تولي إسرائيل أهمية كبيرة لزيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل فيما سيحاول المسؤولون فيها، عنما يلتقونه، استشراف توجهات الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما، في ظل توجس لديهم منه بسبب الاصل لوالدته اللبنانية وتقريره السابق عن أسباب نشوب انتفاضة الاقصى.
واعتبرت الصحف الإسرائيلية أن زيارة ميتشل للمنطقة هذا الأسبوع، وخصوصاً لإسرائيل الأربعاء، غايتها إظهار إدارة أوباما جدية نياتها في التعامل مع قضايا المنطقة وخصوصاً الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي.
وقالت"يديعوت أحرونوت" إن إسرائيل تتوجس من ميتشل لسببين، الأول أنه يعرِّف عن نفسه بأنه "أميركي – عربي"، لكون والدته من أصل لبناني، والسبب الثاني هو التقرير الذي أعده في نهاية ولاية الرئيس الاميركي سابقاً بيل كلينتون عن أسباب نشوب الانتفاضة الفلسطينية الثانية والذي دعا فيه إلى تعزيز الوضع الأمني في الأراضي ونقلت "معاريف" عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين إن ميتشل يأتي لـ"درس الوضع"، لكن مسؤولين إسرائيليين آخرين يتحسبون لقدومه المبكر، بعد أسبوع من بدء ولاية الإدارة الأميركية الجديدة، ولنياته. وقالت الصحيفة إن لديها معلومات مفادها أن إدارة أوباما حصلت من إدارة الرئيس السابق جورج بوش، وبتشجيع من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت، على تفاصيل عن مضمون المحادثات بين الاخير والرئيس الفلسطيني محمود عباس، كما أن اقتراح أولمرت الذي قدمه الى عباس والذي لم يرد الأخير عليه، موضوع الآن على طاولة الإدارة الجديدة. وأضافت أن أولمرت سعى خلال زيارته الأخيرة لواشنطن إلى تمرير معلومات بصورة منتظمة إلى الإدارة الأميركية، حتى أنه تأكد من نقل وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس اقتراحه لعباس ، إلى وزيرة الخارجية الأميركية الجديدة هيلاري كلينتون ومساعديها.
ويذكر أن اقتراح أولمرت يقول بالتوصل إلى "اتفاق رف" على انسحاب إسرائيل من 92 في المئة من مساحة الضفة الغربية، في مقابل تعويض الفلسطينيين بأراض في جنوب إسرائيل توازي مساحتها 5.5 في المئة من مساحة الضفة والانسحاب من الأحياء العربية في القدس الواقعة خارج جدار الفصل وعودة 20 ألف لاجئ فلسطيني إلى إسرائيل خلال عشر سنين.
ونشرت "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أن ميتشل سيلتقي في إسرائيل مع أولمرت ورئيس تكتل "ليكود" بنيامين نتنياهو ورئيسة حزب "كاديما" وزيرة الخارجية تسيبي ليفني. وقالت أن أولمرت سيعرض عليه "التقدم الكبير" الذي أحرز خلال المفاوضات مع عباس وسيقول إن الفجوات بين مواقف الجانبين ليست كبيرة.
,نسبت "معاريف" الى مسؤولين سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى إن "الإدارة الأميركية الجديدة مصرة على التوصل في ختام السنوات الأربع الأولى من ولاية أوباما إلى تقدم ملموس في العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين".
(ي ب أ)




















