دفعت قوات الاحتلال أمس بآلاف الجنود الاحتياط لتدشين المرحلة الثالثة من العدوان على قطاع غزة ومهاجمة قلب المدن والمخيمات الفلسطينية، ووجّهت إسرائيل إنذارا إلى حركة «حماس» وأمهلتها 48 ساعة للقبول بشروطها لوقف إطلاق النار قبل المضي قدماً في العدوان المسعور، وخاضت قواتها معارك عنيفة في عدد من أحياء غزة مع المقاومة، التي عرقلت تقدمها وسط تخوف واضح من القيام بعمليات واسعة داخل المناطق الحضرية، في ظل ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان إلى 917 شهيداً فضلاً عن 4100 جريح بينهم 14 شهيداً أمس.
وكانت قوات الاحتلال واصلت الليلة الماضية قصفها العنيف على مدينة غزة وشمالها، وسط مقاومة ضارية في التصدي لهذه القوات التي حاولت التقدم من محاور عدة بعد تقطيع أوصال القطاع إلى خمسة أقسام. ويتزامن التحضير لـ «المرحلة الثالثة» من العدوان، وسط تسريبات عن أن هدف المرحلة الثالثة الاستيلاء على محور صلاح الدين ورفح المجاورة.
ووقعت أعنف الاشتباكات أمس على محور التفاح والشعف وجباليا، مع محاولات فاشلة للتقدم شرق جباليا، فيما قال شهود إن الجيش انسحب من خزاعة شرق خانيونس بعد توغله في البلدة ليل الأحد الاثنين وتدميره أكثر من 40 منزلاً وصب القذائف الفسفورية بكثافة عليها.
في هذه الأثناء، قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن إسرائيل وجهت إنذارا إلى «حماس» وأمهلتها 48 ساعة للقبول بشروطها لوقف إطلاق النار، قبل أن توسع حملتها البرية وتدخل مدينة غزة. وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مجدداً أمس بالضرب ب«يد من حديد» في القطاع حال واصل الفلسطينيون إطلاق الصواريخ. وبدورها، أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة أن انتصارها على إسرائيل «بات أقرب من أي وقت مضى».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات




















