أكملت مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، الترتيبات الخاصة باستقبال الرئيس السوداني المشير عمر حسن احمد البشير الذي سيزورها اليوم الثلثاء، قبل أيام من ذهاب الناخبين الجنوبيين المسجلين إلى استفتاء تقرير المصير الذي يبدأ الأحد ويستمر حتى 15 كانون الثاني.
وأشارت الحركة الشعبية لتحرير السودان الى أن زيارة البشير تكتسب “أهمية خاصة، إذ سيطلع على مجمل الترتيبات لتمكين المواطنين المسجلين من الإدلاء بأصواتهم فى الاستفتاء”.
ودعت “جماهير مدينة جوبا” إلى الخروج لملاقاة الرئيس الذي سيستقبله نائبه الأول رئيس جنوب السودان سالفا كير ميارديت. وكان الرئيس السوداني أبدى استعداده الأسبوع الماضي ليكون “الأول يعترف باستقلال الجنوب” إذا اختار الناخبون الانفصال. وقالت آن ايتو، المسؤولة في الحركة الشعبية، إن “عدداً من الاشخاص قلقون لزيارة الرئيس عمر البشير، لكني شخصياً اعتقد ان سكان جنوب السودان اختاروا، لقد اختاروا الحرية والاستقلال. هذه الزيارة ستسمح له بجس نبض تطلعات الشعب. سيسجل بشكل سلمي خيار الجنوب”.
وأكد مسؤول انتخابي ان التحضيرات اكتملت “مئة في المئة” لإجراء الاستفتاء في موعده، وسيصوت الجنوبيون في ولايات الشمال الـ15 وولايات الجنوب العشر على السواء، بينما أجريت عمليات الاقتراع للجنوبيين في الخارج في تشرين الثاني وكانون الأول.
وصرح نائب رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان شان ريك مادوت في مؤتمر صحافي في جوبا بان “عدد الاشخاص المسجلين في جنوب السودان وفي ثماني دول في الخارج وولايات شمال السودان هو 3,930,916″، مشيراً إلى أن “كل البطاقات ستكون في مكاتب الاقتراع غداً (اليوم الثلثاء) على ابعد تقدير”.
وشدد على ان لا شيء سيمنع الجنوبيين من الاقتراع في اقليم يعادل ولاية تكساس الأميركية مساحة لكنه يعد من أكثر المناطق فقراً في العالم. وقال: “شعبنا مستعد للسير ست ساعات، ثماني ساعات لبلوغ مراكز الاقتراع”. ويجب أن يقترع 60 في المئة من الناخبين المسجلين وإلا اعتبر الاستفتاء باطلاً، مع العلم ان الاستفتاء يستمر أسبوعاً ويمكن تمديده فترة مماثلة.
ونشرت سلطات الجنوب نحو ستة آلاف رجل أمن، بينهم ألفان في جوبا. وأكد وزير الشؤون الداخلية في حكومة الجنوب قيير شوانق أن تأمين الاستفتاء مهمة كبيرة، وزيادة عدد القوات هدفه إنجاز هذه المهمة. وفي الشمال أعلن رئيس لجنة تأمين الاستفتاء اللواء أحمد التهامي تدريب أكثر من 300 ألف شرطي لتأمين الاستفتاء، وإرسال 52 ألف شرطي الى الجنوب.
وأمل الرئيس الاميركي سابقاً جيمي كارتر ان “يساعد الاستفتاء شعب السودان على ضمان مستقبل يعمه السلام، اياً تكن نتيجته”. ويتوقع ان يتوجه كارتر والامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان هذا الاسبوع الى جوبا للإشراف على الاستفتاء.
وفي حال استقلال الجنوب، ستقوم دولة على ما نسبته 35 في المئة من مجمل مساحة السودان. وتتجه أنظار العالم، وخصوصاً الدول المجاورة في افريقيا، إلى نتائج الاستفتاء لمعرفة ارتداداتها عليها.
وفي واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي: “في هذه اللحظة، نحن متفائلون بالاستفتاء مطلع الأسبوع المقبل. وفي هذا الصدد، نحن ندرك أنه أياً يكن اختيار شعب جنوب السودان مطلع الأسبوع المقبل، فلا يزال هناك طريق طويل نقطعه ودرب صعب ينتظرنا”.
(أ ش أ، و ص ف، رويترز، أب، “الجزيرة.نت”)




















