تناقلت وكالات الأنباء نبأ الحكم الصادر بحق عباس عباس وثلاثة آخرون من رفاقه في محكمة امن الدولة العليا بالدعوى رقم أساس (87) تاريخ 23/11/2011 . وفيما يلي نص الحكم ( تجريم الموقوف عباس عباس بجناية الانتساب الى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي سندا للمادة 306 من قانون العقوبات السوري والحكم عليه لمدة أربع سنوات , وباعتباره مكررا للجرم الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 15 سنة سندا للمادة 248 عقوبات سوري ,وللأسباب المخففة التقديرية والقانونية إنزال العقوبة الى السجن لمدة سبع سنوات ونصف وحساب مدة موقوفيته ) .
ومع ان الحكم الجائر أتي بعد انتفاضة تونس التي كان احد أسبابها تلك المحاكم الاستسنائية فإنه قد جرى داخل سوريا على مسمع من حكامها ومثقفيها وكأن لا جديد تحت الشمس , لا بل كان التضامن معه اقل بكثير من التضامن مع الكاتب ميشيل كيلو عندما حُكِم ثلاث سنوات , وكتبت في حينها تضامنا معه مقالا بعنوان – الطريقة السورية في تكريم المثقفين عند بلوغهم سن الستين –
ووفاء مني للصديق عباس رأيت التعريف به وبقضيته في هذا المقال على طريقتي الخاصة وأرجو المعذرة منه ان كان في ذلك أي إحراج له في الكتابة عن بعض جوانب حياته الخاصة أو سوء فهم لتاريخه .
……………………………………………………….
…………………………..
عباس ابراهيم عباس من مواليد عام 1943 قرية ( القريات ) التابعة الى ريف منطقة مصياف , محافظة حماه , وهو ابن فلاح فقير كان يعمل في الأرض ليلا نهارا لإعالة أسرته . تمّكن عباس عباس من نيل الشهادة الثانوية والتوظف على أساسها في وزارة المواصلات داخل مدينة دمشق , وكغيره من شباب الوطن الذين ترعرعوا في مرحلة الخمسينات وما رافقها من انتشار للأحزاب الوطنية , تأثر عباس بالمرحلة وانتمى الى حزب البعث وهو ما يزال على مقاعد الدراسة ,




















