عباس: اسرائيل ممعنة في العدوان للقضاء على شعبنا
اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بأنها تحاول القضاء على الشعب الفلسطيني عبر استمرار عدوانها على قطاع غزة.
وقال عباس خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسته في رام الله في الضفة الغربية "ان هذا هو اليوم الثامن عشر للعدوان الإسرائيلي على شعبنا، والعدوان يزداد كل يوم شراسة وكل يوم تزداد الضحايا ويزداد التدمير واسرائيل ممعنة في هذا العدوان لتقضي على شعبنا هناك".
وشدد على انه "لا شك ان هذا الشعب الصامد سيستمر صامداً ومدافعاً عن نفسه، وسيستمر مدافعاً عن أرضه ولن يستسلم".
واوضح "ان المسألة الاساسية الان هي وقف العدوان ونحن طالبنا بوقفه، ويجب ايقافه وان تنسحب اسرائيل من الاراضي الفلسطينية وفك الحصار وان تفتح المعابر وان تنتهي معاناة الشعب الفلسطيني".
وقال "إن إخواننا في مصر يبذلون كل الجهد من اجل وقف العدوان، وقد سمعنا أصوات عقلانية من قبل كل الإخوة لوقف العدوان أولاً، وبعد ذلك تتم كل الإجراءات التي نطالب بها".
وأعرب عن تمنياته بأن "تنتهي المأساة وان نصل إلى حل لهذا الأمر، وهذا ما نطالب به العالم اجمع، وهذا ما نريده ونسعى إليه، ونأمل أن تنتهي هذه الغمة عن أبناء شعبنا بأقصى سرعة".
في عمّان دعا الملك الأردني عبدالله الثاني، خلال استقباله وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم أمس، المجتمع الدولي لأن يتحمّل مسؤوليته ويضغط على إسرائيل لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1860 ووقف حربها في قطاع غزة.
وذكر بيان عن الديوان الملكي أن الملك عبد الله الثاني طالب "المجتمع الدولي بأن يتحمّل مسؤوليته ويضغط على إسرائيل لتنفيذ القرار 1860 ولوقف عدوانها العبثي على قطاع غزة وما يسببه من كارثة إنسانية لا يقبل السكوت عليها".
وتابع البيان أن الملك عبدالله شدّد على ضرورة "بلورة موقف دولي فاعل يلزم إسرائيل وقف العدوان ويعالج المأساة الإنسانية في غزة".
ولفت إلى ضرورة أن يتبع وقف الحرب الاسرائيلية، جهد دولي جاد وفاعل لحلّ الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين على أساس حلّ الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
ويزور وزير الخارجية البرازيلي الأردن في إطار جولة في المنطقة للبحث في تطوّرات الأوضاع في قطاع غزة.
وفي دمشق، طالب الرئيس السوري بشار الاسد بضرورة تكثيف الدول الأوروبية جهودها للضغط على إسرائيل لوقف العدوان الإسرائيلي فوراً ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفتح كافة المعابر من دون استثناء. وشدد خلال استقباله امس زير الخارجية الاسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، على أهمية انفتاح الدول الأوروبية على جميع الأطراف على الساحة الفلسطينية لضمان الوصول إلى حلول ناجعة تنعكس إيجاباً على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة .
وقال بيان رئاسي سوري إن اللقاء تناول" آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والأوضاع المأسوية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بالإضافة إلى الجهود المبذولة لوقف هذا العدوان".
أما موراتينوس فأكد أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين لإيجاد الحلول المناسبة لقضايا الشرق الأوسط "خاصة في ظل الدور الذي تلعبه سوريا لإرساء الاستقرار في المنطقة". وأعرب عن استعداد "بلاده للقيام بأي دور من شأنه أن يساهم في الوصول إلى حل سلمي في قطاع غزة ".
في المواقف ايضا، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن وفداً من منظمة المؤتمر الاسلامي سيزور طهران قريبا لاستعراض آخر تطورات الوضع في قطاع غزة. ونسبت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) الى متكي قوله أمس إن هناك تحركات سياسية مختلفة تشهدها المنطقة، وإن الجامعة العربية تواصل حالياً الجهود لعقد اجتماع وزراء خارجية العرب و"نحن بدورنا اجرينا خلال الايام الاخيرة اتصالات ومباحثات مع عدد من دول المنطقة والدول الاوروبية لوقف العدوان وانسحاب القوات الصهيونية من غزة وفتح المعابر والممرات ومن ثم البحث في قضية الصواريخ".
ودعا متكي إلى" فضح جرائم الكيان الصهيوني وشرح الأهداف السرية من وراء العدوان الصهيوني على قطاع غزة"، وقال إن طهران أوفدت مبعوثين خاصين للرئيس احمدي نجاد إلى عدد من دول المنطقة" للعمل على وقف العدوان الصهيوني الذي يستهدف الفلسطينيين الامنين".
واضاف متكي بان طهران طرحت اقتراحاً يدعو الدول الاسلامية التي لها علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل الى قطع هذه العلاقات "بعد المجازر التي ارتكبتها القوات الصهيونية ضد الفلسطينيين الامنين في قطاع غزة خاصة بعدما طردت كل من فنزويلا وموريتانيا السفير الصهيوني من بلاديهما".
وكشف بان وزراته "شكلت بعد بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة لجنة برئاسة وكيل وزير الخارجية وذلك للتنسيق مع كافة المؤسسات والاجهزة المعنية ومنها الهلال الاحمر الايراني ووزارة الصحة لتقديم الدعم الى اهالي غزة الذين يتعرضون لابشع الجرائم على يد القوات الصهيونية".
وفي الكويت اعرب 21 نائبا وغالبيتهم من الاسلاميين، سنة وشيعة، عن رفضهم "لزيارة المزمع ان يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية لدولة الكويت "حيث انها (الزيارة) غير مرغوب بها وغير مرحب به في هذا الوقت بالذات وخاصة بعد انتهاء ولايته القانونية" في التاسع من كانون الثاني (يناير).
واضاف النواب ان عباس الذي يفترض ان يزور الكويت في اطار القمة العربية الاقتصادية المزمع عقدها يوم الاثنين المقبل "صاحب مواقف سلبية ومتخاذلة" في مواجهة حرب "العدو الصهيوني على الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة" وانه "ذو مواقف صريحة في التقييد على عمليات المقاومة المشروعة ضد المحتل".
وطالب الموقعون الحكومة الكويتية "باعلان زيارة رئيس السلطة الفلسطينية غير مرغوب فيها". كما طالبوا "الشعب الكويتي وممثليه في مختلف النقابات والجمعيات بالتعبير عن رفضهم لهذه الزيارة بالطرق القانونية المشروعة".
ويضم مجلس الامة الكويتي 50 عضوا. وابرز الموقعين على البيان النواب الاسلاميون السنة وليد الطبطبائي وناصر الصانع وفيصل المسلم والشيعيان حسن جوهر وعدنان عبد الصمد.
وفي اطار التحركات الديبلوماسية، يصل إلى القاهرة صباح اليوم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين في مصر وجامعة الدول العربية حول الوضع في قطاع غزة, وسبل تنفيذ قرار مجلس الأمن الداعي لوقف إطلاق النار.
وصرحت مصادر في المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة امس الثلاثاء بأن الأمين العام للأمم المتحدة سيجري خلال زيارته التي تستغرق عدة ساعات، محادثات مع المسؤولين حول الوضع في قطاع غزة والأزمة الإنسانية المتفاقمة نتيجة للعمليات العسكرية الإسرائيلية وسبل تنفيذ قرار وقف إطلاق النار والجهود المصرية في هذا الصدد.
ومن المقرر أن يجري بان محادثات أيضاً مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط قبل توجهه إلى الأردن، في إطار جولة في منطقة الشرق الأوسط تقوده الى لبنان ايضا.
(ا ف ب، ي ب ا، رويترز، ا ش ا)




















