نشب خلاف أثناء تمرير قرار غير ملزم صوتت عليه الجمعية العمومية للأمم المتحدة فجر أمس بغالبية 142 صوتاً مقابل معارضة ثلاث دول هي: إسرائيل والولايات المتحدة وناورو دعا إلى تطبيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة وفقاً للقرار 1860 الصادر قبل أيام عن مجلس الأمن بعدما أدخلت الإكوادور .
ومن ورائها سوريا وإيران تعديلاتٍ على مشروع القرار الأصلي بعد أن كانت مصر طلبت التصويت على المشروع الذي تم التفاوض عليه بين المراقب الدائم لدولة فلسطين رياض منصور وممثلي الدول الأوروبية ما دفع برئيس الجمعية إلى تعليق الجلسة لمدة 15 دقيقة لتمتنع سوريا وإيران وسبع دول أخرى عن التصويت على القرار الذي حض على «احترام القرار 1860» بما يفضي إلى «وقف فوري ودائم للنار والانسحاب الكامل من غزة»، وأهاب بجميع الدول الأعضاء «التعجيل بتقديم الدعم اللازم للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تخفيف الوضع الإنساني» في القطاع. وأكد على ضرورة «فتح المعابر بصفة مستمرة وفقاً لاتفاق العام 2005».
وعلى أثر جلسة للجمعية العمومية تقرر خلالها التصويت على مشروع قرار قدمه رئيس الجمعية ميغيل ديسكوتو بروكمان بتأييد تطبيق الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة وفقا للقرار 1860، وقعت سجالات بين عدد من الدول الأعضاء فيما اضطر بروكمان إلى سحب المشروع في البداية بسبب معارضة إسرائيل له فسارعت الإكوادور إلى إدخال ثلاثة تعديلات فبات النص يطالب ب«الاحترام التام للقرار 860.
وحينها، انتقد المندوب المصري ماجد عبد الفتاح إعطاء الكلمة لمندوبة الأكوادور قبله على رغم أنه سبقها في طلب الكلام وطلب التصويت على مشروع القرار الذي تم التفاوض عليه بين المراقب الدائم لدولة فلسطين رياض منصور وممثلي الدول الأوروبية.
وقرر بروكمان رفع الجلسة لمدة 15 دقيقة لإعطاء الفرصة للوفود التي لم تطلع على صيغة القرار الذي طلب المندوب المصري التصويت عليه، لتقرر الأكوادور والدول المؤيدة لها الموافقة على سحب التعديلات التي قدمتها على المشروع الأصلي شريطة أن تتخلى الدول الأوروبية عن التعديلات التي أدخلتها. فتمسك المندوب المصري بالتصويت على الصيغة التي جرى التفاوض عليها بين مراقب فلسطين والدول الأوروبية.
وبعد الرجوع إلى النظام الداخلي للجمعية العمومية، تبين أن المندوب المصري طلب خطياً التصويت على المشروع المتفق عليه بين فلسطين وممثلي الدول الأوروبية فيما لم تطلب الأكوادور والدول المؤيدة لها التصويت «بصورة خطية» ما دفع رئيس الجمعية العمومية إلى طرح مشروع القرار الأصلي الذي امتنعت تسع دول عن التصويت لصالحه.
وهي: أستراليا وكندا وساحل العاج والأكوادور وإندونيسيا وإيران ونيجيريا وفنزويلا وسوريا وعارضته ثلاث دول هي الولايات المتحدة وإسرائيل وناورو مقابل موافقة 142 دولة عليه. ودعا القرار غير الملزم إلى «الاحترام الفوري للقرار 1860» بما يفضي إلى «وقف فوري ودائم للنار والانسحاب الكامل من غزة» وأهاب بجميع الدول الأعضاء «التعجيل بتقديم الدعم اللازم للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تخفيف الوضع الإنساني والاقتصادي الحرج في القطاع».
وأكد على ضرورة «فتح المعابر بصفة مستمرة وفقاً لاتفاق العام 2005»، مثمناً «الجهود الاستثنائية» التي تبذلها وكالات الأمم المتحدة لا سيما وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لتوفير «أعمال الإغاثة العاجلة وغيرها من المساعدات الطبية والإنسانية للسكان المدنيين الفلسطينيين في غزة».
خلف الكواليس
دعا مساعد المندوب الأميركي في الأمم المتحدة أليخاندرو وولف خلال الجلسة إلى «عدم إفشال المساعي الدبلوماسية الجارية من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة»، مبرراً بذلك تصويت بلاده ضد القرار.
انتقد مندوب ليبيا في المنظمة الدولية، مجلس الأمن الدولي واصفاً إياه أنه «يعاني من انفصام شديد وانحدار أخلاقي في أعين الناس إلى قاعٍ يجعل من الحديث أمامه عن الشرعية والقيم والأخلاق أمراً محرجاً».
تعرضت إسرائيل خلال الجلسة أمام الجمعية العمومية لانتقادات حادة من قبل المتحدثين الذين اتهموها بانتهاك القانون الدولي بسبب عدوانها على غزة وخصوصاً بسبب قصفها المستشفيات والمباني التي تستخدمها وسائل الإعلام والأمم المتحدة.
طلبت مجموعة دول عدم الانحياز عقد الاجتماع الطارئ للجمعية. وتشكل المجموعة 118 عضواً من أصل 192 هم أعضاء الجمعية بهدف المطالبة باحترام الدعوة إلى وقف إطلاق النار التي وجهها مجلس الأمن في ال8 من الشهر الجاري في قراراه رقم 1860.
نيويورك – علي بردى
"البيان"




















