بينما تمكن الفلسطينيون المصدومون من معاينة الدمار الذي لحق بقطاع غزة، سعت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" إلى إثبات كونها لا تزال القوة الأولى فيه، إذ نزل رجال الشرطة التابعون لها إلى الشوارع وتولى ناطق باسم جناحها العسكري تأكيد عدم تأثر ترسانتها الصاروخية، وذلك عشية تفقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون القطاع المنكوب. وفي المقابل، تستعد اسرائيل المطمئنة إلى زوال خطر الصواريخ، لإكمال انسحابها اليوم قبل أن يؤدي الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما اليمين رئيساً جديداً للولايات المتحدة، في ما قد يكون سعياً إلى تجنب أي خلاف مع الزعيم الجديد لأقرب حلفاء تل أبيب.
وتلا أبو العبيدة، الناطق باسم "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لـ"حماس"، بياناً مما جاء فيه: "فلتفعلوا ما تشاؤون، فإدخال السلاح الطاهر وصناعة السلاح المقاوم هو مهمتنا ونحن نعرف جيدا كيف نحصل على السلاح".
وبثت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية للتلفزيون ان فرقاً عسكرية إسرائيلية عدة ستبقى مرابطة قرب الحدود الاسرائيلية مع غزة، وهي على استعداد للعودة الى احتلال القطاع إذا سقط وقف النار.
ويبدو أن تساؤلات المرحلة المقبلة تتعلق بطريقة إيصال المساعدات وآليات إعادة الإعمار، فقد تحدث رئيس الوزراء الفسطيني سلام فياض عن طروحات دولية تهدف الى التعامل مع الوضع الفلسطيني "الانفصالي بين الضفة الغربية وغزة" وتكريسه. غير ان مفوضة العلاقات الخارجية والسياسة الأوروبية للجوار بينيتا فيريرو-فالدنر لمحت إلى احتمال عدم المساهمة في أعمال إعادة البناء ما لم تحكم غزة "حكومة يمكن التعامل معها". (العرب والعالم)
ويسعى الاتحاد الاوروبي الى الامساك بزمام المبادرة في الشرق الاوسط بدعوة وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الاربعاء، ومن ثم نظرائها الاردني صلاح الدين البشير والتركي علي باباجان والفلسطيني رياض المالكي الاحد الى بروكسيل ليقوّموا مع وزراء الخارجية الاوروبيين الوضع في غزة.
وأفاد مصدر أوروبي ان زعماء الاتحاد يريدون ان "يعرفوا سبل التوصل الى وقف دائم للنار" ودرس "امكانات زيادة المساعدات الانسانية" ومناقشة طريقة اعادة فتح المعابر، وخصوصاً معبر رفح.
وجاء في وثيقة عمل اعدتها وزارة الخارجية الالمانية بالتنسيق مع الرئاسة التشيكية للاتحاد ان هذا الاتحاد يدرس التحرك في عدد من الاتجاهات، مثل تقديم مساعدات انسانية عاجلة والتحرك المنسق لاعادة الماء والكهرباء الى غزة، والمساهمة في اعادة الاعمار من طريق تنظيم مؤتمر دولي للمانحين، ودعم مكافحة تهريب السلاح من خلال توفير تجهيزات متخصصة، والتنسيق مع مصر واسرائيل والسلطة الفلسطينية لإحياء بعثة رفح واعادة فتح المعبر.
في غضون ذلك، اتهمت منظمة العفو الدولية اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" باستخدامها المتكرر لقذائف الفوسفور الأبيض في مناطق مكتظة بالسكان في غزة.
ومساء، أعلنت القناة العامة في التلفزيون الاسرائيلي إصابة سائق بجروح بعدما اطلق عليه مجهولون النار قرب مستوطنة كوشاف هاشحار القريبة من رام الله.
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















