أعلنت حركة «حماس» فشل مباحثات القاهرة بشأن قضية التهدئة مؤكدة تمسكها بفتح المعابر ورفع الحصار، بينما أعلنت حركة «فتح» أنها سترد خلال الأسبوع الحالي.. في وقت طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق والمبعوث الحالي للجنة الرباعية الدولية في الشرق الأوسط توني بلير بإشراك حماس في عملية السلام، تزامنا مع وصول المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى عمان في جولة للمنطقة تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبومرزوق أن مباحثات القاهرة لم تفض إلى أي جديد على صعيد التهدئة، مشيرا إلى أنه من غير الممكن قبول أي تهدئة لأي حل بهذا الشأن دون فتح المعابر ورفع الحصار، ومشدداً على موقف الحركة بشأن تحقيق المصالحة الوطنية على الساحة الفلسطينية.
وأوضح أبومرزوق أن الحركة استمعت في القاهرة إلى وجهة النظر المصرية ورد الاحتلال الصهيوني على مطالب الحركة بشأن تهدئة محدودة، مؤكداً أن «حماس» لن تقبل أي تسوية بهذا الشأن دون فتح المعابر بما فيها معبر رفح ورفع الحصار، معتبراً أن استمرار هذا الوضع هو بمثابة «حرب على الشعب الفلسطيني».
وحيال مقترحات الحركة المتعلقة بمعبر رفح، لاسيما القبول بآلية مراقبة جديدة يشترك فيها ممثلون عن الرئاسة الفلسطينية بالتعاون مع الجانب المصري، أشار أبومرزوق إلى أن السلطة الفلسطينية هي التي رفضت هذا الاقتراح، والذي تم التوافق عليه مع الجانب المصري.
وعن قراءته لأهداف العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، قال أبومرزوق إن إسرائيل «حاولت تحقيق أهداف داخلية خاصة بها مثل إعادة الثقة للجيش الإسرائيلي، وأخرى تتعلق بالوضع الفلسطيني ومنها إعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة، ووقف الصواريخ وتدمير الأنفاق، وإنهاء أو إضعاف حماس».
وتابع: «لكن، وبعد فشلها في تحقيق هذه الأهداف، سارعت إسرائيل إلى الولايات المتحدة لمساعدتها على تحقيق ما عجزت عنه عسكرياً وهذا ما يفسر أيضاً التهافت الأوروبي على تطبيق ما ورد في مذكرة التفاهم الأمنية الأميركية بخصوص منع تهريب السلاح».
«فتح» تترقب
وكان النائب عن حركة «فتح» وعضو وفدها إلى حوار القاهرة أشرف جمعة قال أمس إن الفصائل الفلسطينية سترد على المقترحات المصرية بشأن التهدئة والمصالحة الفلسطينية خلال الأسبوع الحالي.
ومن جهته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مجدلاوي إن القاهرة طرحت رؤية على الفصائل الفلسطينية خلال مباحثاتها الأخيرة، وحددت موعد الخامس من الشهر الجاري للتوصل إلى تهدئة متبادلة مع إسرائيل على أن تجرى الدعوة في 22 من الشهر إلى حوار وطني.
إلى ذلك، طالب المبعوث الحالي للجنة الرباعية الدولية في الشرق الأوسط توني بلير في مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية نشرت أمس بضرورة إشراك «حماس» في عملية السلام. وقال بلير إن السياسة السابقة للجنة الرباعية، التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، والخاصة بعزل حماس وتركيز جهود السلام والتسوية على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية «لم ولن تعد صالحة للعمل».
وفي إشارة إلى أن وقت بدء المجتمع الدولي إجراء مباحثات مع «حماس» آخذ في الاقتراب، قال بلير إن «نزعتي الأساسية هي أن موقف من هذا القبيل يجب أن يتم التباحث مع الجميع». وقال أيضا إن الاستراتيجية الحالية تجاه حماس لا تحقق شيئا.
وذلك عقب مباحثات أجراها مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط والشريك السابق لبلير في عملية السلام في إيرلندا الشمالية جورج ميتشل في مصر الأسبوع الماضي. وقال إن «المشكلة هي ببساطة إنك لو حاولت أن تدفع غزة إلى أحد الجوانب فإن ما يحدث في النهاية هو أن يصبح الوضع خطيرا لدرجة الانفجار، وبالتالي فإنك تضع في أيدي الجماهير قوة قابلة للانفجار في أي وقت».
إلا أن رئيس الوزراء البريطاني السابق كرر الموقف الرسمي للجنة الرباعية بأنه ليس هناك إمكانية لإجراء مباحثات مع حماس حتى تعترف رسميا بإسرائيل. كذلك، نفى بلير عقد لقاء بالفعل مع ممثلين عن حركة «حماس» بوصفه مبعوثا للجنة الرباعية في الشرق الاوسط. وقال بلير للصحيفة «أعتقد إنه من المهم البحث عن وسيلة لإشراك حماس في هذه العملية، ولكن هذا يتوقف على مدى استعداد الحركة للقيام بذلك بالأسلوب الصحيح».
ميتشل في عمّان
في تلك الأثناء، وصل المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى العاصمة الأردنية عمّان، وهي المحطة الرابعة في جولته الأولى للمنطقة التي تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حسبما أفاد مصدر رسمي أردني.
وبحسب المصدر، فان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني سيستقبل ميتشل ويجري معه مباحثات تتركز حول اطلاق عملية السلام بناء على حل الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية. يذكر أن المبعوث الأميركي بدأ جولة في المنطقة منذ الثلاثاء، شملت الى جانب الاردن مصر واسرائيل والاراضي الفلسطينية، كما ستقوده جولته كذلك الى المملكة العربية السعودية واوروبا.
دمشق، غزة ـ تيسير أحمد وماهر إبراهيم والوكالات




















