طهران – أ ب، ا ف ب – تحدى مهدي كروبي المرشح الخاسر للانتخابات الرئاسية في ايران، النظام أمس، معلناً استعداده للمثول أمام محكمة في شأن الدور الذي أداه خلال الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات في حزيران (يونيو) 2009، شرط أن تكون الجلسات علنية.
من جهة أخرى، عزل الرئيس محمود أحمدي نجاد 14 من مستشاريه من دون إعلانه سبباً للقرار، الذي وضعته أوساط في طهران في إطار التغييرات التي يجريها على فريق عمله، خصوصاً بعد إقالته وزير الخارجية منوشهر متقي.
ويأتي تصريح كروبي بعد تأكيد المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت أبادي الاسبوع الماضي، حتمية محاكمة «قادة الفتنة» الذين قال إنهم «مجرمون قوّضوا الثقة العامة في النظام، وأخلّوا بأمن البلاد وينتظرهم عقاب قاس». في الوقت ذاته، وصف رجل الدين المتشدد أحمد خاتمي قادة المعارضة بأنهم «متعطشون للسلطة».
وعلّق كروبي على ذلك، مؤكداً ان حملات التشويه والافتراء والظلم والانتهاكات التي تلت الانتخابات، لم تكن لتحصل «لو كان الإمام الخميني حياً». وجدّد في رسالة وجّهها الى موقعي «سهم نيوز» و»كلمة» التابعين للاصلاحيين، تنديده بـ»الانقلاب» الذي نفذته الحكومة خلال الانتخابات، مؤكداً استعداده للمثول للمحاكمة. وقال: «لديّ أدلة قوية تدعم قضيتي وكلّ مواقفي، اذ اننا نكافح منذ 21 سنة في شأن المسألة ذاتها، في أشكال مختلفة».
وأضاف مستدركاً: «لكن لديّ طلب: أن تكون الجلسات علنية، اذا كانت السلطات نزيهة، ليستمع الشعب الى الجانبين ويصدر حكمه ويقرر: هل كنا متعطّشين للسلطة؟ أو هل وضعت الحكومة الأصوات والقيم جانباً، لاحتكار السلطة؟».
وعلّق المدعي العام غلام حسين محسني إيجئي على كلام كروبي، مؤكداً ان «المحاكمة لا تتوقف على استعداده، اذ إنه سيُحاكَم حتى اذا لم يكن مستعداً وتوافرت الشروط» للمحاكمة، التي اشار الى انها لن تُجرى قريباً، لنقص بعض «الشروط». وقال: «مرتكبو الجرائم سيُلاحَقون، وخصوصاً الذين أعطوا أعداءنا أملاً وألحقوا بالشعب ظلماً كبيراً».
الى ذلك، أوردت صحيفة «جوان» المقرّبة من «الحرس الثوري»، ان محكمة أصدرت حكماً بالسجن 6 شهور و10 جلدات مع وقف التنفيذ، على كاوي اشتهاردي رئيس تحرير صحيفة «ايران ديلي»، إثر شكوى قدمها مهدي هاشمي نجل رئيس «مجلس الخبراء» هاشمي رفسنجاني، بعدما نشرت «جوان» رسالة تحمل توقيع طلاب اعضاء في ميليشيا «الباسيج» (متطوعي الحرس)، اتهموا فيها مهدي هاشمي بـ»الفساد».
ونقلت وكالة انباء «مهر» عن مهدي كلهور مستشار نجاد للشؤون الثقافية والاعلامية، قوله ان الرئيس الايراني ابلغه و13 مستشاراً آخرين، انتهاء مهماتهم بوصفهم مستشارين في الرئاسة، مشيراً الى انه لا يعلم سبب القرار.
لكن موقع «مشرق نيوز» عزا الأمر الى مساعٍ لخفض عدد أعضاء الحكومة.
ووجّه نجاد رسالة الى مستشاريه الـ14، أشاد فيها بـ «جهودهم المخلصة والنافعة»، داعياً لهم بـ «التوفيق في كلّ مجالات الخدمة للبلاد».
على صعيد آخر، أفاد موقع «إيران بريفينغ» التابع للاصلاحيين، بأن شهرام أميري، العالِم النووي الايراني الذي عاد من الولايات المتحدة في تموز (يوليو) الماضي بعد ادعائه ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي اي) خطفته في ايار (مايو) 2009، مُحتجز الآن في سجن بطهران، حيث «تعرّض لضرب مبرح أوجب نقله الى مستشفى لمدة اسبوع».
وكانت السلطات الايرانية اعتبرت عودة أميري «انتصاراً» على واشنطن، مشيرة الى انه هرب من خاطفيه ولجأ الى قسم المصالح الايرانية في السفارة الباكستانية في واشنطن، رافضاً عرضاً بملايين الدولارات لتقديم معلومات كاذبة في شأن البرنامج النووي لطهران. في المقابل، تؤكد السلطات الاميركية انها دفعت لأميري 5 ملايين دولار في مقابل تقديمه لـ «سي آي اي» معلومات «مهمة» في شأن البرنامج النووي الايراني، لكنه عاد الى طهران من دون المبلغ.
ونقل الموقع الالكتروني الايراني عن أقارب لأميري قولهم إن الأخير نُقل أولاً الى منزل آمن في طهران، وسُمح له بلقاء اقاربه خلال نهاية الاسبوع، في مركز تابع لـ»الحرس الثوري». وأضاف هؤلاء ان السلطات فرضت قيوداً على تحرّكات أميري، لـ «ضمان أمنه».
وأشار الموقع الى ان أميري نُقل لاحقاً الى سجن حشمتية في طهران، حيث تعرّض لاستجوابٍ قاسٍ أوجب نقله الى المستشفى.
“الحياة”




















