صعد أمس الجيش الاسرائيلي من المحرقة في غزة بالموازاة مع عقد الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة اجتماعاً للتصويت على قرار بوقف أحادي للحرب على قطاع غزة حيث اشارت مصادر الى ان الجيش سيرد علي اي إطلاق للنار من جانب حماس في وقت زعم وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان قوته قريبه جداً من تحقيق أهدافها من الهجوم.
وفي انتظار تصويت الحكومة الأمنية الإسرائيلية أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خلال جولة تفقدية له لإحدى القواعد العسكرية الإسرائيلية في النقب تصريحات أكد خلالها أن إسرائيل قريبة جداً من تحقيق أهدافها من الهجوم على قطاع غزة.
وقال باراك لقادة الجيش الإسرائيلي: «بعد ثلاثة أسابيع من عملية الرصاص المصبوب، بتنا قريبين جداً من تحقيق الأهداف ومن تعزيز المكاسب عبر اتفاقات دبلوماسية». وأضاف «على جيش الدفاع الإسرائيلي والقوى الأمنية ان يواصلا عملياتهما وان يكونا مستعدين لمواجهة أي تطور ميداني».
وقالت مصادر إسرائيلية إن «تل أبيب ستقرر الحملة العسكرية بشكل أحادي، مدعومة باتفاقين مع الولايات المتحدة ومصر، وليس مع حماس». وكان المستشار السياسي لرئيس الحكومة شالوم ترجمان، ورئيس الدائرة الأمنية السياسية في وزارة الأمن عاموس جلعاد عادا من مصر بعد إجراء محادثات مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان، حيث تم إطلاعهما على نتائج الاتصالات بين مصر وحركة «حماس».
ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنه حماس لم تتوصل إلى أي اتفاق مع مصر، وأن غالبية المحادثات في القاهرة تركزت حول معالجة مصر لـ «تهريب الأسلحة». وأضاف المصدر نفسه أن تقدما كبيراً قد حصل في المحادثات مع مصر بشأن «تهريب الأسلحة»، إلا أنها لم تستكمل.
وأشار إلى أن تفاهمات تتبلور بين إسرائيل ومصر تتبلور حول قضيتين، الأولى معالجة تهريب الأسلحة، حيث عرضت إسرائيل على مصر اقتراح الأجهزة الأمنية ووزارة الخارجية لوضع آلية لمعالجة التهريب، وتشتمل على تفعيل معدات تكنولوجية على محور فيلادلفي، بالإضافة على العمل ضد «المهربين» نفسهم، وتحديد الأنفاق بالتعاون مع خبراء دوليين.
أما القضية الثانية فهي التعاون بين إسرائيل ومصر بشأن متابعة قطاع غزة في المصالح المشتركة بدون تدخل حماس، كما تتضمن قضية الجندي الأسير جلعاد شليت. وأضاف المصدر الإسرائيلي نفسه أن التفاهمات مع مصر بالإضافة إلى مذكرة التفاهم التي وقعت عليها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني مع نظيرتها الأميركية كوندوليزا رايس، تتيح إنهاء الحرب.
وكان مسؤول إسرائيلي بارز أكد ان إٍسرائيل تعتزم وقف هجومها الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع على قطاع غزة دون التوصل لأي اتفاق مع حركة «حماس». وتابع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه «الهدف هو إعلان وقف الأنشطة العسكرية لأننا نعتقد أننا حققنا أهدافنا ولكن فقط في حالة موافقة مجلس الوزراء على ذلك».
وأضاف المسؤول «لا يوجد اتفاق مع حماس ومن الواضح انه إذا أطلقت حماس النار على جنود إسرائيليين او إذا تواصل إطلاق الصواريخ على إسرائيل فإن إسرائيل تحتفظ بحق الرد». وأضاف المسؤول الإسرائيلي إن «معابر غزة مع إسرائيل ستفتح على الأرجح في البداية للإمدادات الإنسانية فقط مع ربط التوصل لحل دائم بالتقدم الذي يحرز في المفاوضات من أجل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الذي أسرته حماس في غزة».
«حماس» ترفض.. والمواجهة مستمرة
ورفضت حركة «حماس» الخطوة الإسرائيلية، وقال ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان إن «وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد يعني استمرار المقاومة واستمرار المواجهة في قطاع غزة». وأكد حمدان على أن «حماس لن تقبل إعادة التفاوض من الصفر وأنها ثابتة على موقفها الذي أبلغته للمسؤولين المصريين»، مشدداً على أن «المقاومة ستواصل القتال حتى تستجيب إسرائيل لمطالبها وبشكل أساسي إنهاء الحصار الخانق لقطاع غزة».
غزة، القدس المحتلة – ماهر إبراهيم
"البيان"




















