أكد رئيس دائرة شئون المفاوضات فى منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن إعادة إطلاق عملية السلام تتطلب إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية كافة بما في ذلك النمو الطبيعي ووقف بناء جدار التوسع والضم ورفع الحواجز والإغلاق ومن دون ذلك، فإن الذين يحاولون إعادة الصدقية الى عملية السلام سيجدون أنفسهم أمام طريق مسدود.
وأعرب عن رفضه محاولات إسرائيل الربط بين فتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة والإفراج عن الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط , مؤكدا أن ذلك يعتبر خرقا فاضحا للمبادرة المصرية ولاتفاق المرور والحركة لعام 2005.
وجاء هذا الموقف أثناء لقاء عريقات امس رئيس وحدة المراقبة الأوروبية على معبر رفح الين فوغارس والوفد المرافق له وممثل النروج لدى السلطة الوطنية ومبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيرى والقنصل البريطاني العام ريتشارد مغابي كل على حدة.
وشدد عريقات على أن تثبيت التهدئة في قطاع غزة يجب أن يتزامن مع فتح المعابر كافة وإدخال الحاجات المطلوبة ليس فقط على صعيد الغذاء والوقود والدواء والكهرباء والمياه وإنما المواد المطلوبة لإعادة البناء والإعمار من حديد وأسمنت وغيرها.
وأوضح أن الأولوية لدى الرئيس محمود عباس تكمن فى تحقيق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع مواجهة التحديات بما فى ذلك معالجة الكارثة الإنسانية وفتح المعابر وإعادة الإعمار فى قطاع غزة وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فى موعد تتفق عليه الفصائل كافة.
اعلن القيادي في حركة حماس غازي حمد امس انه يعارض دعوة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لاقامة مرجعية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها دوليا ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني.
وقال حمد في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية القطرية "انا شخصيا لا اقبل ان يكون هناك تعميق للانقسام الفلسطيني. يجب ان نعود الى لغة الوحدة وهذا سيكون فيه فائدة استراتيجية وطنية لحماس ولفتح وللمشروع الوطني الفلسطيني".
واكد غازي حمد وهو ناطق سابق باسم حماس ويعد من "المعتدلين"، انه يتحدث باسمه الشخصي وليس باسم قيادة حماس.
وكان يرد على اسئلة حول اعلان مشعل الاربعاء في الدوحة عزمه بالتعاون مع فصائل فلسطينية اخرى اقامة اطار جديد "يمثل فلسطينيي الداخل والخارج" بدلا من منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم فتح المتصارعة مع حماس.
وقال غازي حمد ان "المشكلة ليست في منظمة التحرير الفلسطينية. هناك مشكلة في المؤسسة الامنية وفي النظام السياسي الفلسطيني وفي كل جانب من جوانب حياتنا".
ورأى حمد ان الحل يكمن في استئناف "الحوار الوطني" الذي "يمكن ان يحل كل المشاكل القائمة". وحذر من ان "الساحة الفلسطينية ليست في حاجة الى مزيد من الانقسام" الذي "اعتقد انه سيشكل ضربة قاصمة لما يسمى المشروع الوطني الفلسطيني". واكد ان "الشعب الفلسطيني مل من حالة الانقسام".
وتضم منظمة التحرير الفلسطينية ابرز التنظيمات الوطنية الفلسطينية وهي تشرف على السلطة الوطنية الفلسطينية. وتهيمن على منظمة التحرير حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بيد ان حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران (يونيو) 2007 لا تنتمي الى منظمة التحرير.
ورفض قيادي في حركة الجهاد الاسلامي في غزة تماما فكرة انشاء منظمة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية رغم ان الجهاد لا تنتمي الى المنظمة. وقال خالد البطش للجزيرة "نحن لسنا مع الغاء منظمة التحرير الفلسطينية. نحن لسنا مع اذابة المنظمة او الغائها او ايجاد بديل عنها".
واضاف "نحن ندعو الى تفعيلها واصلاحها وفقا لمقتضيات الحال الفلسطيني الراهن الذي يعيش تحت الاحتلال".
كما عبر رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في تصريحات للجزيرة عن تحفظه على الفكرة التي طرحها مشعل.
وقال "هناك فارق بين الحديث عن بدائل لمنظمة التحرير وهذا يتعاكس مع الاجماع الوطني والشعبي القائم الان بعد العدوان على غزة الداعي الى التوحد في مواجهة فصول العدوان".
واضاف ان "موضوع منظمة التحرير الفلسطينية مدرج كنقطة رئيسية في الحوار الوطني الشامل الذي يجري العمل من اجل التئامه باسرع وقت ممكن".
في لندن، قال طوني بلير مبعوث مجموعة الوساطة الرباعية لاحلال السلام في الشرق الاوسط في تصريحات نشرت ان حركة المقاومة الاسلامية(حماس) لا بد ان تكون جزءا من عملية السلام بالشرق الاوسط.
واكد بلير في مقابلة مع صحيفة "تايمز" نشرتها على موقعها على الانترنت "اعتقد ان من المهم ان نجد طريقة لدمج حماس في هذه العملية ولكن ذلك لا يمكن ان يتم الا اذا كانت حماس مستعدة لفعل ذلك بالشروط المناسبة. اذا فعلت ذلك بالطريق الخطأ فذلك يمكن ان يزعزع استقرار نفس الاشخاص في فلسطين والذين يعملون دائما من اجل الاعتدال".
وتجري جهود لمعاودة المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين في الوقت الذي تسري فيه هدنة غير مستقرة بعد الحرب في غزة
وأعلن الجيش الاسرائيلي امس عن سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على مدينة عسقلان جنوب اسرائيل. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن الجيش الاسرائيلى أن الصاروخ لم يسفر عن وقوع خسائر في الارواح أو الممتلكات, مشيرا الى أنه وقع في أحد الحقول.
واقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس بلدتي اليامون وسيلة الحارثية غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية حيث جابت شوارع البلدتين وانسحبت صباحا. وأوضحت مصادر أمنية في جنين أن قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحمت بلدة اليامون، كما اقتحمت في الوقت ذاته قوة اخرى بلدة سيلة الحارثية وجابت شوارع البلدتين وسط اطلاق متقطع للاعيرة النارية في الهواء, ثم انسحبت صباحا من دون تسجيل اي اعتقالات او عمليات دهم لمنازل المواطنين الفلسطينيين.
(اف ب،رويترز، ي ب ا)




















