تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بمنع معاودة نقل الغاز الى الدول الاوروبية والتي كانت مقررة أمس، في وضع رأى الاتحاد الاوروبي ان لا مبرر له، بينما عانت دول أوروبا الشرقية خصوصاً، غياب التدفئة لليوم السادس على التوالي.
وأفادت شركة "غازبروم" العملاقة للغاز أنها بدأت ضخ الغاز الى أوروبا في العاشرة صباحاً (السابعة بتوقيت غرينيتش) بعد قطع الامدادات في السابع من كانون الثاني، وسط خلاف على الاسعار مع أوكرانيا.
ونقلت وكالة "ايتار – تاس" الروسية الرسمية عن الرجل الثاني في "غازبروم " الكسندر ميدفيديف ان "غازبروم بدأت في الصباح تنفيذ خطة معاودة امدادات الغاز الى اوروبا. لكن اوكرانيا اعاقت كل الخطوات التي نقوم بها لضخ الغاز الى اوروبا…وليس في وسعنا في هذه الظروف من الناحية العملية ضمان وصول الغاز عبر الاراضي الاوكرانية".
وبعد ذلك بوقت قصير، اعترفت كييف بمنع وصول الغاز الروسي الى اوروبا، الا أن الناطق باسم شركة "نفتوغاز" الاوكرانية الحكومية للطاقة فالنتين زيمليانسكي عزا ذلك الى "شروط المرور غير المقبولة" التي تفرضها "غازبروم".
واستناداً الى كييف، أرادت روسيا ضخ الغاز في أنبوب غير معد للتصدير، وانما للاستهلاك المحلي، وهو امر نفته موسكو فوراً.
وقال رئيس "نفتوغاز" أوليغ دوبينا إنه لو استخدمت موسكو خط الانابيب هذا، "كنا سنضطر الى أن نحرم الغاز مناطق أوديسا ولوغانسك ودونتسك ودنيبروبتروفسك " في جنوب أوكرانيا وشرقها.
ورفض رئيس "غازبروم" اليكسي ميلر هذه الادعاءات، مؤكدا أن الغاز ضُخ "فقط في أنابيب التصدير الاوكرانية".
واتهم الرئيس الاوكراني فيكتور يوشنكو روسيا بممارسة "الابتزاز" عندما قطعت امدادات الغاز عن أوكرانيا في الاول من كانون الثاني.
ومساء، رأى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن شبكة خطوط الانابيب الاوكرانية "ليست ربما في حال "يسمح لها بتوفير الامدادات، داعياً الممثلين الروس الى التحاور مع نظرائهم الاوكرانيين لمحاولة حل "المشكلة".
وسجل هذا التطور بعدما بدا ان حلاً مرضياً لاوروبا يلوح في الافق مع معاودة "غازبروم" جزئيا صادراتها من الغاز عبر اوكرانيا الساعة السابعة بتوقيت غرينيتش.
وبعد ترحيب حذر من بروكسيل باعلان معاودة نقل الغاز، قالت المفوضية الاوروبية ان عبور الغاز الروسي الى اوروبا يكاد يكون معدوماً، على رغم اعلان معاودة ضخه، مشيرة الى ان الخبراء الاوروبيين المكلفين التحقق من مرور الغاز الروسي لم يتمكنوا تماما من القيام بمهمة التحقق التي عهد اليهم فيها داخل اوكرانيا وروسيا.
واتصل رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل دوراو باروسو ببوتين وعبر له عن "خيبة الاتحاد الاوروبي". فأجابه رئيس الوزراء الروسي بان نظام خط انابيب نقل الغاز الاوكراني "مقفل".
واسفت المفوضية لأن مراقبيها المكلفين التحقق من مرور الغاز الروسي لم يتمكنوا من الوصول تماماً الى المحطات المعنية في اوكرانيا وروسيا.
ولا يقتصر النزاع الروسي- الاوكراني على الغاز ، على مرور الامدادات الى اوروبا، بل يشمل كذلك السعر الذي يتعين على كييف دفعه لشحنات الغاز سنة 2009 ، وهو السبب الرئيسي لقطع امدادات الغاز عن اوروبا.
ودعا وزير الطاقة الاوكراني يوري برودان الاتحاد الاوروبي الى مساعدة كييف في مفاوضاتها مع روسيا، فيما تطالب موسكو كييف بدفع 600 مليون دولار متأخرات ورفع سعر الغاز من السعر التفضيلي وهو 179.5 دولاراً لكل الف متر مكعب من 2008، الى سعر السوق وهو 470 دولاراً.
كذلك تريد اوكرانيا مراجعة العقد الموقع بينها وبين روسيا في شأن رسوم نقل الغاز عبر اراضيها الى اوروبا.
وتتهم موسكو كذلك كييف بـ"سرقة" كميات من الغاز الروسي الموجه الى اوروبا.
وللتوصل الى حل لازمة الغاز الروسية – الاوكرانية، قالت موسكو ان بوتين ونظيره التشيكي ميريك توبولانيك بحثا الاثنين في فكرة تقديم قرض من الاتحاد الاوروبي وروسيا الى كييف لتدفع ثمن الغاز الذي تحصل عليه.
و ص ف، رويترز، أ ب




















