أبدى أكثر من ثلثي الشعب الأميركي رضاهم عن أداء الرئيس الجديد باراك أوباما لمهامه الرئاسية خلال الأيام الأولى من دخوله البيت الأبيض، ألابتقديرات فاقت بعض أسلافه السابقين من الرؤساء وفق ماألابينت استطلاعات أولية في مطلع توليهم رئاسة الولايات المتحدة الأميركية. في وقت يواجه فريق أوباما ملفات مشوشة لقضايا غوانتانامو حيث كشفت صحيفة «واشنطن بوست» ان المسؤولين وجدوا أن المعلومات الخاصة بالسجناء متناثرة في مختلف أفرع الإدارة.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير لها امس نقلا عن مسؤولين كبار بالإدارة الأميركية لم تكشف عن هويتهم وممثلي ادعاء عسكري سابقين أن مسؤولي إدارة أوباما وجدوا أن المعلومات الخاصة بالسجناء «متناثرة فى مختلف أفرع الإدارة بما في ذلك نقص الملفات الشاملة للقضايا الخاصة لكثير من 245 من المشتبه في أنهم إرهابيون.
ونقلت الصحيفة عن تقرير قدمه للمحكمة داريل فانديفيلد وهو مدع عسكري سابق طلب إعفاءه من مهامه، أن الأدلة «متناثرة في أدراج مكاتب الادعاء وفي حقائب أوراق مليئة بملفات مصنفة بطريقة غير واضحة أو حتى موضوعة على المكاتب بشكل غير منظم». ومع ذلك صرح ناطق باسم وزارة الدفاع «البنتاغون» جيفري غوردن للصحيفة بأنه يعتقد أن ملفات كل حالة على حدة «شاملة ومنظمة بشكل جيد». ومن جانبهم أكد العديد من مسؤولي إدارة الرئيس السابق جورج بوش للصحيفة «أن الملفات غير كاملة وأن العديد من الوكالات بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية (سى.أي.إيه) لديها معلومات حول مختلف الحالات ولكن يتم تبادلها على مضض.
وكان القرار الذى أصدره الرئيس أوباما يوم الخميس الماضي بإغلاق معتقل غوانتانامو مع نهاية العام قد أثار جدلا في الولايات المتحدة عما إذا كانت الحكومة تملك أدلة كافية لمقاضاة المعتقلين في محاكم أميركية وحول الدول والسجون التي قد تسلم لها المعتقلين لحين إجراء هذه المحاكمات. وقد أمر أوباما بتشكيل قوة عمل لمراجعة السياسة تجاه المعتقلين تضم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ومدير «سي.آي.إيه » ووزير الامن الداخلي وقادة عسكريين وتقوم قوة العمل ببحث كل حالة وتقرر الحالات التي يمكن تحولها أو تسليمها إلى حكومات دولهم الاصلية أو دول ثالثة.
الى ذلك، ذكرت مجلة «دير شبيغل» الالمانية أمس أن فرنسا وضعت خطة لدول الاتحاد الاوروبي لتوفير ملاذ لستين من المعتقلين. وأضافت الصحيفة «ان الخطة الفرنسية تقترح أن تقرر كل دولة أوروبية ما إذا كانت تريد قبول لاجئين من غوانتانامو والعدد الذي تريد قبوله كما ينبغي الاتصال بدول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل النرويج وسويسرا لمعرفة ما إذا كانت تريد قبول المعتقلين».
في غضون ذلك، ووجد المسح الذي أجراه «غالوب»، الأول بعد أداء أوباما اليمين الدستوري أن 68 في المئة من الأميركيين راضون عن كيفية إدارة الرئيس الجديد لمهامه، مقابل 12 في المئة من يخالفون هذا الرأي. وشارك في المسح، الذي أجري على مدى ثلاثة أيام، 1591 شخصاً بالغا ويحمل هامش خطأ يتراوح بين ثلاث نقاط مئوية.
وبالرغم من أن حصول أوباما على تقديرات عالية ليست بالاستثناء، بالنظر إلى التقييمات التي حصل عليها أسلافه من رؤوساء الولايات المتحدة، إلا أنها فاقت بكثير معدلات الرضا المبدئية عند بدء الرئيس السابق، جورج بوش، والرئيس الأسبق، بيل كلينتون ولايتهما الرئاسية. وبالمقارنة مع نتائج استطلاعات الرأي التي اجراها معهد غالوب خلال الاسبوع الاول من عهود آخر ثمانية رؤساء تعاقبوا على حكم البيت الابيض، جاءت النتيجة التي حققها الرئيس الرابع والاربعون للولايات المتحدة ضمن المراكز الاولى للترتيب.
وكان بوش قد استهل ولايته الرئاسية بتقديرات رضا مبدئية بلغت 57 في المئة، بينما جاءت بداية كلينتون ب58 في المئة. وبلغت معدلات عدم الرضاألا المبدئية عن الرئيسين السابقين ب20 في المئة لكلينتون و25 في المئة لبوش.
(وكالات)




















