ثمانية عشر يوما مضت وعمليات الذبح الإسرائيلي لم تتوقف فحسب، بل ازدادت وحشية واستخفافا بالقوانين الدولية وعدم اكتراث بالنداءات والمناشدات لوقف جرائم الحرب التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة في ظل مواقف عربية شديدة الاسترخاء والتهرب من المسؤوليات التي يمكن بلورتها في لقاء قمة، كانت مطلوبة منذ اليوم الأول للعدوان، وباتت ملحة وضرورية اليوم قبل الغد.
فالذي يتعرض له الفلسطينيون العزل في قطاع غزة من فظائع ترقى إلى جرائم النازيين بشهادة أستاذ فرنسي يهودي يدعى أندري نوشي، كان من الواجب على القادة الإسراع في التلاقي والتشاور عما هم فاعلون أمام هذا العدوان ودراسة كافة الخيارات لكبح جماح الاندفاع الدموي الإسرائيلي.. والمواطن العربي لا يطالب بإعلان الحرب على إسرائيل وإخراج الأسلحة التي تكلف عشرات المليارات من الدولارات من مستودعاتها.. ونفض الغبار عن جيوش العرب البالغ تعدادها نحو مليوني جندي.. وإنما باتخاذ موقف عربي يراعي حرمة الدم العربي والمصلحة العربية العليا، وليس أي مصلحة أخرى.. أو أجندة تتعارض مع المصالح العربية.
ويتساءل المواطن العربي الآن وأمام المشهد بكل أبعاده وتفاصيله التي ما عادت خافية في عهد «القرية الكونية».. عن أسباب قطع الطريق عن الحل الجماعي والانفراد بالحلول التي قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني إنها تجرى لصالح إسرائيل وضد حماس.. لا يمكن فهم هذه العرقلة إلا بأنها شراء وقت لغير صالح الفلسطينيين والعرب.




















