رابع اكبر مصدر للطاقة في العالم من تصدير المزيد من النفط والغاز.
وقال ماراندي ان "ايران متمسكة بحقوقها النووية. لا اعتقد انهم سيكونون مستعدين لوقف التخصيب. على أوباما ان يدرك ان ايران ليست بحاجة للحوافز الاميركية".
في غضون ذلك، دعا الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الى تشكيل جبهة "مناهضة للظلم والاستكبار" في العالم، في ضوء الروح المعادية" للاستكبار والصهيونية المتبلورة" في العالم بصورة لم يسبق لها مثيل.
ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إلى أحمدي نجاد قوله امس "لا بد من تشكيل جبهة مناهضة للظلم والاستكبار في العالم، في ضوء الروح المعادية للاستكبار والصهيونية المتبلورة اليوم في العالم بصوره لم يسبق لها مثيل".
واضاف ان "الصهاينة سواء هزموا في هذا الميدان أو انتصروا على الظاهر فهم في الحقيقة الخاسرون والمهزومون الرئيسيون في غزة". وقال إن مقاومة أهالي غزة "جديرة بالإشادة". واوضح "نحن نعتقد أن أساس الكيان الصهيوني قد انهار وان لا أمل له في الحياة بعد الآن في هذه المنطقة".
وأكد "إن الجبهة المناهضة للاستكبار والصهيونية المتبلورة الآن في العالم ستقف بصورة ذاتية امام هذا الكيان".
واعتبر ان المحور الرئيس لدبلوماسية بلاده اليوم هو قضية غزة، وقال "ينبغي ان نواصل تحركنا بكل قوة وان ننشط في مسار مطالب احرار العالم وان نجعلهم اكثر وعيا تجاه طبيعة الكيان الصهيوني".
وصادقت الحكومة الايرانية على مشروع قرار يفرض عقوبات على الشركات الاجنبية التي تتعامل مع اسرائيل وذلك على خلفية الهجمات الدموية التي تشنها الدولة العبرية على قطاع غزة، حسب ما افادت صحيفة "ايران" امس.
وستطبق العقوبات على الشركات المتعددة الجنسيات التي لها فروع في ايران والتي "تستثمر في الاراضي الفلسطينية المحتلة او تساعد النظام الصهيوني" بحسب الصحيفة الرسمية. وسيتم طرح مشروع القرار الذي جرى تبنيه الاحد، امام البرلمان الذي من المتوقع ان يصادق عليه بالاجماع. ولم تكشف الصحيفة عن تفاصيل وطبيعة العقوبات المتوقعة.
(اف ب، رويترز، ي ب ا)




















