أمر الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، المدعين العسكريين المختصين في محاكمات معتقل «غوانتانامو» بالتقدم بطلب لإيقاف كافة الإجراءات القضائية لمدة 120 يوماً وذلك بعد ساعات من تنصيبه رئيساً في أول قرارٍ ذي أهمية يتخذه عكس إلى حد كبيره رغبته بالالتزام بوعوده الانتخابية التي كان إحداها إغلاق المعتقل الذي رافق على مدى سنواتٍ ثماني إدارة الرئيس السابق جورج بوش.
وصباح أمس الباكر، شارك أوباما في الصلاة التقليدية في كاتدرائية واشنطن ومن ثم انتقل إلى مكتبه الرئاسي في البيت الأبيض لينضم إليه مستشاروه الاقتصاديون والمسؤولون العسكريون وعلى رأسهم وزير الدفاع روبرت غيتس قبل أن يأمر بتعليق الإجراءات القضائية في المعتقل سيئ الصيت.
وكشف مسؤول أميركي يشارك في المحاكمات، رفض الكشف عن هويته، أنه من المتوقع أن يبت قضاة المحكمة العسكريون في الطلب فجر اليوم.
ويقضي الطلب بإيقاف إجراءات المحاكمات في 21 قضية منظورة يمكن أن تصل فيها العقوبة إلى الإعدام.وأكد المدعي كلاي تريفيت في تصريحاتٍ صحافية أمس أنه «ولإعطاء الرئيس الجديد وإدارته وقتاً لإعادة النظر في عمل اللجان العسكرية وتقرير الطريقة المثلى للمضي قدماً في أي دعوى أو إسقاطها»، طلب وزير الدفاع روبرت غيتس في مذكرة شفهية «بأمر من الرئيس» من كبير المدعين «العمل على إرجاء الدعوى 120 يوما في كافة القضايا المنظورة حتى ال20 من شهر مايو المقبل».
وأشارت المذكرة بشكل خاص إلى القضيتين اللتين ينظر فيهما حالياً تتعلق الأولى بخمسة رجال متهمين بتدبير هجمات ال11 من سبتمبر.
أما القضية الثانية فهي تلك التي ينظر فيها القاضي باتريك باريش بشأن عمر خضر الكندي المولد الذي اعتقل وهو في الخامسة عشرة من عمره لقتله جندياً أميركياً حيث كانت محاكمته ستبدأ يوم الاثنين المقبل.
ولا يزال نحو 245 معتقلاً أجنبياً في «غوانتانامو» في حين كان أوباما تعهد خلال حملته الانتخابية بإغلاق المعتقل الذي اعتبر على نطاق واسع وصمة في السجل الأميركي لحقوق الإنسان ورمزا لانتهاك حقوق السجناء والاحتجاز من دون توجيه اتهام خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.
ويوجد عشرون سجيناً من بين هؤلاء متهمين بجرائم حرب من المقرر أن يمثلوا للمحاكمة أمام المجالس العسكرية من بينهم العقل المدبر لهجمات ال11 من سبتمبر الإرهابية خالد شيخ محمد.وخلال فترة عملها القصيرة، حكمت هذه المجالس على سالم حمدان سائق زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن بالسجن خمس سنوات ونصف السنة أمضى منها خمس سنوات وعلى حمزة أحمد البهلول مسؤول الدعاية في «القاعدة» بالسجن مدى الحياة. ورحبت اسبانيا ومنظمة العفو الدولية والأمم المتحدة بقرار أوباما. (وكالات)




















