2009-01-13
عقد السيد الرئيس بشار الأسد بعد ظهر أمس اجتماعا مع الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان تمحورت المحادثات خلاله حول الاوضاع الخطيرة في قطاع غزة بسبب المجازر الاسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الاعزل.
وتم الاتفاق خلال اللقاء على ضرورة القيام بتحرك عربي عاجل وموحد وتكثيف الجهود مع المجتمع الدولي من اجل الضغط على اسرائيل واجبارها على وقف عدوانها.
كما تم التأكيد على وجوب ان يترافق وقف العدوان مع انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي ورفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وفتح دائم للمعابر.
وأكد الرئيس الأسد وقوف سورية حكومة وشعبا إلى جانب السودان الشقيق في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها ومحاولات تقسيمه والتدخل في شؤونه الداخلية.
من جانبه عبر الرئيس البشير عن تقديره لمواقف سورية الداعمة للقضايا العربية العادلة مؤكدا ان ثبات هذه المواقف يشكل عامل ضمان واطمئنان لمستقبل عربي افضل.
حضر اللقاء من الجانب السوري السادة فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية ووليد المعلم وزير الخارجية والدكتور غسان اللحام وزير شؤون رئاسة الجمهورية رئيس بعثة الشرف والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية والدكتور محسن بلال وزير الاعلام والدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية وتركي صقر السفير السوري لدى السودان.
كما حضره من الجانب السوداني السادة الفريق الركن بكري حسن صالح وزير شؤون رئاسة الجمهورية وعلي كرتي وزير الدولة في وزارة الخارجية والدكتور كمال عبيد وزير الدولة في وزارة الاعلام والاتصالات ومحجوب بدري المستشار الصحفي لرئيس الجمهورية وعبد الرحمن ضرار سفير السودان في دمشق.
وكان الرئيس البشير وصل إلى دمشق ظهر أمس حيث كان الرئيس الأسد في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي.
كما كان في استقباله الوزراء المعلم واللحام وبلال والدكتور المقداد وسفير سورية في الخرطوم وسفير السودان في دمشق وأعضاء السفارة السودانية.
ويرافق الرئيس السوداني وفد رسمي رفيع المستوى.
الرئيس الأسد يستقبل رؤساء المؤتمرات والاتحادات والمنظمات العربية
من جانب آخر اكد السيد الرئيس بشار الأسد ان دور المؤتمرات والاتحادات والمنظمات العربية اساسي في تنظيم التحرك الشعبي العربي على جميع المستويات وايصال صوت الجماهير العربية المنددة بجرائم الاحتلال الوحشية إلى جميع الدول والهيئات الدولية المؤثرة بما يسهم في وقف العدوان الاسرائيلي على غزة.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الأسد صباح أمس السادة رؤساء المؤتمرات والاتحادات والمنظمات العربية حيث قدم سيادته عرضا للخطوات التي تقوم بها سورية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في غزة وحشد التأييد الدولي للضغط على اسرائيل لوقف مجازرها وانسحاب آلة الحرب الاسرائيلية من القطاع ورفع الحصار الجائر وفتح المعابر بشكل دائم مشددا على ضرورة اتخاذ موقف عربي موحد يعبر عن ارادة الشعوب العربية ليستطيع اتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان الاسرائيلي.
وعرض الوفد خلال اللقاء نتائج وتوصيات الاجتماع الطارئ لرؤساء المؤتمرات والاتحادات والمنظمات العربية الذي عقد بدمشق امس الأول لمناقشة سبل تفعيل التحركات الشعبية لمواجهة العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
كما شرح اعضاء الوفد التحركات التي قامت بها المنظمات والمؤتمرات والاتحادات العربية على المستوى الشعبي لمساعدة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
واعرب الوفد عن تقديره لمواقف سورية وتحركاتها بقيادة الرئيس الأسد لدعم الشعب الفلسطيني.
حضر اللقاء الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية.
.. و بخيتــان يلتقي الوفــــد
وفي الاطار ذاته التقى السيد محمد سعيد بخيتان الامين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي رؤساء المؤتمرات والاتحادات والمنظمات العربية بحضور الدكتور هيثم سطايحي والدكتور بسام جانبيه والسيدة شهناز فاكوش اعضاء القيادة القطرية للحزب.
واشار رؤساء الوفود خلال اللقاء إلى نتائج الاجتماع الطارئ لرؤساء المؤتمرات والاتحادات والمنظمات العربية والنتائج الايجابية التي خرج بها من جهة تطوير العمل ووضع الخطط التي تعكس امال الجماهير العربية واراداتها في الرد على المجازر الاسرائيلية في قطاع غزة.
واعرب رؤساء الوفود عن تقديرهم واعتزازهم بمواقف الرئيس الأسد التي تمثل مصالح الامة وثوابتها وحقوقها وتعبر عن تطلعات الشعب العربي واماله وخاصة فيما يتعلق بقضية فلسطين. وفي تصريحات لوكالة سانا عقب اللقاء أشار خالد السفياني الأمين العام للمؤتمر القومي العربي الى أن اللقاء مع الرئيس الأسد تطرق الى مختلف الأوضاع الحالية على الساحة الفلسطينية وعلى الساحة العربية وكانت وجهة نظر المنظمات الأهلية العربية والمؤتمرات القومية العربية منسجمة تماماً مع التحليل الذي قدمه السيد الرئيس حول القضايا الراهنة.
وأضاف السفياني ان اللقاء تناول الدور الملقى على عاتق المنظمات والمؤتمرات والاتحادات العربية من أجل تفعيل التحركات الشعبية العربية لدعم صمود أهلنا في غزة وتقديم كل أشكال الدعم لتمكينهم من مواجهة العدوان .
بدوره قال عبد العظيم مغربي المنسق العام للجنة التعبئة الشعبية العربية.. لقد استعرضنا مع الرئيس الأسد الاوضاع العربية والاقليمية والدولية وما يتعين على الحركة الشعبية العربية أن تنهض به مؤكدا أن وجهات النظر كانت متفقة ومتطابقة تماما ونحن مطمئنون الى أننا نسير في الاتجاه الصحيح حيث تعززت ثقتنا بأنفسنا وبقدرتنا على مواصلة مسيرة الحركة الشعبية العربية وتصاعدها حتى تحقق المقاومة النصر في هذه المعركة كما حققته من قبل.
وأضاف مغربي .. نحن نعلم أن دعم ومساندة سورية للمقاومة اللبنانية ابان العدوان الاسرائيلي على لبنان عام 2006 كان أحد الاسباب الاساسية التي أدت الى تحقيق النصر على العدو ونحن نثق اليوم بأن دعم سورية لنضال المقاومة في غزة مع فارق الظروف بين المعركتين سيؤدي الى النصر حتما .
وأشار الدكتور طاهر الشخشير رئيس اتحاد الصيادلة العرب الى أنه تم التأكيد خلال اللقاء مع الرئيس الأسد على ضرورة استمرار تفعيل الشارع العربي وتفاعله مع المقاومة الفلسطينية في غزة كي نضغط على جميع دول العالم للعمل على وقف العدوان ورفع الحصار الجائر وفتح المعابر والانسحاب الكامل من غزة. وأضاف أنه تم التأكيد أيضا على ضرورة استمرار دعم المقاومة والشعب الفلسطيني ورفض جميع الحلول التي تطرح على الساحة حول توطين اللاجئين الفلسطينيين وأن ما يحدث الان مؤامرة على الشعب الفلسطيني مشيرا الى أن حق العودة مشروع مقدس لا يحق لاحد التنازل عنه .
من جهته قال حسين الحاج حسن الامين العام لرابطة البرلمانيين المدافعين عن القضية الفلسطينية.. لقد أكدنا خلال لقائنا مع الرئيس الأسد ان الجميع مدعو لدعم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب ابادة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي ولتأدية دوره في هذه المعركة .
ولفت الحاج حسن الى ان المنظمات والاتحادات العربية تستطيع ان تقدم الكثير سواء من خلال التجمعات المهنية على المستوى العربي أو الدولي أو من خلال البلدان التي ينتمون اليها .
وقال الدكتور زهير أبو فارس نائب الامين العام لاتحاد الاطباء العرب.. استمعنا الى تحليل الرئيس الأسد للاوضاع الراهنة ورؤيته الثابتة التي تبني عناصرها على أساس الواقع العربي الموجود ونبض الجماهير العربية مع التأكيد على عدم التنازل عن الثوابت القومية وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأشار أبو فارس الى أن اجتماع الاتحادات المهنية العربية والتجمعات الحزبية القومية والاسلامية الذي عقد أمس هو تمثيل للجماهير العربية كي تقول كلمتها ورأيها فيما يجري في قطاع غزة مؤكدا أن هذا الاجتماع يعد قمة شعبية عربية عبر عن نبض الشارع العربي الذي خرج وما زال يخرج للتعبير عن رأيه وتطلعاته ورفضه واستنكاره للعدوان الاسرائيلي على غزة وأن ما يحدث الان هو انطلاقة جديدة للقضية الفلسطينية وبداية انتهاء المشروع الصهيوني .
بدوره قال هشام مكحل الامين العام المساعد لاتحاد المعلمين العرب.. ان لقاء الاتحادات والمنظمات للقوى الشعبية العربية أحزابا ونقابات واتحادات قومية في رحاب دمشق ينطلق من أن دمشق حاضنة للنضال العربي.. وفي هذه المرحلة التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني لحرب ابادة لابد لهذه القوى أن تجتمع وتلتقي ولاسيما في ظل العجز الرسمي العربي.
وأشار مكحل الى أنه تم التأكيد خلال اللقاء مع الرئيس الأسد على ضرورة مواصلة القوى الشعبية لحركتها وقيادتها لهذه الانتفاضة الشعبية الجماهيرية في الوطن العربي لتفعيلها وبرمجتها وتأطيرها لتكون أكثر فعالية اضافة الى اعتماد برامج بعيدة المدى حول مقاومة المشروع الصهيوني في المنطقة العربية لان مايجري في غزة هو حلقة في سلسلة هذا المشروع الذي لم يتوقف ولاسيما أن قضيتنا معه قضية وجود وليست قضية حدود.
وقال أحمد الشاطر رئيس اتحاد الطلاب العرب.. استمعنا الى توجيهات وآراء الرئيس الأسد المهمة وضرورة تحويلها الى برنامج عملي بشكل عاجل وخرجنا من هذا اللقاء بالكثير من الافكار التي سنسطرها على مستوى اتحاداتنا القومية والوطنية وعلى مستوى مواصلة الحركة الجماهيرية العربية لدعم صمود أهلنا في غزة الذين لن نتوقف عن دعمهم بكافة الاشكال والوسائل.
وأضاف الشاطر ان الاتحاد العام للطلبة العرب يثمن مواقف الرئيس الأسد الذي كان أول رئيس عربي يرعي مؤتمرنا العام الرابع وهو مستمر في رعايته الى الان.
بدوره قال معن بشور ممثل الملتقى العربي لحق العودة ان اللقاء كان مناسبة مهمة للبحث برؤية استراتيجية واضحة للمستقبل وواقعية دقيقة للحاضر عرضنا فيه لبرنامج العمل الذي رسمنا خطوطه العريضة في اجتماعنا مساء أمس وتبادلنا مع الرئيس الأسد وجهات النظر حول سبل تفعيل الحركة الشعبية العربية .
وأشار بشور الى أن الرئيس الأسد تمنى على القوى الشعبية العربية الممثلة في قسم كبير منها بوفد الاتحادات والمؤتمرات والملتقيات العربية أن تمارس دورا اكبر من اجل العمل على المستويات العربية والدولية من اجل رفع الحصار عن أهل غزة.
من جانبه قال محسن عوض الامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان .. ان الرئيس الأسد اكد خلال اللقاء ضرورة مؤازرة ومناصرة شعب غزة بكل الاشكال وهذا الموقف ليس جديدا على سيادته وهو يشكل سندا للقضية العربية والفلسطينية.
وأضاف.. استمعنا الى الكثير من الاراء التي اعتدنا سماعها من الرئيس الأسد حول الطبيعة المحورية للقضية الفلسطينية والتي هي مرتكز الصراع في المنطقة موضحا ان السيد الرئيس ركز برؤيته الواضحة المليئة بالتصميم على ضرورة التضامن الشعبي ودعم صمود اهلنا في قطاع غزة على المدى البعيد.
نوبلز نيوز + سان




















